هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـالعَوالي طَعنـا وَبِـالبيضِ قَـداً
بِالاعــادي تَنــالُ فَخـراً وَمَجـدا
إِنَّمـا العِـزُّ تَحـتَ ظِـلِّ المَواضـي
فَلَهــا فَاِتَّخَــذ طَلا الضـد غَمـدا
وَمَـن اِسـتَعمَل الظبـا أَوهَن الضد
وَقــادَ القَبــائِلَ الغُلـبِ رَبـدا
يُـدرِكُ الفَـوزَ بِالمَنـا كُل من وا
صـل غَـزوَ العُـدا مراحـاً وَمُغـدى
فَاِعمَـل اليَعمَلات فـي داجـن اللَي
لِ لجـوب السَباسـب الفيـح وخـدا
وَأَنخهــا فــي ربــع كــل عـدو
وَإِلَيهــم قَــدها ســَلاهِب جــردا
تَغنـــم العــزّ وَالعلاء وَيَكبــو
خاســِئاً ضــدك المُفـاجي وَيـردى
لا يَنـالُ الفُخـارَ مِـن عِشـق الرا
حَــةِ وَاِســتَوطَأَ التَكاسـُل عَمـدا
وَأَخــو النَخــوَة الشـَديد إِبـاءً
لَيـسَ يَرضـى لَـهُ الهُـوادَةَ بَـردا
وَمُــداراةِ مَــن يُعاديــكَ عَجــز
ظــاهِر إِن وَجَـدتَ مِـن تِلـكَ بَـدا
لا يَغُرنـــكَ مِـــن عَــدُوِّكَ ليــن
فَهُــوَ ســم وَقَــد يُمـازِجُ شـَهدا
لَيــسَ يُرجـى صـَفوَ المَـوَدَّةِ مِمَّـن
حَشـــو أَحشــائَهُ تَضــمَن حِقــدا
مَـن أَخـافَ العـدى أَعـز المَوالي
وَاِقتَنـى فـي الأَنـامِ جاهاً وَحَمدا
إِن جــارَ الغَيـورَ يَسـري مَهيبـاً
يَتَحــامى وَعــاشَ بِــالأَمنِ رَغـدا
فَــإِذا رُمــتَ أَن تَعيــشَ عَزيـزاً
فَاِتَّخِـذ لِلعِـدى مِـن الرُعـبِ جُندا
كَصـَنيعِ الـوَزيرِ داود ذي الحَـزمِ
أَبــي يوســف المَليــكِ المُفَـدّى
الهمـام السَميدع الندب ذو النَج
دَةِ مِــن كفـه مِـنَ البَحـرِ أَنـدى
المَليـكِ الَّـذي اِستَباحَ حِمى البُخ
لِ وَأَحيــا لِلجـودِ رَسـماً وَأَبـدى
خَيـر ملـك سـاسَ الرَعايـا بِرُفـق
وَتَـــوَلّى بِالعَـــدلِ حَلا وَعِقــدا
أَمّ ســاحاتِهِ العفــاةَ فَنــالوا
فَــوقَ مـا أَملـوهُ بَشـَراً وَرَفـدا
دونَ جَــدواهُ مَــدَّ دَجلَــةَ سـيباً
فَهـيَ بِالمـاءِ وَهـوَ بِـالتَبرِ مَدا
عـاشَ فـي ظِلِّـهِ المُـوالى عَزيـزاً
وَالمُعــادي أَشــقاهُ ذلا وَطَــردا
جــارَهُ آمَــنَ صــُروفَ اللَيــالي
لا يَهـابُ العِـدى وَلَـم يَخـشَ كـدا
فاتَـــكَ ناســـَكَ وَهــوب كســوب
لَبــس العَلــم وَالشـَجاعَة بَـردا
بِاِســم حَيـث تَكفهَـرُّ وُجـوه الـصَ
يـد عِنـدَ النِـزال وَالـبيض تَندى
أَثبَــتَ الغلــب وَالأَشـاوس جَأشـاً
وَهوَ أَورى الوَرى لَدى الرَأي زَندا
فَهـوَ غـوث اللاجـي وَغَيـث لِراجـي
كُــل فَضـل مِـن الهِمـامِ اِسـتَمدا
عَزمـات الـوَزير تُغنـي عَـن الجَي
شِ وَلا يَختَشـي بِها المُوالونَ أَسدا
قَـــد عَلا هِمــة فَحــط الثَريــا
وَاِرتَقــى أَوجُــه مرامـاً وَقَصـدا
وَتَحَلَّــت بِــهِ الــوُزارَة عَقــداً
مِـن نَفيـسِ العُلـومِ ناهيـكَ عِقدا
طَــرز الحكــم بِــالعُلومِ وَوَشـا
هُ بِحُلــمِ وَقبــلُ بِالعَــدلِ سـُدى
فَلِبَغـــــدادَ أَن تَـــــتيه عَلاءً
وَســـُروراً وَبَهجَــةً لَــن تَحــدا
فَلَقَـد حـازَت الفُخـار عَلـى المُد
ن وَنـالَت مُـذ حَلَّهـا البَدرُ سَعدا
يـا مَليكـاً بَـل يا إِماما تُسامى
عَـن مَثيـل ذاتـاً وَخلقـاً وَمَجـدا
لَـم أَطِـق حَصـرَ ما حَوَيتَ مِن المَد
حِ وَمــن ذا يَطيــقُ للِشـهبِ عـدا
إِنَّمـا ذا جُهـدُ المَقـلّ وَمـن جـا
دَ بَمَوجــودِهِ فَقــد جــادَ جَــدا
أَنــتَ طَــوَّقتَني بِــوافِر إِحســا
نِـكَ حَتّـى أَمسـى بِـهِ الحـر عَبدا
أَنـتَ أَطلَقـتَ أَسـرَ نَخلي مِنَ الظُل
مِ فَقيـــدَتني لِشـــُكرِكَ عَمـــدا
فَلأَبــدي بَيــنَ القَبــائِلَ شـُكراً
وَثَنـــاءً يَضــوعُ مَســكاً وَنَــدا
وَيَقينــي بِــأَن شـُكري يَقـي لـي
مـا تَـوَلَّيتُ مِـن حبـاً لـي تَسـدي
وَبِمِقــدارِ نِعمَــةِ اللّــهِ حَتــم
شــكرِهِ وَهــوَ حِصــنُها فَاِسـتَعدا
كُــلُّ فَــرد فـي شـُكرِهِ ذو مَقـامِ
لَــم يُطـابِق سـِواهُ نَوعـاً وَحـدا
إِن شــُكر الــولاة عَــدل وَرِفــقٌ
بِالرَعايــا وَالحَـقُّ فيهِـم يُـؤدى
وَأَخــو العَلــم وَالتَمَلـك أَحـرى
أَن يَــرى شــاكِر الإلــه مَجــدا
مِثــل مــا وفــق الإلـه تَعـالى
ذي الـوَزيرِ الشـَكورُ لِلشُكرِ أَبدى
وَإِلــى بــاذِخَ المَقــامِ قَــوافِ
عَطــرت بِالثَنــاءِ غـوراً وَنَجـدا
وَتَخَطَّـــت إِلَيـــكَ مَـــوجُ خَصــمٍّ
هــائِلٍ فَــالفُراتُ تَخطــوهُ وَردا
صــَدَرتَ مِــن صــَميمِ قَلــبٍ مُحِـبٍّ
مُعـــلَ بِالــدُعاءِ يَتلــوهُ وَردا
وَمَرامــي قَبولُهــا وَهــوَ حَسـبي
وَبِعَيــنِ الرِضــى تَلاحَــظَ ســَعدى
دُمــتُ فــي نِعمَــةٍ وَعِــزٍّ وَبشـر
تَملِــكُ النَصـرَ وَالسـَعادَةَ جُنـدا
كُلَّمــا أَضـحَكَ الرِيـاضُ الغَـوادي
وَتَغَنَّــت وَرقــاءَ وَالـرَوض يُنـدى
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).