هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَكَمـتُ وَحُكمـي الحَـق ناء عَن المَرا
بِــأَن التَميمــي الأديــب تَعــثرا
بِــذم قَــوافٍ فــي تَمـامِ جَناسـِها
وَذلِــكَ نَــوعٌ فـي البَـديعِ تَقـررا
وَعِنـدَ اتحـاد الجِنـس فَالنَوعُ سائِغ
تَعــددهُ بَــل كَــم أَفــادَ تَخيـرا
وَشــَأن ذَوي الآدابِ حُـب اِمرىـءٍ لَـه
أَفــانين فـي لَفـظ وَمَعنـى تَغيـرا
وَلَيــسَ مـراداً ديـن مَـن رق طبعـه
أَكــانَ حَنيفــاً مُسـلِماً أَو تنصـرا
وَحَســبُكَ مِنــهُ مــا يَفصــِل عقـده
مِـن النُظـمِ وَالمَنثـورِ دراً وَجَوهَراً
وَكَــم مُسـلِم مِنـهُ اللِسـانُ وَقَلبَـهُ
عَلـى غَيـرِ ديـن فَضـلِهِ قَـد تَصـَدَّرا
وَظُلــم ذَوي الآدابِ وَالفَضـلِ عيبهـم
بِما صَنَعوا مِن رقة الشعر في الوَرى
وَمــا كُــل وُرّاد المَناهِــل مفلـق
وَلا رعيـه الحـوذان كـانَ المُـؤثرا
وَأَكثَــر كُتّــاب البَلاغَـة لَـم يـرد
شـَبيباً وَلا مـس الخُزامـى المنـورا
وَلَـم يَـكُ لِلأَديـانِ فـي الشِعرِ مُدخَل
وَكـل قَـديم الشـِعرِ كـان المَصـدَرا
وَقــادَتهُ الأَعلــون فــي جاهِلِيَّــة
وَشـِرك وَهَـل كَالشـِركِ تَلقـى مكفـرا
وَقـد قـامَ مِـن أَهلُ الكِتابَينِ زُمرَة
جَنَوا مِن رِياضِ الشِعرِ ما كانَ مُزهِرا
فَمِــن كَـاِبنِ عَبّـادِ يُجـاري مُهَلهَلا
وَكـــانَ مَســيحِيّاً تَقــدم يَشــكُرا
وَكَالأَخطَــل المَعــروفِ شـاعِر تَغَلَّـب
يَسـوقُ بِهِ القَسيس في الدير كَالفَرا
وَكَعـبُ هُـوَ اِبـنُ الأَشـرَف القَرضي مِن
بِأَشــعارِهِ وَصــَف الخَراعِـب أَسـفَرا
وَقَــس مَضــى طـولَ الحَيـاة موحَـداً
وَمـا نَقَـل التَثليـث عَنهُ وَلا اِجتَرا
لِــذلِكَ عــابوا لِلتَميمــي قَــولَهُ
أَلا فَاِعفُنــا عَــن رد شـِعر تنصـرا
إِذا مِنـهُ عَجـز عَـن مُجـاراة خـاله
فَمـال إِلـى الأَديـان عَمـداً تَهـورا
وَلَـو أَنَّـهُ يَـدري بِقَـولي لَقـالَ لي
عَهــدناكَ تَعفــو عَـن مُحِـب تَعـذرا
وَأَي مقــال قَــد خَلا مــن مُعــارِض
فَلَـو عـابَُ بِالإِنتِحـالِ لَمـا اِفتَـرى
إِذا صــَح عَنـهُ الإِدعـاء لنظـم مـا
بِهـا الخـالُ قَد عَمَّ القَوافي مُكررا
فَمِـن سـَرِقاتِ الشـِعرِ مـا كـانَ حده
يُقـامُ عَلـى الجـاني فَيُصـبِح أَبتَرا
وَيَبعـد عَـن هـذا الظَريـف ادعاءُها
لِشــُهرتُها بَيـنَ الـرُواة وَمـن دَرى
وَنَســــبتها لِلعـــامليِّ قَديمَـــة
وَخَمَّســـَها مِنهُــم نَــبيه فحــررا
وَعارَضــَها ذاكَ المَخمــس فَــاِنثَنى
بِمَــدحِ جَــواد ظَنِّــهِ أَسـد الشـَرى
وَتَخميسـها عنـدي وَمـا عورِضـَت بِـهِ
وَأُخـرى بِكَسـرِ اللام يَعـرب مـن قرا
عَلــى أَنَّنــي ذَيَّلتُهـا بِمَديـحٍ مِـن
يُقـرر فَضـل النظـم وَالنَثر إِذ طَرا
وَلا زَمَــت خـالا فَـوقَ وجنَتِهـا هَـوى
لأرشـف مـن تِلـكَ الثَنايـا المُكَرَّرا
وَجــاءَ لَــهُ لَحــن وَلكِــن فَخَفَّفـا
بِرائيَّــة فيهــا الجَــراب تقـررا
فَقـالَ مَسـيحي ثُـمَّ في البَيتِ موسوي
بِتَسـكين يـاء النسبة القول يُزدَرى
وَذلِــك لحــن فــي قواعــد مُعـرب
كمــا جــاء هـذا للنحـاة مسـطرا
وكـل اِنتِقـاد الشـِعر دونَ اِنتِحالِهِ
فَــذلِكَ عَيــب صـمنه وَصـمة اِفتَـرا
بَــدَت لأَبــي ســَلمى زَهيـر عَنايَـة
بِتَهــذيب حوليــاته قَبـل أَن تَـرى
بِهـا بَلـغ الغايـات فـي حُسنِ شِعرِهِ
وَفـي بَيتِـهِ فَالشـِعرُ يُـروى محـررا
كَمـا شـاعَ حـر الشعر في بَيت بطرس
وَفـي نَجلـه بَيـنَ المَـدائِن وَالقُرى
فَصــيح رُقــى أَوج البَلاغَـة يافِعـاً
فَأَشــعاره حَلّـى بِهـا ريـع قَيصـَرا
لأَفكــارِهِ غَــر القَــوافي قَريبَــة
وَعَـن غَيـرِهِ بَعـدَ الثريا عَن الثَرى
أَتــى مِنــهُ نُظـمُ هـدَّ حجـة صـالح
وَإِن كـانَ فـي المَنظومِ قَدماً تَصدرا
فَأَيـدتُ ذاكَ الـرد إِذ كـانَ صـالِحاً
وَزُدتُ لَـــهُ بِالإِحتِجـــاجِ لِيَشــكُرا
وَمـا قُلتَـه بَيـنَ الفَريقَيـنَ واضـِح
فَأَمعن لهذا القَول في الحكم منظرا
وَكُــن مُنصـِفا فيمـا تَرجـح بَعـدما
تـدير الحجـى فيمـا تَـراهُ لِتَعذُرا
لكــل تَرانــي قَــد قَضــيت بحقـه
وَأَسـأَل يـا رينـا الهدى وَالتبصرا
وَقَـد كـانَ لـي مِـن صالح خير صحبة
وَعِنـدَ اِتِّبـاعِ الحَـق ما زِلتُ أَجدرا
وَقَـد مـر لـي بِالشـِعرِ بَعـضُ عَلاقَـة
وَحكمــيَ مـاضٍ فيـه أَنفـذه الـوَرى
بِعَصــر تَقَضــَّت فيـهِ أَيّـامُ صـَبوتي
أُطــارِح فيـهِ مَـن أَشـاءُ بِلا اِزدِرا
وَيُســـعِدُني فيمــا أَرَدت شــَبيبَتي
وَعصـر الصـِبا أَدعـى لِثائِرَة المَرا
لَيـالِيَ إِذ قـادَ الهَـوى لـي صَبابَة
فَـأَثنى بِهـا أَلمـى المَراشِف جؤذرا
وَإِنّــي وَإِن فــارَقت أَيّـام صـَبوَتي
فَبِــالفِكرِ أَرعاهـا عَيانـاً تَحسـرا
وَمِــن خُلقـي تِـذكار عَهـد شـَبيبَتي
وَبَعــضُ وفــاء الحُــب أَن أَتَـذَكَّرا
لَعمــرك فــاتَتني سـَريعاً حَسـِبتُها
كَـزورَة جـافٍ مـر فـي سـَنة الكَـرى
وَســائِل صَبشــاب لِلغيـد قَـد وَهَـت
كَـأعزل لاقـى فـي الهيـاج غضـنفرا
وَيـا طيـب عَصـر صـالِح لـي بِصـالح
بِصــحبتهِ كــانَ الــوداد مُقــرَّرا
بِمنعــرج الفَيحـاءِ مـر اِجتِماعنـا
وَكــانَ بِــهِ لَيـل المسـرة مُقمِـرا
قَصــيتُ بِــهِ لِلأُنــس كــل لبانَــة
فَـإِن شـِئتَ سَل عَما جَرى حينَ إِذ جَرى
فَيــا طالَمـا حـل القَريـض بِنُظمـه
وَفــاحَ بِــهِ النـادي لِـذلِكَ عَنبَـر
وَكَـم نُكَـتٍ أَبـدى لَنـا مِـن فُنـونِه
طَـرائِف مِنهـا يَرشـُف السـَمعَ كَوثَرا
ســِوى أَنَّــهُ فـي الإِرتِجـالِ لَراجِـل
إِذا أَبصـَرَ الأَعيـانِ في الرُبعِ حُضَّرا
حَيــاء وَإِن ضــَم اليَــراعَ بنـانَه
أَجــاد أَعــاريض القَريــض مفكـرا
عَسـى مالِـك الغُفـران يَقبَـل عُـذره
وَيَمحــو لَـهُ مـا ظَـلَّ فيـهِ مقصـرا
وَدونَــكَ إِبراهيــم هَيفـاء كاعِبـاً
أَحاديثُهـا تَغنـي عَـن الراح مسكرا
وَترفــل تيهـاً فـي مَطـارف حُسـنِها
وَبِالغَنـجِ تَجلـو عَـن نَـديم مكـدرا
أَتَتـكَ مِـن الفَيحـاءِ تَطـوي سباسِباً
قَفـاراً بِهـا الخَريـت صـاحَ تَحيـرا
فَلا منهَجــــاً دَلَّـــت وَلا منهلا درت
وَلا سـمة تَهـدي بِهـا يَحمِـدُ السـَرى
وَغايَـة مـا فـي النَفس عِلم ورودها
إِلَيـكَ بِهـا يَسـعى البَريـدُ محـررا
وَلا زِلــتَ تَجلــو كُـل حاليـة بِهـا
تُســامر مَصــقول الـترائب أَحـورا
وَعـش فارهـا مـا جاد بِالوَصلِ نازِح
عَلـى والـهٍ بِـالقُربِ وافـى مُبشـرا
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).