هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيـالي الحِمـى جـاءَت بِهِـنَّ البَشـائِر
بِضــادِقٍ فَجــرَ الأُنـسِ وَاللَيـلِ كـافِر
وَأَيّامُهــا الأَعيــادِ كافِلَــة الهَنـا
وَلَســنا مِــنَ الأَكـدارِ فيهـا نُحـاذِر
وَنِلنا المُنى فيها عَلى البَشَر وَالصَفا
وَلَيسـَت عَـوادي الـدَهر فيهـا تُضـايِر
وَكَــم لـي عَلـى جُرعـاء عَيـنٍ بَرابِـر
مَقاعِـــد أُنـــس أَبرَزَتهــا بَرابَــر
وَمـــا هِـــيَ إِلّا عَيــن كُــلِّ مَســَرَّة
وَفـي سـَفحِها مـا تَشـتَهي النَفسُ حاضِر
عَلــى صــَفحاتِ النَهـرِ مِنهـا بَواسـِق
بِهـا الطَلـعُ مَنضـود وَمـا ثُـمَّ حاسـِر
حَــدائِقُها فيهــا الثِمــارُ يَوانِــع
لَــداني جَناهــا تَشــرَئب الخَــواطِر
ومــدت عَلَينــا مِــن سـُجوفِ غُصـونِها
ظِلالاً لَـــه بَـــرد النَعيــمِ يُبــادِر
وَأَفنانِهـــا ســكرى تثنــت وَصــفقَت
وَريــح الصــِبا لِلعـودِ مِنهُـن واتِـر
وَجَــدوَلها الســاقي بِصــَرف معربــد
وَكَــم رَجَــعَ الأَلحــانُ فيهِــن طـائِر
فَـــأَطرَب مَرآهــا القُلــوبَ نَضــارَة
وَفــاحَت عَلَينـا مِـن رَباهـا الأَزاهِـر
وَمَــن جاءَهــا ظَــنَّ الجنـان تَزَيَّنَـت
وَطـــابَ بِهــا عيشــا مُقيــم وَزائِر
دَع الكَــرشَ تَصــلى بِالسـُمومِ سـَباخَه
وَلَيــسَ أَبــو زيــدان مِمَّــن يُكـابِر
وَمـا لِلعَـذارى فـي عذاري وَفي الرَحى
مقـــام إِذا لاحَـــت لَهُـــنَّ بَرابِــر
لَقَـد زانَهـا صـَيدُ بِحافاتِهـا اِنتَدوا
كِــرام لَهُــم فـي المُكرَمـاتِ مَظـاهِر
بِهــا لَيــل حـازوا كُـل فَضـل سـَجِيَّة
نمتهــم إِلـى العليـا تَميـم وَعـامِر
هَــم الشـوش يَحمـونَ الـذِمارِ أَماجِـد
مَــــوارِدُهُم مَحمـــودَة وَالمَصـــادِر
إِذا عَقَــدوا عَهـدَ الإِخـاءَ وَفـوا بِـهِ
فَمـا لِعُهـودِ الـوُدِّ فـي القَـومِ غادِر
فَمِنهُــم إِمــام فــي العُلـومِ مُهـذَّب
بِتَقريـــرِهِ عِلــم الشــَريعَةِ زاهِــر
فَعَبـد اللَطيـفِ الشيخ نَجل مُبارَك الن
قيبَـــة مَعقـــود عَلَيــهِ الخَناصــِر
وَمــن أَصــلِه الأَنصــار شـيخي محمـد
هُــوَ البَحـرُ عِلمـاً بِالفَضـائِل زاخِـر
فَصـــــاحَتَهُ أَودَت بِســـــحبان وائِل
عُكــاظ بِــهِ فــي المعرَبيـن تَفـاخر
وَأَحمَـــد مَــن زانَ الأَمــارَة عــدلَه
وَجَــدواهُ إِنَّ الجــود بِـالطَبعِ قـاهِر
مَنيـع الحِمـى مـا ضـيم يَومـاً نَزيلُهُ
وَمَعقَــــل لاجَ زاحمتـــه البَـــواتِر
سـُرور المَـوالي عِنـد مُنقَطِـع الرَجـا
وَمــردي الأَعــادي وَالقَنــا مُنشـاجِر
كَــذلِكَ عَبــدُ اللَــهِ نَجــل أَماثِــل
كَــأَوَّلِهِم فــي المَجـدِ وَالجـودِ آخـر
عَنيـت اِبـن موسـى مِن تَحَلّى بِهِ العلا
هِمــام بِــهِ ربــع المَكــارِم عـامِر
كَــذا عابِــد الرحمـن لِلسـَّرب مـانِع
وَغــوث صــَديق قَــد تَجافــاه ناصـِر
بَشاشــَتِه تَجلــو الهُمـومَ عَـنِ الَّـذي
يَلـــم بِـــهِ طَبعــاً وَلِلَّــهِ شــاكِر
ســـَلامَة يِحيــى لِلمَكــارِمِ وَالتُقــى
وَحُســنِ إِخــاء لَــم تَحلـه الـدَوائِر
وَنِعـم الفَـتى صَعب العَريكَة في الوَفا
لَفــوزان يُعــزى وَهـو لِلفَـوزِ صـائِر
ومنهـم سـليمان الفَهيـد أَخـو الحجى
صــَديقي إِذا قــل الصـَديق المُـؤازِر
ومنهـم كريـم الطَبـع وَالـذات صـالِح
هُــوَ العـائِدي الأَصـل وَالفَـرعُ طـاهِر
كـــذلك عبــد اللــه نَجــلُ مُحَمــد
خَليفَــة مــن تعـزى إِلَيـهِ المَفـاخِر
وَأَحمَـد مَحمـود السـَجايا اِبـن ماجِـد
نَجيــب لَــهُ فــي الصــالِحاتِ مَـآثِر
وَســائِر أَصــحابي الَّــذينَ أَلفتهــم
بِهِــم راقَـت الأَحسـاءُ وَالفَضـلُ ظـاهِر
أولئك قَـــوم لِلمَعــالي اِرتِيــادَهُم
صــُدورُ إِذا اِلتَفَــتَ عَلَيهِــم مَحاضـِر
عليهــم ســَلامُ اللَــهِ مــالاحَ بـارِق
عَلـى ربعهـم أَو سـالَ بِـالغَيثِ حـاجِر
حننــت إِلَيهِــم مــا ذَكَـرت فعـالهم
حَنيـــن غَريــب أَبعــدته المَقــادِر
وأشــتاق هاتيــكَ المَغـاني وَأَهلَهـا
كَمــا شــاقَ ظَمــآن الهَـواجِر مـاطِر
ومــا زلـت صـَبّاً والِهـاً كَلفـا بِهِـم
وَمـا أَنـا عَـن لُقيـا الأُحيبـاب صابِر
وَلَســتُ بِســاليهِم وَإِن كُنــتَ فارِهـاً
وَلَــم يَلهنــي عَنهُــم نَـديم مُسـامِر
وَكَيـــف ســلوى عَــن كِــرام أَعِــزَّة
بِهِــم أَخصـَب العـافي وَعـزَّ المُجـاوِر
أَلا لَييلات الهُفــــــوف رَواجِــــــع
عَلَينــا كَــأس الأُنــس بِالصـَحبِ دائِر
فَيَنعُـــم مُشـــتاقِ وَتَقضــى لبانَــة
وَتَجمــد مِـن بَعـدِ الهمـول المَحـاجِر
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).