هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَمـــلٌ وَلا كُـــلُّ الرِمــالِ
وَمَعاهِـــدٌ زهـــرٌ حَـــوالِ
عـــانَقنَ أَبكــارَ الصــِّبا
وفَرَعــنَ عَــذراءَ الشــمالِ
إِســـــكَندَرِيَّةً صـــــَيفُها
مَـــرحٌ لَمَحـــزونٍ وَســـالِ
وَالبَحـــرُ صـــَبُّ جَمالِهــا
مُتَغَضـــِّبٌ حُلـــو الـــدَّلالِ
وافـــى يَبُـــلُّ ذُيولَهـــا
بِـــدُموعِهِ بَعــدَ اِختِيــالِ
وَنَزَلـــنَ يَســبَحن المَهــى
فَطَفـا عَلـى المَـوجِ اللآلـي
وَكَأَنَّمـــا هَبـــط الكَــوا
كِـبُ وَالبُـدورُ مِـنَ الأَعـالي
فَشـــَرَعنَ فيـــهِ مَشــارِعاً
أَحلــى مِـنَ العَـذبِ الـزُلالِ
أَورَدتُهُـــــنَّ خَـــــواطِري
فَرَضــَعنَ مَعســولَ الوِصــالِ
وَيَتيمَـــةٍ عَصـــماءَ مِـــن
دُرَرِ المَقاصــيرِ الغَــوالي
بَـــرَزَت تُعَلِّـــلُ صـــيغَها
بِــالراحِ فـي عِـزِّ الجَمـالِ
فــــي مَحفَــــلٍ مُتَـــأَلِّقٍ
بِســَنى الغَزالَـةِ وَالغَـزالِ
وَمَلاعِـــــــبٍ ســــــِحرِيَّةٍ
مِـن قَبـلُ مـا خَطَـرَت بِبـالِ
يَمَّمتُهـــا وَجَلَســـتُ قَـــي
دَ الرُمـحِ مِـن مَرمى النِبالِ
لا أَنَّ لـــي دِرعـــاً تَصــو
نُ وَإِنَّمـــا مَــوتي حَلالــي
ســـَكِرَت وَأَســكَرَت الكُــؤو
سَ بِظَلمِهــا وَبِســِحرِ خــالِ
فَتَرَنَّمَـــــت أَقـــــداحُها
وَتَرَنَّحَــت بِنــتُ الــدَّوالي
وَقَـد التَقَينـا فـي التَـرآ
مِ وَحالُهــا شــَوقاً كَحـالي
فــــي مَـــأزِقٍ مُتَراقِـــصٍ
بِالآنِســــاتِ وَبِالرِّجــــالِ
مِــن كُــلِّ فَتــانِ الحُلــى
ذاكِـي الشـَذا سـامي الخلالِ
وَالرَكـــبُ يَــدفَعُني لَهــا
وَأَخــافُ يَلمَســُها خيــالي
وَلَهـــا أَخٌ كَالســَيفِ يَــر
قُبُنــا وَتَبســِمُ لا تُبــالي
طَرِبَــت مِـنَ القَـدَرِ الشـَفي
قِ بِنا الحَميمِ لَنا المُوالي
وَتَيـــــامَنَت لِكِناســــِها
وَلَبِثــتُ فـي أَهـلِ الشـَمالِ
وَخَريـــدَةٍ بِـــالمَكسِ مِــن
غُــرَرِ الرَطيبــاتِ الطِـوالِ
تَحســو الرَّحيــقَ وَلَحظُهــا
ســــَهمانِ بَينـــي وَالهِلالِ
حَتّـــى اِنتَشــَت فَتَمــايَلَت
تُخـزي الغُصـونَ عَلـى التِلالِ
وَتَعَقَّبَـــت أَثَـــري إِلـــى
نَشــزٍ مِــنَ الرُّقَبـاءِ خـالِ
وَشــَدَت تُســاوِمُني الصــِّبا
وي بِاِفتِنـــانٍ وَاِبتِهـــالِ
فَنَســـيتُ نـــو مُتَغابِيــاً
وَعَجَــزتُ عَــن رَدِّ الســُّؤالِ
فَتَراجَعَـــت فـــي حَســـرَةٍ
عَنّـــي وَيَـــأسٍ وَاِشــتِعالِ
وَلَـــو اِنتَحَــت بِجَمالِهــا
مَلَكــاً لَقـالَ لَهـا تَعـالي
مـــالي وَغيــدِ اِســكندرِي
يَــةَ وَالغوايَــةِ وَالضــَلالِ
وَأَنـا الجَريـحُ أَخـو الضَنى
وَأَنـا الغَريـبُ أَبو العِيالِ
ســَأَذودُ عِرضــي عَــن حِيـا
ضِ الجَهــلِ إِنَّ العـرضَ غـالِ
وَأَعـــودُ لِلحَــرثِ العَــتي
دِ وَلِلســــمادِ وَلِلجِمـــالِ
إِســـكندرِيَّةُ بعـــضُ مِـــص
رَ وَمِصـــــرُ كُــــلٌّ لِلجَلالِ
وَأَحِــــلُّ مِنهــــا جَنَّـــةً
فَيحــــاءَ وارِفَـــةَ الظِلالِ
تجـــري لَنـــا أَنهارُهــا
بِالشـــَهدِ وَالخَمــرِ الحَلالِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.