هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكـرَمُ الحَمـدِ لِلكَريـمِ الحَميـدِ
وَذُرا المَجـــدِ وَالعُلا لِلمَجيــدِ
واسـِع المُلـكِ مُسـتَفيض العَطايا
مانِـحِ الكائِنـاتِ نُعمـى الوُجودِ
كافِـلِ الـرِزقِ لِلبَرايـا سـَماحاً
واهِــبِ الرُشـدِ مُلهِـمِ التَوحيـدِ
جاعِـلِ الخِصـبَ وَالرَخـاءَ أَليفـا
وَحَليفــاً لِنيــلِ مِصـرَ السـَعيدِ
وَمُحَلّـي الغُصـونَ بِـالثَمَرِ الحُـل
وِ وَكاسـي الرِيـاضَ خُضـرَ البُرودِ
ذو حَبــا مِصــرَ رَونَقـاً وَبَهـاءً
فَهــيَ تُزهـى بِحُسـنِ عَـذراءَ رُودِ
مِـن سـُهول تَمـوجُ بِـالقطنِ وَالس
ســُكَّرِ وَالحَــبِّ قــائِمٍ وَحَصــيدِ
لِنخيـلٍ تَهتَـزُّ بِـالتِبرِ وَالياقو
تِ حَلّـــى زَبَرجَـــدِيَّ الجَريـــدِ
فـي سـَماءٍ أَرَقَّ مِـن ديـنِ مَن با
عَ الحِمــى لِلعِـدا بِفـانٍ زَهيـدِ
مُضـحِكِ الـوَردَ في خُدودِ العذارى
مـازِجِ الشـَهدَ بِالرضـابِ البَرودِ
الغَنِيّــاتِ بِــالطُلى عَـن عُقـودٍ
وَالبَخيلاتِ بِـــاللَمى وَالنُهــودِ
مُقرِضـاتِ المَهـى اِكتِحـالَ عُيـونٍ
وَغُصــونَ النَقـا اِعتِـدالَ قُـدودِ
مُنزلاتــي إِلــى ســَماءِ هُيـامي
مِـن ذُرا تَوبَـتي وَعَـرشِ العُهـودِ
رافِعـاتي مِـن غَـضِّ طَرفـي زُهـدا
لِمَقــامِ الرِضـا وَأُنـسِ الشـُهودِ
خــالِقِ الهُــدبَ مَرهَمـاً وَسـِلاحا
لِجِـــراحِ القُلــوبِ وَالتَضــميدِ
وَمُـبينِ الحَلالَ فـي شـَرعِهِ الحُـك
مِ وحـامي الحِمـى مُقيـم الحُدودِ
يــا شــَقاءً حَمــى حُمَيّـا رَداحٍ
وَنَعيمــاً مَضــى بِرَيّــا خَريــدِ
إِن تَـراءَت فَالبَـدرُ أَوج السُعودِ
أَو تَســامَت فَكَــوكَبٌ فـي صـُعودِ
أَو تَهــادَت فَــدِعصُ تِـبرٍ مَهيـلٍ
تَحــتَ خُــوطٍ مِـن لُؤلُـؤٍ أُملـودِ
أَو تَنــادَت فَشــَجوُ نـايٍ وَعـود
فـــي تَســابيحِ بُلبُــلٍ غِرّيــدِ
أَورَدتنـي مـاءَ الحَيـاةِ لِذا شَق
قَ اِحتِمـالُ الصـُدورِ بَعدَ الوُرودِ
ريـقَ مُـزنٍ فـي مـاءِ وَردٍ مَزيجا
في جَنى النَحلِ في اِبنَةِ العُنقودِ
أَقصـدَ الـدَهرُ مُهجَـتي إِذ رَماها
فَشـــَفى صــَدرَهُ بِســَهمٍ حَديــدِ
كُــلُّ حَـيٍّ مُفـارِقُ الإِلـفَ والـدا
رَ وَلَــو عـاشَ ضـِعفَ عُمـرِ لَبيـدِ
وَالـرَدى غَيـرُ فـارِقٍ عِنـدَما يَن
زِلُ بَيــنَ المَقلِــيِّ وَالمَــودودِ
لا يُبـالي دُمـوعَ بـاكٍ وَلَـو جـا
دَ بِســـِمطَينِ لُؤلُـــؤٍ وَفَريـــدِ
مـا أَذالَـت مِـن دَمعِهـا أُمُّ دَفرٍ
لا عَلـــى والِـــدٍ وَلا مَولـــودِ
تَطَـأُ الـرَأسَ أَشـعَثاً أَو دَهينـا
ضـاعَ بَيـنَ التَصـفيفِ وَالتَجعيـدِ
ســَهمُها نافِــذٌ وَلَــو نَتَّقيــهِ
بِحَديــــدٍ مُضــــاعَفٍ مَســـرودِ
نَحــنُ رَكـبٌ إِلـى الفَنـاءِ مُغَـذّ
مِــن مَســوقٍ لِحَينِــهِ أَو مَقـودِ
شـَدَّ مـا كُنـتِ تَزعُمينـي جَليـدا
فَتَعـالي اِشـهَدي دُمـوعَ الجَليـدِ
صـارَ حَيّـاً مَيِّتـاً يَـروحُ وَيَغـدو
فَـوقَ وَجـهِ الثَـرى بِقَلـبٍ وَئيـدِ
ذاكَ أَمـرُ الإِلَـهِ لَـو يُسعِفُ الصَب
رُ فَتِلـكَ اللُحـودُ عُقـبى المهودِ
يــا بِلادي فِــداكِ كُــلُّ عَزيــزٍ
لا تَـــذِلّي وَجاهِــدي تَســتَفيدي
نِصــفُ قَـرنٍ مِـنَ النِضـالِ قَليـل
فــي بِنـاءِ الحَيـاةِ وَالتَجديـدِ
فَـاِعمَلي تُـدرِكي المُنى وَاِستَمِدّي
مِـن قُـوى اللَـهِ عاجِـلَ التَأييدِ
وَاِترُكـي الخُلـفَ وَالشـِقاقَ وَجِدّي
فـي اِجتِنابِ الهَوى وَطرحِ الحُقودِ
وَالجَئي لِلثَبـاتِ وَالصـَبرِ يا مِص
رُ وحــامي عَـنِ الـذَراري وَذودي
وَإِنَّ الوَفـدَ حـادَ عَن شِرعَةِ البَأ
سِ فَعَــن خُطَــةِ العُلا لا تَحيــدي
راقبـوا اللَهَ في بَنيكُمُ وَخافوا
لَعنَــةً لا تَجـوزُكُم فـي اللُحـودِ
لَيــسَ بِــالهَيِّنِ الخَلاصُ مِـنَ الأَس
رِ وَتَحطيــمُ مُحكَمــاتِ القُيــودِ
إِنَّهُــم يَفتَــرونَ حَقّــاً لَـدَينا
وَيُريـــدونَكُم كَــزورِ الشــُهودِ
أُمَّــةٌ هَمُّهــا مُطــارَدَةُ الإِنسـا
نِ فـــي الأَرضِ وَاِبتِلاعُ الوُجــودِ
شــَرَبتنا دَمــاً وَبــاقٍ عَلَيهـا
أَكلُنــا أَعظُمـاً وَلِبـسُ الجُلـودِ
فَـاِعمَلي بِالخِداعِ يا دَولَةَ الشَرِّ
وَمُــدِّي مِــنَ الشــِباكِ وَصــِيدي
وَأَعِـدّي الفِخـاخَ لِلإِنسـنِ وَالجِـنِّ
وَلِلبَـــدرِ وَالســّماكَينِ كِيــدي
كَـم جَريـحٍ بِسـَيفِ بَغيِـكَ في الأَر
ضِ بَريــءٍ وَكَــم قَتيــلٍ شــَهيدِ
رَبِّ هَــذي ذُنوبُنــا وَلَـك الحُـج
جَـةُ فَـالطُف بِتَعسـِها مِـن جُـدودِ
تَجعَـلُ النيـلَ إِن تَشَأ رافِدَ الت
تـاميزِ والمُسـلِمين سَبيَ اليَهودِ
أَنـتَ لَـولا عُلاهُـمُ مـا خَلَقـتَ ال
مــاءَ مِـن دافِـق وَلا مِـن جَليـدِ
لا وَلا يابِســـاً دَحَــوتَ وَلا شــَي
يَـدتَ طَـوداً بِالصـَخرِ وَالجُلمـودِ
رُبَّ هِنــدٍ لَهُــم طَريــفٌ بِـأَفري
قــا مُطِـلٍّ عَلـى المُحيـطِ مَديـدِ
حَــدُّهُ الكــابُ إِن أَرَدتَ جَنوبـاً
وَالشـمالُ الشـَرقِيُّ مِينـا سـَعيدِ
يـا مُنَجّـي البَيتَ العَتيقَ قَديماً
نَــجِّ مِصـراً مِـن اِبنِهـا مَحمـودِ
هَــدَّ مِنهــا وَدَكَّ صــَرحَ عُلاهــا
بِخَراطيـــمِ أَنفِـــهِ المَعقــودِ
أَرسـِل الطَيـرَ مِن أَبابيلَ بِالسِج
جيــلِ وَاحطِـم أَعـداءَها بِعَمـودِ
قَلَّــدوهُ العَصـا وَقـالوا تقَـدّم
لا تُبـــالي بِعُـــدَّةٍ أَو عَديــدِ
كَيــفَ نَرضــَى بِبَرلَمـانٍ وَشـورى
وَلَنــا مِنــكَ موسـليني صـَعيدي
إِنَّمــا ســاقَ حِزبَــهُ لِلمَنايـا
عِنــدَما سـاقَنا بِسـوطِ العَميـدِ
لَيـسَ حِزبُ الأَحرارِ مَن يَحكُمُ النا
سَ بِسـَوطٍ بَـل ذاكَ حِـزبُ العَبيـدِ
قَـد كَذَبتُم عَلى اِسمِكُم بَل أَرَدتُم
مِنــهُ عَكـسَ المُـرادِ وَالمَقصـودِ
لَيـتَ شـِعري وَالنيـلُ أَصبَحَ فَوضى
وَاِغتَــدى كُــلُّ مُفلِـسٍ كَالرَشـيدِ
اِبـنَ مَحمـودٍ اِرتَقـى عَـرشَ مِصـرٍ
بِجَــبينٍ أَم قَبضــَةٍ مِــن حَديـدِ
لَســتُ أَدري وَكُــلُّ شــَيءٍ عَجيـبٌ
فــي جَديـدِ البِنـاءِ وَالتَشـييدِ
لِـمَ حِـزبُ الدُسـتورِ يَهـدِمُ دُستو
راً أَقَمنــاهُ بَعــدَ جُهـدٍ جَهيـدِ
بِــــدِماءٍ مُهراقَـــةٍ وَدُمـــوعٍ
مِــن رِجـال وَمِـن عَـذارى وَغيـدِ
وَاِنصـِداعِ الأَكبـادِ تَهتِـفُ يا مِص
رُ اِسـتَقِلّي وَاِحيي وَيا مِصرُ سودي
رُبَّ قَـــومٍ يُرَوِّجـــونَ لِمَحمـــو
دٍ لِيُسـقَوا مِـن حَوضـِهِ المَـورودِ
لَـم يَكونـوا مِنّـا وَإِن خالَطونا
إِنَّهُــم مِــن ســُلالَةِ النمــرودِ
بِئســَما كــافَؤوا بِلاداً غَـذَتهُم
مِــن سـَمينٍ وَأَلبَسـَت مِـن جَديـدِ
أَطعَمَتهُـم مِصـرُ الشـِهادَ وَكانوا
هُـم لِعَلـكِ النَـوى وَمَضغِ الهَبيدِ
قـاطِعوا غـادِرَ الجَـرائِدِ إِذ لا
لا وَلا تَزجُـــروا بِهــادٍ وَهيــدِ
تَجعَلوهـــا كَمائِمــاً لِــذَويها
أَو طَعامـاً لِلنـارِ ذاتِ الوَقـودِ
وَاعزبـوا أَيُّهـا الثَعـالِبُ عَنّـا
مِصــرُ أَدرى بِكُــلِّ بــاغٍ كَنـودِ
ســَوفَ لا تَخطُبـونَ فـي كُـلِّ خَطـبٍ
يَعتَرينــا وَأَبشــِروا بِـالجُمودِ
إِنَّ لِلشــَعبِ وَطـأَةً تَطحَـنُ الصـَخ
رَ وَصـَوتاً يَلـوي بِقَصـفِ الرُعـودِ
لا تَظُنّــوا بــي الظُنـونَ فَـإِنّي
قــانِع لا أَقـولُ هَـل مِـن مَزيـدِ
أَنـا فَـوقَ الأَغـراضِ أَهتِـفُ وَالأَح
زابُ لا أَســــتَريحُ لِلتَقييــــدِ
لَســتُ حُــرّاً وَلا أَتَحَـدَّثُ وَلا شـا
يَعـــتُ إِلّا قَصـــائِدي وَنَشــيدي
لا أَرى مِصـرَ غَيـرَ حِـزبٍ وَإِن كُـن
تُ لِســـَعدٍ وَمُصـــطَفى وَفَريـــدِ
وَخَليـــلٍ وَحـــافِظٍ وَأَبــي الآ
يــاتِ شــَوقي أَميـرِ كُـلِّ مَجيـدِ
لا أُبــالي إِذا صــَدَقتُ وَأَخلَــص
تُ وَأَصــلَحتُ مــا يَقـولُ حَسـودي
شــَرَفُ الغـادِرينَ نَقـضُ العُهـودِ
وَعُلا القاســِطينَ ظُلــمُ الهُنـودِ
إِنَّمـا الإِنجليـزُ مَـن قَـد عَرَفنا
فــي أَكـاذيبِهِم وَخُلـفِ الوُعـودِ
طَمِعـوا فـي رِقـابِكُم فَاِقطَعوهـا
وَاِسـتَريحوا مِـن وَصلِهِم وَالصُدودِ
مَكدونَلــدٌ لِبوصــَةٍ فـي هَـواكُم
مِــن دَهـاءٍ لا مِـن سـَخاءٍ وَجـودِ
ذاقَ عَـذلَ المحـافِظينَ مِـنَ القَو
مِ وَمُــــرَّ المَلامِ وَالتَفنيــــدِ
لَويـدٌ لَـم يَـزَل لَـدَيهِم مَكينـا
نافِقـا فـي الـدَهاءِ غَيـر طَريدِ
وَهـوَ عِنـدي أَبـو شـُروطِ اِقتِراح
هُـوَ فـي العَقـلِ عَقـدُ بَيعٍ أَكيدِ
وَيــلَ هِندِرسـُنٍ لَـهُ قَلـبَ الشـُك
رَ لِيَغتَـــرَّ كُــلُّ فَــدمٍ بَليــدِ
وَتَـراءَت مِـن يَـومِ عَـزلِ العَميدِ
مِصــرُ بَيـنَ البُكـاءِ والتَغريـدِ
كَفكَفَــت مِـن دُموعِهـا وَاِسـتَعَدَّت
لِنَــوالِ المُنــى وَعَيــش رَغيـدِ
غـابَ جـورجي وَجـاءَ بِرسـي وَهَذا
مِــن نُحــاسٍ وَذَلِكُـم مِـن حَديـدِ
كُلُّهُــم يَختَلـي الرِقـابَ وَيَمضـي
فـي اِختِراقِ الحَشا وَقَطعِ الوَريدِ
يـا وَزيـرَ العُمّـالِ كَيـدُكَ مَردو
دٌ فَهُــزّوا لَنـا حُسـامَ الوَعيـدِ
إِنَّ حَــولَ الأَهـرامِ شـَعباً أَبِيّـاً
لا يَــبيعُ الأَوطــانَ بِالتَهديــدِ
مـا الَّـذي تَصنَعونَ إِن لَم نُعاهِد
كـم عَلـى مـا بِطَبعِكُـم مِن بُرودِ
أَغلِقـوا البَرلَمـانَ لا خَيـرَ فيه
فَســــَيودي بِطـــارِفٍ وَتَليـــدِ
مــا رَجَعنـا فـي عِشـقِهِ وَهـوَاهُ
لِرَشــــادٍ وَلا لِـــرَأيٍ ســـَديدِ
وَاِجحَـدوا حَقَّنـا شـِقاقاً وَبَغيـاً
لَـن تَغُضـّوا مِـن حَقِّنـا بِالجُحودِ
وَاِحكُمونـا بِالـدِكتاتورِ وَبِـالإِر
هـاقِ وَالعَسـفِ نَنتَبِـه مِـن رُقودِ
وَيَــزُل مُلكُكُــم وَنَنعَـم بِشـورى
وَبِنَصـــرٍ مِــن رَبِّنــا مَوعــودِ
إِنَّ ظُلـــمَ اِقتِراحِكُــم لَقَصــيد
بَيـدَ أَنَّ السـودانَ بيـتُ القَصيدِ
فَهــوَ مَــوتٌ لِشـَعبِنا أَو حَيـاةٌ
مـا لَنـا عَـن فِجـاجِهِ مِـن مَحيدِ
يَــوم عَنّـا تَضـيقُ مِصـرُ وَلا مَـه
جَـــرَ إِلّا رُبــاهُ أَرضَ الجُــدودِ
بَــل تُريــدونَ جَنَّــةً فـي صـَحا
رى الـتيهِ تُهدى لَكُم وَدارَ خُلودِ
غَيــرَ أَنَّ الإِســرافَ حَرَّمَـهُ الـلَ
هُ فَمِصــرٌ أَولـى بِتِلـكَ النُقـودِ
كَــم قَنـاةٍ تَحـتَ القَنـاةِ تَـرو
مــون وَكَـم رَوضـَةٍ وَقَصـرٍ مَشـيدِ
وَمِــنَ الصـِفرِ وَاللُجَيـنِ تُريـدو
نَ بِنـــاءً لَكُــم أَمِ القِرميــدِ
لَيـسَ إِلغـاءُ الاِمتِيـازاتِ غُنمـاً
لِســِواكُم مِــن واغِــلٍ مُسـتَفيدِ
تَجمَـعُ المـالَ مِصـرُ مِـن كُلِّ صَوبٍ
وَعَلَيهـــا يُشـــارُ بِالتَبديــدِ
مِـن رَقيـبٍ إِلـى اليَميـنِ مُقيـمٍ
وَعَتيــدٍ إِلــى الشــمالِ قَعيـدِ
مُستَشـــارانِ مُنكـــرٌ وَنَكيـــر
لِلتَّقاضــي وَلِلعَــذابِ الشــَديدِ
أَيُّ خَيـرٍ فـي بِعثَـةٍ بَعـدَ أُخـرى
مِنكُـــمُ تُســتَعارُ كُــلّ بَريــدِ
مِـــن صـــُقورٍ مُظِلَّــةٍ وَنُســورٍ
وَذِئابٍ مطِلَّــــــةٍ وَفُهــــــودِ
بِعثَـةٌ لِلحُلـولِ فـي مُـدنِ القُـط
رِ وَأُخـــرى لِظــالِمِ التَجنيــدِ
قَـد عَرَفنـا القَليـلَ خَمـسَ سِنينٍ
هَـل يَكـونُ الكَـثيرُ يَومَ الوَعيدِ
أَفصـِحوا عَـن مُرادِكُـم وَأَبينـوا
مــا لَكُــم تَلجَــأونَ لِلتَعقيـدِ
بَــل أَرَدتُــم تَجنيـدَنا لِحُـروبٍ
طاغِيـاتٍ تَعسـاً لَنـا مِـن جُنـودِ
لَـو أَطَقنـا حَمـلَ السـِلاحِ لَأَنـزَل
نــاكمُ كــارِهينَ خَلـفَ الحُـدودِ
بِظُبـــا كُـــلِّ أَبيَــضٍ مَصــقولٍ
فــي قَفــا كُــلِّ أَشـقَرٍ رِعديـدِ
وَبِحُمــرِ الصــُدورِ ســُمرٍ لِـدانٍ
هَزَّهـــا كُـــلُّ أَســمَرٍ صــِنديدِ
جَــرِّدوا مِــن صـَوارِمٍ مـا تَشـا
ؤونَ وَصـونوا سُيوفَنا في الغُمودِ
أَوقِـدوا جَمـرَةَ الـوَغى بِسـِوانا
وَذَرونــا فَجَمرُنــا فــي خُمـودِ
لا لِقَحطــانَ شــَعبُ مِصـرٍ وَلا فِـر
عَــونَ لا بِــابنِهِ وَلا بِالحَفيــدِ
مُلكِكُــم شــامِخُ الـذُرى مُتَـرامٍ
فــي ســُهولٍ لا تَنتَهــي وَنُجـودِ
فَـاِجمَعوا مِنـهُ مِـن أَشـِدّاءَ لِلأَف
غـانِ وَالصـينِ بَيـنَ بيـضٍ وَسـودِ
مِـن أَشـِنتى وَنَيجَـرٍ وَسـِرا ليـو
نــا وَمِـن اسـتُرالِيا وَالهُنـودِ
وَاِنفُحـوا البوقَ في جَزائِرِ انتِي
لا وَفـي غينيـا وَأَقصـى الوُجـودِ
يَتَجَمَّـع لَكُـم قَـدَى الرَّمـلِ جُنـدٌ
مِــن عِبِــدّى وَمِـن مُلـوكٍ وَصـيدِ
وَدَعونــا فَشــَعبُنا غَيــرُ طَــبٍّ
بِاِقتِحــامِ الـرَدى وَغَيـرُ جَليـدِ
إِنَّ فــي تاسـِعِ الشـُروطِ لَـواواً
قَبـلَ فـي فَتَّحَـت عُيـونَ الهُجـودِ
لَـم تَكُـن فـي مَحَلِّهـا واوَ عَمرٍو
بَـل لِمَعنـىً زيـدَت وَخبـثٍ جَديـدِ
إِنَّ هِندِرســـُنٌ لَـــهُ واوُ عَطــفٍ
هِــيَ واوُ المُحــافِظِ المُسـتَزيدِ
وَمِــنَ المُــدهِشِ المُحَيِّــرِ لِلـبُ
بِ المُعَمّـى مِـنَ الوِفـاقِ العَتيدِ
أَنَّنـا نَبعَـثُ المُوَظَّـفَ فـي الجَي
شِ لِإِنكِلتِـــرا لِـــدَرس مُفيـــدِ
دَولَــةٌ مُســتَقِلَّةٍ مِـن صـَفا شـَل
لالِ أَســـوانِها لشـــَطّ رَشـــيدِ
لَيـسَ فيهـا مِـن مَوقِـعٍ صالِحٍ يُب
نــى لِتَـدريسِ جَيشـِها المَعـدودِ
كَيـفَ نَبنـي مِـنَ السـُوَيسِ قُصوراً
وَحُصــوناً لَكُــم لِبَــورتِ سـَعيدِ
لَيـسَ ذا بِالـدَليلِ مِنكُـم تُقيمو
نَ عَلـــى رَدِّ حَقِّنــا المَفقــودِ
يـا بَنـي خَفـرَعٍ وَسـيتي وَرَمسـي
سَ وَمينــا وَكُــلَّ قَــرم عَنــودِ
وَبَنـي الفـاتِحينَ تُركـاً وَعُربـاً
وَبَنـــي أُمِّ كُــلِّ شــَهمٍ نَجيــدِ
مِـن فَراعينِـهِ قَـد اِفتَـرَعَ المَج
د وَمِــن عُربِــهِ نُيــوب الأُسـودِ
لَيـسَ يُرجـى مِن عُصبَةِ الأُمَمِ الخَي
رُ لَكُـم مِـن شـُرورِ تِلـكَ العُقودِ
فَاِرفُضــوا صــُلحَهُم بِكُـلِّ إِبـاءٍ
إِنَّهُــم يُحســِنونَ لعـبَ القُـرودِ
صـَحَّ مـا قـالَ داروِنٌ غَيـرَ أَنّـا
مـا عَهـدنا القُرودَ حُمرَ الخُدودِ
لا تَخـافوا فـي مِصرَ عُرياً وَجوعاً
كُــلُّ يَــومٍ يَـأتي بِـرِزقٍ جَديـدِ
وَاِعلَمــوا إِن صـَبَرتُمُ وَاِتَّفَقتُـم
أَنَّ يَـــومَ الجَلاءِ غَيــرُ بَعيــدِ
هَـل يَعـوِزُ اِنتِصـارَنا غَيـرُ نَزرٍ
مِــن جِهـادٍ وَغَيـرُ ضـَمِّ الجُهـودِ
إِنَّمـا المُسـتَحيلُ مـا قالَ نابو
لِيـونُ وَهـمٌ مـا إِن لَهُ مِن وُجودِ
كَـم شـُعوبٍ نَجـمُ السـُعودِ حَداها
لَــم يُســَمَّر بِتاجِهـا المَعقـودِ
كُــلُّ تـاجٍ إِلـى التَفَكُّـكِ يَومـاً
غَيــرُ تـاجِ المُسـَيطِرِ المَعبـودِ
مَـن رِقـابُ المُلـوكِ موطِئ نَعلَيهِ
وَيــا فــوخُ كُــلِّ طــاغٍ مريـدِ
وَاِسـتَوى عِنـدَهُ أَفـي يَـومِ حُـزنٍ
يُهلِـكُ الظـالِمينَ أَم يَـومَ عيـدِ
حُكمُـهُ العَـدلُ حيـنَ يَمضيهِ لا يَف
رِقُ مــا بَيــنَ ســائِدٍ وَمَســودِ
مِــن عَظيــمٍ مُشــَفَّعٍ أَو مَليــكٍ
أَو حَقيـــرٍ مُـــدَفَّع أَو شــَريدِ
أَمـرُهُ فـي الجُنـودِ يَختَرِقُ الصَف
فَ وَيَمشـي عَلـى القَنـا وَالبُنودِ
عاهِـــدوهُ وَوَحِّـــدوهُ وَلا تَـــس
تَقبِلــوا غَيـرَ وَجهِـهِ بِالسـُجودِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.