هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل عَلى مِثلِيَ مِن شَكوى النَوى
فــي غَـزالٍ أَوحَـدٍ فـي جيلِـهِ
صــاغَهُ المُبــدِعُ مِـن لُؤلُـؤَةٍ
فـي صـَفا الحُسـنِ وَفي تَكليلِهِ
وَعَلـــى قُـــدرَتِهِ ســـُبحانَهُ
إِن يُـرِد خَيـراً عَلـى تَعجيلِـهِ
كَحَّـلَ الحـورَ مَعـاً فـي لَحظَـةٍ
وَقَضــى شــَهرَينِ فـي تَكحيلِـهِ
ثُــمَّ لَمّــا طــالَعَت ريشــَتُهُ
جَنَّــةَ الإِبــداعِ مِـن تَجميلِـهِ
وَبَــدا خَلقــاً سـَوِيّاً كـامِلا
تعجَــزُ الأَطـواقُ عَـن تَكميلِـهِ
طَـــوَّفَ الأَفلاكَ تَشــريفاً بِــهِ
آذِنــاً لِلبَــدرِ فـي تَقـبيلِهِ
وَدَعـا الطَيـرَ فَلَقّاهـا اِسـمَهُ
فَهــيَ لا تَفتُــرُ عَـن تَرتيلِـهِ
بِــأَبي مَـن إِن تَجَلّـى سـافِراً
ضـاقَ ذَرعُ الشـِعرِ عَـن تَمثيلِهِ
بِالبَـديعِ الجَـزلِ مِـن تَشبيهِهِ
وَالمَنيـعِ السـَهلِ مِـن تَخييلِهِ
هــاجرٌ يَقتُــلُ مِنّــي شـاعِراً
نَظــرَةٌ أَقصــى رِضـى تَـأميلِهِ
يُلبِـسُ الأَشـعارَ مِـن إيحائِهـا
حُلَّــةَ الإِعجــازِ فـي تَبجيلِـهِ
طــاهِرُ الآدابِ لا عَــن فِعلِــهِ
تَصـدُرُ الصـُغرى وَلا عَـن قيلِـهِ
أُنفِــقُ العُمـرَ عَلـى تَحـبيبِهِ
وَأَبيــعُ الـروحَ فـي تَـدليلِهِ
لَيـسَ فـي القُرآنِ قَتلى جائِزاً
لا وَلا فـي الطهـرِ مِـن إِنجيلِهِ
ثَغـرُهُ مـا السـَعدُ مِـن بَسمَتِهِ
مـا رَحيـقُ الخُلـدِ مِن مَعسولِهِ
سـِحرُهُ مـا الـرادُ مِـن سُرعَتِهِ
فـي اِمتِلاكِ اللُـبِّ أَو تَضـليلِهِ
ظِلُّــهُ مــا الأَرضُ مِـن نِعمَتِـهِ
مـا ظِلالُ السـِلمِ مِـن تَظليلِـهِ
مـا سـَجينُ الحسـنِ مِـن عِفتِـهِ
فــي تَــأَبّيهِ وَفــي تَنـويلِهِ
مـا عَزيـزُ النيـلِ مِـن عِزَّتِـهِ
فــي حَواشــيهِ وَفـي إِكليلِـهِ
مـــا خَلا عِــزَّ فُــؤادٍ إِنَّــهُ
عِــزُّ مَحمـودِ النَـدى مَـأمولِهِ
هَـل سـَرى اليُسرُ سِوى مِن مصرِهِ
أَو جَـرى التِـبرُ سِوى في نيلِهِ
أَو كَــإِبراهيمَ فــي إِقـدامِهِ
أَو ســَماحاً هَــل كَإِسـماعيلِهِ
أَو كَنــــابُليونَ إِلّا جَــــدُّهُ
فـي اِبتِناءِ المَجدِ أَو تَأثيلِهِ
يا أَبا الفاروقِ وَالشَكوى لَمِن
مَجلِــسِ النُـوّابِ مِـن تَشـكيلِهِ
بَرلَمـانُ النيـلِ أَمسـى عاطِلاً
يَعجَـبُ الفـاروقُ مِـن تَعطيلِـهِ
قَـد شـَكا الفاروقُ مِن تَقييدِهِ
وَبَكـى الفـاروقُ مِـن تَـأجيلِهِ
إِنَّ فـي الشـورى لَنَظماً صالِحاً
قـامَتِ الشـورى عَلـى تَفضـيلِهِ
ذَلِـكَ القـانونُ مـا خَطـبي بِهِ
هَـل يَعـودُ الرِبـحُ مِن تَعديلِهِ
إِنَّمــا النيــلُ لَكُــم سـُدَّتُهُ
وَعَلَيكُـــم مُنتَهــى تَعــويلِهِ
يَســتَحِقُّ الشـَعبُ مِنكُـم نَظـرَةً
تَــدفَعُ القاتِـلَ عَـن مَقتـولِهِ
إِذ كَفـى مـا قَد جَرى مِن دَمِنا
فـي هَـوى الحَـقِّ وَفـي تَحصيلِهِ
غَيــرَ عُرفِــيٍّ غَـدا دسـتورُنا
قَـد دَفَعنـا الرَسمَ عَن تَسجيلِهِ
لِيَــدَي عَنتَــرَةٍ مِــن جَيشـِنا
تَقطُــرُ النَجـدَة مِـن مَصـقولِهِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.