هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلاب النَفـس ما اِعتادَتهُ جار
وَلا تَنفَــك عَنـهُ بِـدونِ فَهـر
كَإِرغــامٍ بَصــيراً أَو بِعَجـز
عَــنِ الإِدراكِ مِـن إِقلال وَفـر
فَـأَعظَم مـا يساء بِهِ المرجّى
قصـور البـاع عَن إِحسان مثر
إِذا أَلَّفَ الغِناء المَرءُ يَوماً
تَـذَكَّر مـا مَضـى في حال يَسر
كَرغـد العَيـش فـي نُعمى وعز
بِـهِ بلـغ المُنـى مِن كُلِّ أَمر
كَإينـاس الضـُيوف بِطيـبِ نَفس
وَمِــن صــلة بِأَرحــام وَبـر
وَمـن جـودِ عَلى العافين لِما
إِلَيـهِ يَممـوا مِـن كُـلِّ قَطـر
وَمــن نـوب تعـم فيقتفيهـا
فَيَكشــِفَها بِجــاه أَو بِفِكـر
وَفــي تــذكارِه هـذا عَنـاء
فَتَعلــو حَسـرَة وَزَفيـر صـدر
وَلازَمَــهُ الســُهاد بِلا مُلــم
فَبـاتَ بلوعـة وَالـدَمع يَجري
وَلا أَســف عَلــى مـال تَـوَلّى
وَكَـم فـي الدَهرِ مِن حُلوِ وَمُر
وَكَـم كـدر أَتـى مِن بَعدِ صَفو
وَمــد البَحـر أَعقَبَـهُ بِجَـزرِ
وَلكِــنَّ التَأَســُّفِ فـي مَسـاع
حســان مَعــالِم الآثـارِ غـر
إِذا قصـرت خطاه عَنِ المَعالي
أَيَبلُغُهـــا بِلا زاد وَذُخـــر
وَمـن يَحـذر يَمس اللُؤم طَبعاً
أَبــاهُ بــاتَ فـي هَـم مضـر
فَيَبـذُل جُهـدَهُ فـي كُـل حـال
وَبـذل الجُهـد أَصـدَق كُل عُذر
دَعِ الشـَكوى إِلى الأَحياءِ طراً
فَلَيـسَ يُجـابُ داعـي صـم صخر
أَتَشـكو لِلَّـذي يَحتـاجُ دَهـراً
كَمـا تَحتـاجُ فـي سـعة وَفَقر
وَتَنسـى موجـد الأَشـياء حَقـاً
وَمالِــك كُــل منفعَــة وَضـر
وَسـَل مَـولي يَئيـب بِلا جَـزاء
بِصــِدق عَزيمَـة وَحُضـور فِكـر
سـَل الاِحسـانُ مَـولى ذا عَطاء
عَميـم فـي البَرايا غَير نزر
خُـضِ الغَمراتِ في قُمع الأعادي
وَبِـالبيضِ الرقـاق أَجـل زَجر
بِجَـزم فـي الأُمـور عَقيب عَزم
بِلا خــور وَخُــذ بِـأَتم حَـذر
فَلا الإِقـدام مِـن أَجـل بمـدنٍ
وَلا الإِحجـامُ جـاءَ بَمَـدِّ عمـر
إِلـى الأَقـدارُ يَرجِـعُ كُل شَيء
وَلَــم يَعلَـم بِمَطـوي المكـر
وَثـق بِـاللَهِ فيما جِئت صدقاً
بلا أَشــر فَكَـم أَسـدى بِنَصـر
جمـال الـذاتِ صنه بِحُسن صَبر
كَمـا صـانَ الخَراعِبَ سجف خدر
وَحُسـنُ الغانِيـاتِ أَجـل قَدراً
مِن الشيم الَّتي بِالبَدرِ تَزري
وَلَسـتُ تَعـد بِالشـَكوى صَبوراً
وَكِتمــانُ المَكـالِبِ دَأب حـر
عَلـى سـنن الأَكـارِمِ سِر مَجداً
عَلـى الحـالين مِن عُسرٍ وَيُسرِ
فَلا نَجــل يَجـر إِلَيـكَ مَجـداً
وَكُــل غَنِــيّ بِلا مَجـد كَفقـر
وَلا تَخضــَع لِمَخلــوف لِطــول
أَيَــأتي كُــل ذي ثَـدي بَـدر
وَلا تَرهَـب مُلـوك العَصـر طَرا
وَخــاطِبهُم بِنَهــي أَو بِـأَمر
بِحُسـنِ عِبـارَة وَلَطيـفِ مَعنـى
وَآدابِ بلا هَــــذر وَهَجــــر
فَيُـؤثِر عَنـكَ علـم بِالقَضايا
وَمَعرِفَــة بِحــادِث كُـل عَصـر
وَكُنـتُ لَـدَيهِم الكُفء المُرجى
لِكُــلِّ ملمــة وَســداد ثغـر
وَبِـالمَعروفِ مر وَخف المناهي
وَجـانِب كُـل فِعـل فيـكَ مُزري
وَبــادِر كُــل مَكرُمَـة تَـأتت
تُخَلِّـد فـي الزَمانِ حَميد ذِكر
وَمـل لِلحَـقِّ فـي قَـولِ وَفِعـل
وَلا تَعبَــأ بِزيـد أَو بِعَمـرو
لُـزوم عَفـاف نَفسـِكَ كَنز مجد
وَمَطلَــع سـُؤدد بِشـُموس فَخـر
وَلا يُجــدي إِضــاعَتِهِ سـَفاهاً
أَتَعتـاضُ الـدَجاءِ بِضـوءِ بَدر
عَـن الجاراتِ غَضَّ الطَرف عَمداً
وَلَـو أَلقَيـنَ عَنـكَ حِجاب سَتر
وَإِن غـابَت بعـولتهن فَاِحـذَر
رَقيبـاً لا يُفـارِقُ قَيـدَ شـبر
بُنَـيَّ إِلَيـكَ مِنّـي نُصـح صـدق
بَـدا لَـكَ مِن شَفيق القَلبِ بر
لَقَـد قاسـى شـَدائِد كُـل خطب
نِمـت عَنـهُ مَخـالِب كُـل صـَقر
وَكابَـد حادِثـاتِ الـدَهر حَتّى
أَشــاب قَـذالَه حَـدثانِ دَهـر
وَطـارِح مَشـمخر النَفـس كِبراً
وَمـارم كـل فحـل غيـر غمـر
وَشـاهِد ما اِدعاه يَرى عَياناً
وَكـل نَبيـل هذا الجيل يدري
ولكـن المَشـيب لَـهُ اِعتنـاء
بِهـد منـار كـل رَفيـع قـدر
بِضـعف قُـواه عَـن هِمَم تَسامَت
وَعَــن عَزمــات ليـث مَكفهـر
وَخُـذ بِنَصـيحَة جاءَتـك عَفـواً
بَـدَت لَـكَ بَعـد تَجرُبَـة وَخبر
وَدونَـكَ بنـت فِكـري ذات نُطق
يَقلــد جيـد حسـنا عَقـد در
وَمن طَرب لَها ذو الفِهم أَضحى
بِحالَـة سَمع صافي الذِهن حبر
لَهـا يَهتَـزُّ عَطـف كَريـم طَبع
وَحَلَـت سـَمع صافي الذِهن حبر
وَتَشـرح صـَدر ندب ذي اِنتِباه
لمـا تُبـدي لَيـالي كـل عصر
نَظمـت بِهـا درار الأُفق يَهدي
بِهـا ذو دَلجـة بِالنجم يَسري
ولا زِلــت المُوَفَّـق ذا سـداد
وَرَأي صــائِب فــي كـل أَمـر
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).