هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـَبَّ مِصـرَ لِمَ اِستَهَنتَ بِصَدِّها
أَم بِالصـُدودِ أَخـو الهَوى يَتَنَعَّمُ
هجرتـك لَـم تَعطـف عَلَيـكَ بِنَظرَةٍ
وَســـَكَتَّ لا تَشـــكو وَلا تَتَظَلَّــمُ
مَهمـا تُـداري بِالسُكوتِ وَبِالرِضا
وَالصــَبرِ تَجرعــهُ فَـأَنتَ مُتَيَّـمُ
هَيهـاتَ تَسـتُرُكَ الثِيـابُ وَتَحتها
شــَخصُ العــذابِ مُحَــرَّقٌ وَمُكَلَّـمُ
فَارضـَع أَفـاويقَ العِتـابِ فَـإِنَّهُ
بَـردٌ عَلـى جُـرحِ الصـُدورِ وَمَرهَمُ
وَافزَع إِلى شَكوى الهَوى فَمَذاقُها
عطـرُ الشـهادِ وَطَعـمُ عَيشِكَ عَلقَمُ
لِلَــهِ مِصــرُ وَتيهُهــا وَدَلالُهـا
وَعَــواذِلي فــي حُبِّهـا وَاللُـوَّمُ
خَــودٌ دَعَـت لِوصـالِها بِجَمالِهـا
وَتَمَنَّعَـت تَشـفي القُلـوبَ وَتُسـقمُ
ســَفرَت لِمُبـدعِ حُسـنِها فَأَحَبَّهـا
فَــإِذا رَنــا لِبَهائِهـا يَتَبَسـَّمُ
رَوضٌ يُغَنـي النيـلَ فـي أَلفافِها
نَغَمـاً تَـرِقُّ عَلـى النُفوسِ وَتنعُمُ
تَجـري الشـِمالُ بِها رُخاءً شافِيا
عِلَـلَ الصـُدورِ عَليلُهـا المُتَنَسّمُ
وَصـَفَت سـَماءُ النيـلِ حَتّى خِلتُها
مِــرآةَ نــورٍ كُنهُــهُ لا يُعلَــمُ
أَسـتارهُ ضـافي السـَنا وَحِجـابُهُ
لُجَـجُ الضـِياءِ وَمَـوجُهُ المُتَضـَرِّمُ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.