هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيـالي الوَصـلِ حَقَّ بِها الهَناء
وَتِلـكَ مَـعَ الشـَبابُ هِيَ المُناء
تُســامِرُني بِهــا غَنجــاء رود
كَعــاب لِلــدَّلال بَهـا اِزدِهـاء
بَرشــَق لِحاظُهــا داء المَعنـى
وَفـي ترشـاف مَبسـَمِها الـدَواء
وَمِـن سـودِ الـذَوائِبِ جُـنَّ لَيـل
وَلـي مِـن نـورِ غُرَّتِهـا الضِياء
إِذا ما الحُلي زانَ بِهِ العَذارى
فَحُليَتِهــا المَلاحَــة وَالبَهـاء
إِذا ســَقَطَ النَصـيفُ لِمَنكِبَيهـا
تَلَقَّتـــهُ وَواراهــا الحَيــاءُ
لَهَــوتُ بِهــا بِلا حَـذَر وَرِقـبى
خَليعــاً بِـالمِلاحِ لِـيَ اِعتِنـاء
فَأَرشــِفُ مِـن ثَناياهـا عِقـاراً
بِهـا سـُكري وَراقَ بِهـا الصَفاء
نَعِمـتُ بِهـا عَلـى رُغمِ اللَيالي
وَزالَ بِوَصــلِها عَنّــي الشـَقاءُ
وَيُعجِبُهــا اِكتِسـابي لِلمَعـالي
وَلـي فـي فَضـل آبـائي اِقتِداءُ
يُرَوِّضـُها الصـِبا لـي وَالتَصابي
وَتَجــذِبُها النَضـارَةُ وَالـرَواءُ
وَمُــذ لاحَ المَشــيبُ وَلانَ عـودي
لِغــامِزِهِ وَبــانَ بِـهِ اِنحِنـاءُ
نَـأَت عَنّـي وَقَـد صـَرَمت حِبـالي
كَـأَن لَـم يَجـزَ وَصـلٌ أَو لِقـاءُ
وَدَأبُ الغانِيـــاتُ جُحـــودَ وُدٍّ
فَلا عَهـــدَ لَهُـــنَّ وَلا وَفـــاءُ
لَعُمـرُكَ مـا اللَيـالي صـادِقات
بِمـا عَهِـدتَ إِلَيـكَ وَلا النِسـاء
إِلَيــكَ فَـدعُ مُطـارَِة الغَـواني
فَفــي تطلابِهِــنَّ لَــكَ العَنـاءُ
تُــذارِفُ أَدمُــع وَســهاد عَيـن
وَذل وَاِنزِعـــــــــاج وَاِبتِلاء
مَواقِــفُ رَيبـة تَسـُم الـدَنايا
وَلَيــسَ لِعَــرضِ آتيهــا وَقـاء
أَيَختـارُ الكَريـمُ أَخو المَعالي
مَقــامَ الــذُلِّ يَعقِبُـهُ اِزدِراء
إِذا سـَمَحَ الفَـتى بِالعَرضِ يَوماً
فَــذلِكَ وَالبَهيمَــة قَـلَّ سـَواء
وَبِئسَ العَيـشُ عَيـشُ فَـتى ذَميـم
عَلَيـهِ مِـنَ الخَنا الداجي رِداء
وَأَشـرَفَ مـا اِقتَنـاهُ الحَر ذكر
تَقاصــر دونَ رِيــاهُ الكبــاء
عَفـــاف غيـــرَة صــِدق وَعــد
رِعايَــة مَنصــِب حَــزم إِبــاء
وَإِقــدام وُجــودٌ صــِدق وَعــد
وَعَهـــد لَيــسَ يَخفِــرُهُ البَلاء
فَتِلـكَ صـِفاتُ مَـن طَلَبَ المَعالي
وَكـانَ لَـهُ إِلى العَليا اِنتِماء
وَمَـن عَشـِقَ الثَنا هَجَرَ الدنايا
وَلَــم يُلَمـم بِسـاحَتِهِ البَـذاء
تَطَلَّــعَ لِلعُلـى وَالمَجـدُ دَأبـاً
وَفـي سـَبقِ الكِـرامِ لَهُ اِعتِناء
إِذا جَمَـعَ الكِـرامُ الصـَيدَ نادٍ
يُضـيىء لَـهُ عَلـى العِـزِّ اِعتِلاء
كَمـا ضـاءَت فِعالُ ذَوي المَعالي
هُــم القــاداتُ غُــر أَتقِيـاء
لآل خَليفَـــة شـــيم تَعـــالَت
عَـنِ الخَلـقِ الـذَميمِ فَهُم بَراء
وَبِـــالمَعروفِ أَمّــارونَ حَقّــاً
وَجـاني المُنكَـراتِ بِهِـم هَبـاء
أولــو هِمَـم نَـوازِع لِلتَّسـامي
عَلــى زحــل يَلــوحُ لَهـا عَلاء
سـِراع الغـوث إِن يَـدعَوا لِعِـزٍّ
وَإِن يَــدعَوا لِمنقصــة بطــاء
أَكُفهــم لَــدى الجَـدباء غَيـث
وَكَـم رَوَيـتُ بِهـا الأَسَل الظِماء
لَهُـم يَـومَ الـوَغى وَثَبـات أَسد
إِذا أَودى بِأَشــبُلِها العَيــاء
يَخوضـونَ الكَريهَـةِ لَـم يُبالوا
أَحـانَ الحيـنُ أَم نَـزَل القَضاء
لَقَـد سـادوا فَشـادوا كُـلَّ عِـز
وَطــالَ بِعِزِّهِــم ذاكَ البِنــاء
بِهاليــل وَتَقــوى اللّـهَ رُكـن
بِـهِ اِعتَصـَموا وَبِـالتَقوى وَقاء
لَهُـم حُسـنُ الجِوارِ فَلا الرَزايا
تُصــيبُ الجــار فيهِـم وَالأَذاء
تَفَـــرَّعَ مِنهُــم نَــدبُ جَــواد
كَريـمِ الطَبـعِ ديـدنه العَطـاء
لَـهُ خَلـقٌ كَزَهـرِ الـرَوضِ يَزهـو
عَلَيـهِ مِـنَ النَـدى سـِحراً رِداء
فَيا ذا الفَضلِ يا حُسنَ السَجايا
كَـذا اِسـماً حَيـثُ حَلَيتُكَ العَلاء
رَأَيتُــكَ لِلثَنــا تَهتَـزُّ طَبعـاً
فَجِئتَ بِمــا يُقِـلُّ لَـهُ الجَـزاء
أَأَذكُـرُ حـاجَتي أَم قَـد كَفـاني
عَــنِ الاِفصـاحِ حَدسـُكَ وَالـذَكاء
بَلــى حَســبي لآمــالي شـَفيعاً
حَيــاؤُكَ إِن شــيمَتِكَ الحَيــاء
وَعِلمُــكَ بِـالحُقوقِ وَأَنـتَ فـرع
لِدَوحَـة مَـن بِهِـم عُـرف الوَفاء
وَعَـن طـرق الخَنا وَاللَومِ يَأبى
لَـكَ الحَسـبُ المُهَـذَّبُ وَالسـَناء
خَليــــل لا يغيـــرُهُ صـــَباح
يُضــىء بِــهِ وِصــالَ أَو جَفـاء
وَلَيــسَ يَحـولُ مـا كَـرت غَـداة
عَـنِ الخَلـقِ الجَميـلِ وَلا مَسـاء
وَأَرضــِكَ كُــلَّ مُكرَمَــة نبتُهـا
فَعالــك حَيـثُ يَنقَطِـع الرَجـاء
أَتُـدرِكُ شـَأو رَبعِكَ في التَسامي
بَنــو تيـم وَأَنـتَ لَهـا سـَماء
إِذا أَثنـى عَلَيـكَ المَـرءُ يَوماً
تُصــَدِّقُهُ المُــروءَةِ وَالســَخاء
وَراجــي فَضـلُكَ الـداني جَفـاه
كَفــاهُ عَــن تَعَرُّضــُهُ الثَنـاء
تَبـاري الريـحُ مَكرُمَـة وَمَجـداً
فَتَســــبِقُها وَلاحَ لَـــكَ العَلاء
تَـرى طَلـقَ المَحيـا ذا اِزدِهاء
إِذا مـا الكَلـبُ أَحجَرَهُ الشِتاء
وَدونَـــكَ ســـَمط در لاِقـــوافٍ
بِهـا يَحلـو التَغَنّـي وَالحـداء
نَظَّمـتُ بِسـِلكِها مـا قيـلَ قُدُماً
فَهَــل فَـرقٌ بِهـا أَم ذا سـَواء
فَسـَل مَـن جـاءَ مِـن شـَرقٍ وَغَربِ
أَتَــأتي مِثـل نَظمـي الاِذكِيـاء
يَحـوزُ لـي القَوافي الغُر فَكري
فَـأَقطِفُ مِـن جَناهـا مـا أَشـاء
فَسـَرَّحَ طَـرف طَرفِـكَ فـي رَباهـا
تَجِــد رَوضـا تُغـاديهِ السـَماء
أَصــونُ حَمـاهُ عَـن فـدم دَنيـء
لَـدَيهِ المَـدحُ سـاواهُ الهِجـاء
وَدَم فــي نِعمَــة وَرَغيـد عَيـش
يُلازِمـــكَ المَســَرَّة وَالغِنــاء
مُعانـاً مـا حَـدا حـادٍ بِقَـولي
لَيـالي الوَصـلِ حَقَّ بِها الهَناء
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).