هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَلِلَّـهِ مـا أَعلـى مَقامُـكَ في الثَنا
وَأَبعَـد فـي العَلياء مَرماكَ وَالنَدى
مُنِحــتَ مِـنَ اللّـهِ الجَليـلِ مَهابَـةً
كَأَنَّــكَ فـي جَمـعِ وَإِن كُنـتَ مُفـرَداً
وَأَسَّســتَ مَجــداً يـا حَـبيبَ مُـؤثَلا
لِآلِ عَميــــر جــــاءَ ظِلا مُمَـــدَّدا
نَهَضـتَ إِلـى كَسـبِ المَفـاخِرَ يافِعـاً
وَأَلهَمـتَ رَأيـاً فـي الخُطـوبِ مُسَدَّدا
كَـأَن سـِهام الـرَأيِ طَوعـك إِذ بِهـا
رَميـتُ فَمـا أَخطَـأتَ شـاكِلَةَ الهُـدى
وَأَبرَمـتَ أَمـراً فـي المَغَبَّـةِ صالِحاً
لَــهُ كـانَ مَـولاكَ المُهَيمِـنُ مُرشـِداً
وَلَـم تَمكِـن البـاغي المُكابِر غيرَة
بِحَـــزمٍ وَإِقــدامٍ وَفِكــرٍ تَوَقَّــدا
فَصـــُنتُ بِلاداً أَســلَمتَها حَماتَهــا
وَنازَلَهـا مَـن يَبتَغـي الشـَرَّ مُجهَداً
أَحـاطَت بِهـا الأَعـداءُ مِـن كُلِّ جانِبٍ
وَحـامَت عَلـى أَكنافِهـا حـوّم الرَدى
وَضـاقَ بأَهلَيهـا الفَضـاءُ وَأَيقَنـوا
بِقَطـعِ الرَجـا مِمَّـن يَكـونَ لَهُم يَدا
وَلَــم يَجِـدوا إِلّا السـُيوفَ مَعـاقِلاً
وَرَأيِــكَ فيهِـمُ كـانَ جُنـداً مُجَنَّـدا
ثَبَـتَ وَقَـد طاشـَت حُلـومُ ذَوي النُهى
كَأَنَّـكَ لَـم تَعلَـم بِمـا أَجلِب العدى
فَقُمــتُ مَقامــاً لا يَقــومُ بِمِثلِــهِ
ســِواكَ وَأَعمَلـتُ الحُسـامَ المُهَنَّـدا
وَخَيرُ العِنا ما نِلتَ في حَملِهِ المُنى
وَشــَدَّت بِــهِ ذِكــراً جَميلاً مُخَلَّــدا
لَقَـد أَيقَظـت مِنـكَ التَجـارُبُ حازِماً
يَــبيتُ إِذا نــامَ الغَفـولُ مُسـهدا
سـَقيتُ العـدى كَـأس المَذَلَّـةَ مُترعاً
فَأَصــبَحَ كُــلٌّ بِالصــِغارِ مُعَربِــدا
وَآبــوا حَيــارى نــادِمينَ عَلَيهِـم
مِـنَ الخَـزيِ سـِربالَ الهَـوانِ تَجددا
وَطـابَت بِـكَ الفَيحـا وَعـز رِجالهـا
وَعــادَ بِهـا طَيـر السـُعودِ مُغَـرِّدا
هَنيئاً لَـكَ العِـز الَّـذي أَنـتَ أَهله
وَكـــافِلَهُ بِالمشـــرَفِيِّ وَبِالنَــدى
وَلا زِلـتَ فيهـا نافـذ الأَمـرَ سـَيِّداً
وَلا زالَ مِنــكَ العِـزُّ فيهـا مُشـَيَّدا
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).