هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد ظَنَنـتُ بِـأَنَّ السـاعَةَ اِقتَرَبَـت
لَمّـا عَلِمـتُ بِلَيلـى قَـد جفـت فَسلت
مـا شـاقَني بَعـد لَيلـى مَن أُسامِرُهُ
لَيلاً أَحــاديثُ أَوقــاتِ لَنـا سـَلَفَت
مــا زالَ أَعوامُهــا إِلا وَتصــدقني
بِمــا تُحَــدِّثُني عَمّــا بِــهِ وَقَـدت
وَلا مَلَلـــتُ وَلا مِلـــتُ مَواصـــلتي
وَلا نَبــذت عُهـوداً بَينَنـا اِنعَقَـدَت
إِنّــي لَيُعجِبُنــي صــَوتٌ لَهـا غـرد
إِذا العُيـونُ عَـن السـمار قَد رَقَدَت
شـابَت وَشـِبتُ وَمـا خـانَت عُهود رَضىً
مِنّـي عَلَيهـا فَأَشـواقي بِهـا اِتَّصَلَت
مِـن بَعدِها هَل يَجولُ اللُغزُ في فِكري
مِــن أَيــنَ حلـه إِذ جيرَتـي نَزَحَـت
وَلَيـــسَ يُطرِبُنــي كَشــفُ لِغامِضــِهِ
وَلا أَميـلُ إِلـى الأَلغـازِ حَيـثُ أَتَـت
وَلا أَضــيع أَوقــات الفَــراغِ بِهـا
فَفِكرَتـي عِنـدَ حـل اللُغـزِ قَد صَدِئَت
لكِنَّــهُ لمعــت لــي مِنــهُ بارِقَـة
مِنهـا رَأَيـت ديـاجيه لَنـا اِتَّضـَحَت
فَقُلــتُ يــا سـائِلي شـاقنك دائِرَة
دارَت عَلَيهـا رَحـا الأَوقاتِ حَيثُ سرب
يـا وَيحَهـا إِن تَقِـف عَمّا يُرادُ بِها
وَإِن ســَعَت نَحـوُهُ فـي حاجَـة قُضـِيَت
تُريـكَ صـِدقاً فَكَـذِباً عِنـدَ رُؤيَتَهـا
مـا كُـلُّ شـَيءٍ يُـرى أَحـوالُهُ عَرَفَـت
مـا أَحسـَن الصِدق مِنها عِندَ مَنظَرِها
فَإِنَّهــا لَحَميــد الصــُحبَة اِتَّخَـذَت
فــي صـَحن وُجنَتِهـا دبـت عَقارِبُهـا
دَبيـبُ نَمـل عـذار فـي الخُدودِ زَهَت
إِن أَبطَـأَت فـي مَسيرِ أَو هِيَ اِعتَجَلَت
لِلوَعـدِ عيفَـت وَتَرضاها إِذا اِعتَدَلَت
مَهمـا تَقَـع عَينُهـا في صَدرِها فَلَها
فِعـلُ التَرَجّـي بِهذا الحُكم قَد شَهِرَت
بِهــذِهِ الحــالُ إِن صـَحَّفت أَحرُفِهـا
رَأَيـتُ غَيمـاً عَلـى شـَمسٍ بِهِ اِحتُجَبَت
أَو صــَحّفت سـينها وَالعَيـنُ واقِعَـة
فـي صَدرِها فَهِيَ مِن خمس الفُروضِ أَتَت
لِلعَيــنِ صـَدر وَصـحف سـينها لِـترا
ها عَن بِناه إِلى ذا الرَسمِ قَد عدلت
وَالعَيـنُ إِن صـَحفت فـي نَفس موضِعِها
قـل سـاعَةٌ حلـق مـن في عِلمه وَقعَت
وَكَــم لَهــا مِـن مَعـانٍ لا أَحررهـا
خـوف المَلامَـة مِـن ثقـف بِـهِ اِتَّصَلَت
وَهــاكَ يـا شـَيخُ عِلـم مـا يدنسـه
مِنـهُ الرَيـا لا وَلا عـن سـمعة ذكرت
مِنّـي الجَـوابُ أَتـاني سـاعَة عَرَضـت
فيهـا شـَواغِل أَفكـاري بِها اشتَغَلَت
أَنـتَ الخَليـقُ بِفَضـلِ صـرت مُنفَـرِداً
بِــهِ وَشــَمس ذَكــاء عَينِـه اِتقـدت
قَـد طـالَ عَهـدي بِالأَلغـازِ حَيثُ خَلَت
مِنهـا المَغاني كَما أَربابه اِنصَرَفَت
فَلَسـتُ تَلقـى الَّـذي يَـدري قَواعِدُها
وَلا بِتَعريفِهِــم حــداً بِــهِ عَرَفَــت
وَلا نَـــديم يُعاطينـــا نفائِســُها
وَلا القَريـضُ تَـرى نَفسـاً لَـهُ جَنَحَـت
لا زِلـت فـي نِعمَـة تَهمـي مَواطِرهـا
عَلَيـكَ يا مَن بِهِ التَقوى قَد اِقتَرَنَت
مـا طـابَ عِلـم الفَتى إِذ زانَهُ وَرع
وَمـا أَضـاءَت بِـهِ الفِتيا إِذا سَئلت
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).