هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِــيَ النَفــسُ وَالأَخلاقُ لِلمَــرءِ مَلبَــس
فَضـــافَ مُضـــىء أَو لَـــبيس مُـــدَنَّس
فَخُــذ فــي جَلاءِ النَفـسِ عَمـا يشـينها
فَـــرب جَـــواد ســـاءَ تَقلاه أَنفُـــس
إِذا اِسـتُعمِل العَقلُ الفَتى وَرَمى الهَوى
نَجــا وَالجُحــى حَـظ مِـن اللّـهِ أَنفُـس
وَبُرهــان عَقـلِ المَـرءِ حُسـنُ اِختِيـارِهِ
بِــذلِكَ لا يَعــروهُ مــا فيــهِ يَبخَــس
فَمِــن صــَحبِ الأَدنــى يُصــِبهُ عُــوارُهُ
وَكُـــل قَريــن لِلفَــتى مِنــهُ يَقبَــس
وَمَــن صــَحِبَ الآســاد يَقتَنِــص العُلـى
وَتَلقــى لَــهُ اليُسـرى يَمينـاً فَيَفـرس
إِذا شــِئتَ أَن تَحيــا ســَعيداً مُنعَمـاً
فَـــوالَ ســـَعيداً وَاِتبعـــه فَتَــرأَس
سـَعيد بـن سـُلطان بِـن أَحمـد مـن لَـه
مَكــارِم عَنهــا أَلســن الحَصـر تَخـرَس
هُــوَ العَبقَــرِي الالمَعــي الَّـذي زهـت
بِــهِ الــدارُ بِـالنجم قَـد زانَ أَطلَـس
هُـوَ الشـَهمُ إِن مَـل الـوَعى أَسد الشَرى
وَهــابَ لَظـى الهَيجـاءِ فَاِنصـاعَ بِيَـأس
هُـوَ الباسـِلُ القَيـدوم في حَومة الوَغى
إِذا مـا اِكفَهَـرَّ اللَيـثُ وَجهـاً فَيَخنَـس
وَقـــائِعَه فـــي كُـــل حَــي شــَهيرَة
بِهــا فــي دَواويــنِ المَفـاخِرِ تَـدرس
لَـــوطئته كَـــم ذل غَلـــب عُـــداتِهِ
وَعَــن شــِمَمٍ بِالســَيفِ أَرغَــم مُعطَــس
وَكَـــم غـــارَة شــَعواء شــَن بِضــِدِّهِ
وَبِـــالحَزمِ فـــي إِقـــدامِهِ يَتَــترس
فَســَل عَنــهُ أَسـداً فـي عمـان وَفـارِس
وَفــي قَطــر يخبِــركَ عَنــهُ المَــرأس
وَسـَل عَنـهُ فُرسـانَ السـَواحِلِ هَـل رَأَوا
مَـــواقِفَه فيهـــا الكُمـــاةَ تَفــرس
يَلــوذُ بِــهِ مِــن كُــلِّ حَــي ســَراته
إِذا اِشــتَجَر المــران وَالخَيـلُ تَشـمس
وَبهكنـــة لمـــا رَأَت صـــَدق عَزمِــهِ
إِلـى الحَـربِ صـاحَت وَهِـيَ بِالغَنجِ تَحبس
فَلَـــم يُثنِــهِ َن كُــل مَجــد يَرومُــه
تَثنـــي قُـــدودُ وَاللَـــواحِظ نَعـــس
لَــهُ السـَبق فـي غايـاتِ مَجـد وَسـُؤدد
فَمَـــن رامَ إِدراكَ الغَضـــَنفَر يَنكُــس
لَــــهُ هِمَـــم لا تَنثَنـــي بِمَكـــارِه
مِــن الضــِد إِذ شــَم المَعاقِـلَ تَحـرس
تَبَيـــت الرَعايــا هُجــداً لاِنتِبــاهِه
وَعَــن نَــبئة مابــات فيهِــم تَحســس
عَلــى البُعــدِ قَـد رَد العـدو بِغَيظِـه
وَمــا نــالَ خَيــراً مَـن أَتـى يَتَجَسـَّس
أَيادي الهِمامَ النَدب ذي البَأس وَالنَدى
تُقَلِّـــدُها مِنــهُ الأَكــارِمُ أَو كَســوا
أَقرَبهــا الأَضــداد فــي كُــل مَــوطِن
وَهَــل يَختَفـي بَـدرٌ إِذا اللَيـلُ حَنـدَس
وَكَـــم مُســـتَجير أَرهَقَتـــهُ عُــداتُهُ
أَجـــارَ وَبِـــالعِز اِنثَنـــى يَتَمَيــس
بِــهِ الجــودُ طَبعــاً لا يُزايِــل كَفـه
كَمـــا أَن بِالبَــدرِ الضــِيا مُتَلَبِّــس
وَكَــم خــاضَ لَــج البَحــر راجَ يَـؤمه
وَبِالبِشــرِ وافــاهُ الغِنــى وَالتَـأَنُّس
تَـــرى جــودَهُ بِالمُخلِصــينَ مُواصــِلا
وَرب غَمـــام جـــاد يَومـــاً وَيَحبِــس
وَلَــم يَنــسَ ذا ود نَــأَت عَنــهُ دارُهُ
لإِحســـانِهِ فـــي كُـــل قُطــر مُغــرَس
بِــهِ حُســنَ الأَخلاقِ قَــد نــالَ رِفعَــة
وَعِــزّاً وَنُعمــى دونَهــا الضـِد يَنكُـس
كَســاهُ كَريــم الــذاتِ وَالأَصـلِ ماجِـد
مُلابــــس فَخـــر لا تَبيـــد فَتـــدرس
وَأَصــبَحَ قَــس فــي البَلاغَــة بــاقِلا
لَــدَيهِ وَلَــو جــاراهُ ســُحبان يَخـرس
حَكـــا نُظمُــهُ زَهــرُ الرِيــاضِ مُكَلّلاً
بطـــلٍّ وَحَيـــثُ الصـــُبحَ إِذ يَتَنَفَّــس
مَعــانيه رَقــت عَــن بَــديع بَيانِهـا
وَأَلفـــاظِه مِنهــا الفَصــاحَة تَيــأَس
تُبـدّى اِبـن بَـدويٍّ مِـنَ العَيـبِ سـالِماً
كَـــذا حُســـن الأَخلاقِ لِلطّيــبِ مُغــرَس
وَفــــي ذِمـــامِ لِلصـــَّديق بِطَبعِـــهِ
وَمـــا الـــوُدُّ إِلّا بِالوَفــاءِ يُؤســَس
فَيَبـــذُلُ مــا فــي وُســعِهِ لِحَميمِــهِ
حَنانــاً وَهــذا شــَأنُ مَــن هُـوَ كيـس
كَريـــم إِخـــاءَ لَيـــسَ يَخفِـــر وُده
بِعــاد لَــه دســت المُــروءَةِ مَجلِــس
فَيـا حُسـنَ الاِفعـالِ يـا صـادِقَ الوَفـا
وَيــا مَــن لَـهُ فـي المُكرَمـاتِ تَغـرس
أَتانــا نِظــامُ الــدر مِنــكَ مُفَصـلا
كَعقــد مــن العَقيـان بَـل هُـوَ أَنفَـس
فَحَلَّــت بِـهِ الغيـد الغَـواني نُحورُهـا
فَهُـــن بِــهِ لِلــتيهِ بِالحُســنِ مَيــس
فَحُـــرتُ وَقَـــد أَحجَمــتُ دونَ جَــوابِهِ
مَخافَــة مِــن حُســن المَجـارات أَفلَـس
وَأَنــتَ عَليــم أَنَّنــي لَســتُ شــاعِراً
وَلا قـــامَ فينـــا لِلقَريـــضِ مُــدرس
عَلــى أَنَّنــي مِـن مُشـعر قَـد تَسـَمَّنوا
ذُرى العِــزِّ فــي أَكنــافِهِم وَتَرَأَّسـوا
أَبــى الضـيم مِنهُـم كُـل قـرم سـَميدع
لَهُـم كُـل وال لان مـن حَيـثُ هُـم قَسـوا
يُجيــرونَ أَربــابَ الجِنايـاتِ حيـنَ لا
مُجيـرَ يَقـي مِـن فـي الجِنايَـةِ أَركَسوا
وَرُمـــتُ أَخــا فَضــلٍ يُجيــدُ بِنُظمِــهِ
مَـــدائِحَ مَولانـــا الهِمــامُ فَتَغــرس
وَيَحيــى رُســومَ الـوُد فينـا بِـذِكرِها
فَيُنعِـــشُ قَلبــاً بِالتَنــائي يُوَســوِس
وَلَيــسَ بِهــذا الصـَقعِ أَجمَـع مَـن لَـهُ
فَــرائِدَ تَــروى عَنــهُ يَومــاً وَتُـدرَس
ســِوى صــاحِب حُـرٍّ بِـهِ الـدَهرُ جـادَلي
إِلــى فِكــرِهِ خيــل القَـوافي تكـردس
رَآنـي أُعـاني عِبـءٍ مـا قَـد أُنيـطَ بي
فَســاعَدَني فــي حَمــل مــا يَتَقَرطَــس
أَتــى شــاهِداً عَــدلاً بِمَـدحي لِفَضـلِكُم
أَمـــا كُــل مَرضــِيِّ الشــَهادَةِ كيــس
فَقـــامَ بِـــهِ عَنّـــي مَقــام تُــؤدد
خلـــوص وُداد لَـــم يُشــبِه التَلبــس
فَهـــاكَ جَوابــاً نَقــد حــر يَزينــه
خُلـــوص وُداد لَـــم يُشــبِه التَلَبُّــس
دَعـــاني إِلَيــهِ مَــدح أَفضــَل ســَيد
لَـهُ فـي صـُنوفِ الحَمـدِ وَالمَجـدِ مَغـرَس
وَصــِدق إِخــاءَ قَــد وَرَثنــاهُ بَينَنـا
قَــديماً وَكــل فــي التُــوادد ريــس
فَلا زالَ رَب الفَضــــلِ بِـــالعِزِّ رافِلا
مَديــدَ الهَنـا بِالسـَعدِ بِـاللّهِ يَحـرُس
وَعِشــتُ ســَعيدَ المَجـدِ مـا حَـن مُغـرَم
إِلـــى خِلـــهِ أوراقُ بِــالأُنسِ مَجلِــس
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).