هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَمـــدُ لِلَّـــهِ مُجيــرِ الســائِل
مَــــأمولِهِ وَلَيــــسَ بِالمُماطِـــل
وَواصــــِل المَقطـــوعِ وَالضـــَعيفِ
إِذ وَرَدوا بِبـــــابِهِ المُنيـــــف
وَعاضـــَدَ الَّـــذي إِلَيـــهِ آبـــا
مَــع غَيـرِهِ مـا اِستَحسـَنَ الخِطابـا
وَرافَــعَ الَّــذي لَــهُ قَــد صــَحَّحا
نِيــــاتِهِ وَبَـــرِّهِ كَـــم مَنحـــا
أَحمَـــدُهُ عَلـــى تَــواتُرُ النِعَــمِ
ســـُبحانُهُ فَفَضـــلِهِ تَـــمِّ وَعَـــم
ثُــمَّ الصـَلاة مِنـهُ تَغشـى المُرسـلا
مَـــعَ الســـَلامِ دائِمـــاً مُتَّصــِلاً
هُــوَ الحَــبيبُ مــن بِــهِ مُسـتَندي
إِذا وَهــت قُــوايَ مِنّــي فــي غَـد
وَالآل هُــم ســَفن نَجــاة المتبــع
آثــارهُم مِــن اِقتَــدى بِهِـم رَفـع
وَصـــَحبِهِ مــن بَــذَلوا النُفوســا
فيـــهِ وَقاســـوا شـــِدَّةَ وَبوســا
فَــأَحكَموا تَأســيسَ رُكــنِ الــدينِ
بِكُــــلِّ حَـــد لَيـــسَ بِـــالخَؤون
وَقَـــد مَحـــوا مَعـــالِمَ الضــَلال
إِذ أَخلَصــوا لِلَّــهِ فــي الأَعمــال
وَتــــابِعيهِم وَرَثــــوا عُلومـــا
لِلأَنبِيـــا جـــاءَت بِهــا قَــديما
مِـن حـرس الـدينِ بِهِـم عَـنِ الغَيـرِ
فَـــاِحتَفَظوهُ ســيما أَهــلَ الأَثَــر
وَكـــانَ مِنهُـــم أَوحَــد الزَمــانِ
أَلفــــائِقَ الأَمثـــال وَالأَقـــرانِ
مَــن أَصــبح العِلــم بِــهِ مَشـيدا
إِذ كـــانَ قَبـــلَ ركنــه تَهــددا
فَقَـــد أَعـــادَ رَســـمِهِ وَأَحيـــى
وَكــانَ ميتــا عَــدّ بَيــنَ الأَحيـا
فَأَســـفَرَت بِـــهِ وُجـــوهُ الكُتُــب
لمـــا نَفــى عَنهــا ظَلامُ الريــب
جَــدد أَمـرُ الـدينِ بَعـدَ مـا وَهـى
فَهُـوَ الَّـذي اليَـومَ إِلَيـهِ المُنتَهى
مَـن لَـم يَـزَل يَـذُب عَـن ذا الـدينِ
بِكُــــلِّ نَــــص قــــاطِع مُـــبين
فَطالَمـــا أَطفــى لَهيــبَ البــدع
إِذ كُــــلَّ كُــــلُّ أَشــــوس وَأَروَع
قَطـــب ذَوي التَحقيــق وَالعرفــان
طـــاعَت لَـــهُ شــَوارِد المَعــاني
رَحـــب الثَنــاء واســِعَ العَطــاءِ
لِلمُجــــدِبينَ فـــي دهـــا البَلاء
مــا خــابَ قَـط مَـن أَتـاهُ راجِيـاً
فَكَـــم أَنـــالَ خائِبــاً وَعافِيــاً
تَـــرى الوُفــودَ عِنــدَهُ أَفواجــا
لِرَفـــدِهِ قَــد قَطَعــوا الفِجاجــا
مَــن اِرتَقــى هــامَ العُلا وَالفَخـر
فَـــأَذعَنَت لَـــهُ دهـــاةَ العَصــر
أَقـــر بِالفَضـــلِ لَـــهُ الأَعــادي
فَالحاضــِرِ اِنقــادَ لَــهُ وَالبـادي
عَنيــتُ مَــن عَليــاهُ لَــن تُضـاهى
شــــيخي وَمَــــولايَ ســـميُّ طـــه
مَــن اِصـطَفى مِـن آلِ فَيروزِالكِـرام
هُوَ اِبنُ عَبدِ اللّهِ ذو المَجدِ الهِمام
لا زالَ فــي بَــردِ المَعـالي رافِلا
وَبِاِكتِســـابِ الحَمــدِ دامَ كــافِلا
مــــا أَم رَكـــبٌ وادِيَ العَقيـــقِ
أَو مــا أَضــا فيــهِ ســَنا بـروق
وَبَعـــدَهُ فَأَيُّهـــا الَّـــذي غَــدا
شــَمسَ الهُــدى لِمَـن أَرادَ الإِقتِـدا
مَــن لَــم يَــزَل بِـهِ مَحـط الركـب
فَيَرتَـــوي مِـــن أَعجَـــم وَعـــرب
بِالسـوحِ مِنكُـم قَـد حَطَطـتَ الـرحلا
مُســتَظمئا فَــاِمنُن وَقُـل لـي أَهلا
وَإِنَّنـــي مُنـــذُ زَمـــانٍ غـــابِر
راجَ وَلكِـــن لَـــم أَكُــن بِجاســِر
مَـــتى أَرُد أَن يَعـــرِض الخِطـــابَ
أَصـــــُد إِذ مَجلِســــُكُم مَهــــاب
وَهــا أَنــا اِرتَكَبــتُ ســوءَ الأَدَب
لكِنَّمـــا مَـــولايَ يَعفـــو كَــالأَب
فَجِـــد عَلِـــيَّ ســَيِّدي بِكُــلِّ مــا
رَوَيتَـــهُ عَــنِ الســُراةِ العلمــا
وَكُـــلُّ مـــا دَرَيــتُ مِــن عُلــوم
مِــن كُــلِّ مَنثــور كَــذا مَنظــوم
وَكُــــلُّ حـــزب وَدعـــاء صـــنفا
أَو كـانَ عَـن طـه النَبِـيِّ المُصـطَفى
وَكُـــلُّ مــا أَلفَــت مِــن رِســالَه
حاكِيـــة فــي حُســنِها الغَزالَــه
إِجـــازَة لا تَنـــزَوي فـــي ســِلك
قَـــومٍ بِهِــم غَــدا دَوامُ المَلِــك
وَإِن أَعـــد فـــي رِجــال الســَند
فَـــإِن يَكُـــن أَســـَعَدتَّني لِلأَبَــد
وَاِســقِني مِــن عَـذبِ مَنهَـل الرِضـا
راحــاً أَكــونُ ملحقــا بِمَـن مَضـى
لا زِلـــتَ تــولي وافِــر الجَميــلِ
وَدُمــــتُ رَبَّ الســــُؤدُدِ الأَثيـــلِ
وَعِشـــتُ تَحيــي لِلثَنــا مَعــالِمَه
وَأَحســَنَ المَــولى لَكُـم بِالخاتِمَـة
بِالمُصـــطَفى اللّــهُ عَلَيــهِ صــَلّى
وَآلِــــــــهِ وَصـــــــَحبِهِ الأَجِلّا
مــا دَرسُ الحَــديثِ فــي المَنـابِرِ
أَو مــا هَمــي ســَحب بِـأَرض حـاجر
مـــا قــامَ لِلَّــهِ مُنيــب شــاكِر
مُبتَهِلاً فــــي حنـــدس الـــدَياجِر
نظــم الفَقيــرِ المُــذنِب الـذَليل
جَـــم الخَطايــا عابِــدُ الجَليــل
هُــوَ اِبـنُ ياسـينَ سـَليل المُصـطَفى
ســـامَحَهُ اللّـــهُ وَعَنهُمــا عَفــا
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).