هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد صـَفا الوَقتُ قُم فَحَيَّ الأَصيلا
لَيــسَ يَصـفو الزَمـانُ إِلّا قَليلا
وَاِشـهَد الشـَمسَ مَزَّقـت حُجُبَ الغَي
مِ وَأَبــدَت لَنــا مُحَيّــا جَميلا
أَتراهـا وَقَـد تَهـادَت إِلى الغَر
بِ عَلــى مَوعِــدٍ تُــوافي خَليلا
إِنَّهـا فـي سـَمائِها تَعشـِقُ البَد
رَ وَتَبغـي إِلـى اللِقـاءِ سـَبيلا
فَهــيَ تَحمَــرُّ الصــَباحِ حَيــاءً
وَهـيَ تَصـفَرُّ فـي المَسـاءِ ذُبولا
مــا أَعَـدَّت لِلَّيـلِ تِلـكَ النُجـو
مُ الغرُّ لَولا الغَرامُ سُهداً طَويلا
لا وَلَـم تكسـف الغَزالَـة وَالبَـد
رُ وَلا راعَــــكَ الهِلالُ نُحـــولا
كُــلُّ شــَيءٍ لَــهُ فُــؤادٌ مُحِــبٌّ
وَبِصـــَدري قَلــبٌ يُحِــبُّ النيلا
يـا ثُغـورَ المِلاحِ يمجُجـنَ خَمـراً
يُطفِـئُ الوَجـدَ بَردُهـا وَالغَليلا
لَيـسَ فـي خَمرِكُـنَّ مِـن نيـلِ مِصرٍ
مــا يُجـاري رُضـابَهُ المَعسـولا
يـا عُيـونَ الحِسـانِ يَنفُثنَ سِحراً
وَيُضـــَلِّلنَ أَنفُســـاً وَعُقـــولا
لَيـسَ فـي سـِحرِكُنَّ مِـن حُسـنِ مِصرٍ
مـا يُحـاكي مُروجَهـا وَالسـُهولا
يـــا بِلادي وَأَنـــتِ أَخصــَبُ أَر
ضِ اللَهِ ما لي أَراكِ مَرعىً وَبيلا
كُتِــبَ الــذُلُّ وَالشـَقاءُ عَلَينـا
أَفــدَحُ الـرُزءِ أَن تَعيـشَ ذَليلا
كَيـفَ يـا نيـلُ هُنتَ في أَهلِ مِصرٍ
بَعــدَ قَــومٍ ظَنّـوكَ رَبّـاً جَليلا
كُنتَ يا نيلُ فَخرَ فِرعَونَ ذي العَر
شِ وَتيـــهِ المُلــوكِ جيلاً فَجيلا
فَغَــدَونا وَمــا لَــهُ غَيــرُ وُدٍّ
أَنــا بِـاللَهِ عـائِذٌ أَن يَـزولا
كَـرِهَ المَـوتَ أَهـلُ مِصـرَ لِـدَعوى
قَـد أَقـاموا لَهُـم عَلَيها دَليلا
أَنَّهُــــم يَســـكُنونَ جَنَّـــةَ رِض
وانٍ وَلا يَبتَغــونَ عَنهــا رَحيلا
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.