هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِن فِضَّةِ الصُبحِ أَم مِن عَسجَدِ الشَفَقِ
هَذا البَهاءُ الَّذي في ثَوبِكَ العَبِق
يـا رَوضـَةً خَطَرَت بَينَ الرِياضِ ضُحىً
يُنافِـحُ المِسـك مِن أَردانِها خُلُقي
مـالَت بِقامَتِهـا يابانَـةُ اِعتَدِلي
شـَدَت بِأَنغامِهـا يـا بُلبُلُ اِستَرِق
يا نَرجِسُ انظُر لِعَينَيها إِذا نَظَرَت
يـا ياسـَمينُ لَقَـد مَرَّت بِك اِنتَشِق
إِنّـي أَغـارُ مِـنَ الأَقلامِ فـي يَدِها
يَنظمـنَ أَبهى نثار الشُهبِ في نَسَق
لَــولا يَراعَتُهـا تَهـوى أَنامِلَهـا
لَم تَبكِ في يَدِها عِشقاً عَلى الوَرَق
أَي ظَبيَةَ الشامِ قَد أَوقعتِ في شَرَك
لَيثـاً بِمِصـرَ حَليـفَ السُقمِ وَالأَرَق
عَينـاكِ فَجَّرَتـا عَينَيـهِ فَهـوَ إِذا
نَجـا مِنَ الوَجدِ لا يَنجو مِنَ الغَرَق
بـي مِنكِ ما بِطَعينِ السَيفِ مِن أَلَم
وَمـا بِملقىً عَلى النيرانِ من حَرَق
لا تَحسَبي عَهدَ قَيسٍ في الغَرامِ خَلا
وَصــَدِّقيني فيمــا أَشـتَكي وَثِقـي
إِن كـانَ دينُـكِ أَو دينـي يُفَرِّقُنا
وَلَســتُ مِنـكِ عَلـى حـالٍ بِمُفتَـرق
فَـإِنَّ ديـنَ الهَوى يا ريمُ يَجمَعُنا
وَلَيـسَ كَـالحُبِّ مِـن ديـنٍ لِمُعتَنِـق
مَـن لي عَلى غُصَصِ الدُنيا وَبي ظَمَأ
أَلا يَكــون بِعَــذبٍ ســائِغٍ شـَرقي
فَنعــتُ مِنــكِ بِـداءٍ لا دَواءَ لَـهُ
وَقَــد جَفَـوتِ وَقَلـبٍ فيـكِ مُنسـَحِق
مـا لـي وَلِلجِسـمِ يُعيينـي تَطَلُّبُهُ
مـادامَ فـي جَوهَرِ الأَرواح مُرتَزقي
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.