هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـالَ الـدَلالُ بِعِطفِهـا فَثَناهـا
وَسـَمَت إِلـى عَرشِ الجَمالِ فَتاها
بَـرَزَت تُمَجِّـدُ مـن بَراهـا أَنَّـهُ
قَـد زَيَّـنَ الأَكـوانَ حيـنَ بَراها
خَطَـرَت تَحُـفُّ بِهـا مَلائِكَةَ التُّقى
وَيَهُـزُّ عَـرشَ الحُـبِّ وَقـعُ خُطاها
نابَعتُهــا مُسـتَجلِياً حَتّـى إِذا
أَبلَغـتُ عَيني في النَعيمِ مُناها
قـالَت لِصـاحِبَةٍ لَهـا أَفديكِ من
هَـذا الكَليـمُ وَإِنَّنـي لَفَتاهـا
مـا بالُهـا قَـد أَينَعَت جَنّاتُها
وَتَظَـلُّ تَجهَـلُ مَـن يَـرودُ حِماها
عَجَبـاً أَتُنكِرُنـي وَتَجهَـلُ مَوقِفي
وَالـوَحيُ أَول مـا يَجـولُ نُهاها
أَرنـو إِلَيهـا وَالسِهامُ تُصيبُني
وَيَـدي عَلـى كَبِـدٍ تَـذوبُ حَشاها
وَلَـو أَنَّهـا تُعطي مَشوقاً نائِلاً
نَزَلَـت بُـدورُ التـمِّ تَلثُمُ فاها
لا شـَيءَ يُشـبِهُ حُسـنَها وَلَرُبَّمـا
حَكَـتِ الرَبيـعَ شـَمائِلاً وَحَكاهـا
وَلَعَلَّــهُ أَلقــى عَلَيهـا حَليَـه
لَمــا تَوَهَّــجَ واِسـتَعَارَ حُلاهـا
وَإِذا البلابلُ في الرِياضِ تَرَنَّمَت
فَحَـديثُها بَـل تِلـكَ موسـيقاها
حَسـبي وِصـالاً أَن أَعيـشَ بِذِكرِها
فـي غِبطَـةٍ أَقصى النَعيم مَداها
وَأَنال في الدُينا الخُلود بِجَنَّةٍ
عَبَـقُ الطُـروسِ اليانِعاتِ جَناها
راقَــت مَوارِدُهـا وَرَقَّ نَسـيمُها
وَشــَدَت بَلابِلُهـا وَطـابَ شـَذاها
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.