هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـرا لـي صـاحِبيّ بِكَأسِ قَهوَةٍ
كَـذَوبِ التَـبرَ صـافِيَة بَغدوه
مِـنَ البُـنِّ الأَريـجِ شَذا بِكَأس
يَعطُـر عُرفَـهُ مِـن رام حسـوه
عَلاهُ جَـــوهَرُ كَفَرنَــد عَضــب
جَلاهُ القَيــنِ لا لِحـذارِ نـوه
تَنقُـط مِـن فَـمِ الإِبريقِ خالاً
بِوَجنَـةِ جامِهـا وَشـماً مَمـوه
يَطـوفُ بِهـا عَلَـيَّ اغـنِ أَحوى
كَــأَن بِخَــدِّهِ وَالكَـفُّ جَـذوه
رَشيق القَد يَحكي البان لينا
كَـأَن بِـهِ إِذا مـا ماسَ نَشوه
لَـهُ لَفَتـاتُ أم الخَشـفُ تَرنو
بِعَيـنٍ تَـذكُر العَـذري شـَجوه
أَرومُ وِصــالَهُ لِتَقــرِ عَينـي
بَغُــرَّةِ وَجهِـهِ فَيَزيـدُ زَهـوَهُ
عَلِقـتُ بِـهِ وَغُصـنُ العُمـرِ غَضّ
يُحَرِّكـهُ الهَـوى العَذَرِيُّ نَحوَهُ
فَمـا صـَبري وَاِن يَعظُم جَميلا
لِمـا اِستَمسَكتُ في حُبّي بِعُروِهِ
أَلا يَــدنو فَيُتحِفُنــي بِعَتـب
أَغيـبُ بِـهِ إِذا ما ذُقتُ حُلوُه
قَـد اِسـتَعذَبتُ ما يَجني دَلالاً
فَمَهمـا زادَ صـَداً زِدتُ صـَبوَهُ
فَلا عَجَـبَ إِذا مـا زِدتُ شـَوقاً
وَلـي بِالعاشـِقينَ أَتَـمَّ أَسوَه
أَلا لَيـتَ اللَيـالي أَسـعَفَتني
بِنَيـلِ وِصـالِهِ مِـن بَعدِ جَفوِهِ
وَإِلّا فَالســُلُوِّ يُريــحِ قَلـبي
وَأَيـنَ مِنَ المَشوقِ الصَبِّ سُلُوِّه
عَذولي في هَوى الرَشَإِ المُفَدّى
كَمـا طَـنَّ الـذُبابُ يَمُدُّ لَغوُه
أَيُصــغي لِلمَلامَــة مُســتَهام
تَمَلُّكُهُ الهَوى في المَهدِ عُنوَه
لَحى اللّهُ الوُشاةَ أَتوا بِخَرق
مِـن الشـَنآنِ لا أَسـطيعُ رَفوَهُ
رَمـوني بِالتَبَـدُّلِ إِذا رَأَوني
أَطيـل بِمَـدحَتي فـرعُ النُبُوَّه
هِمـامٌ قَـد تَفَـرَّدَ بِالمَعـالي
وَطــابَ خَؤولَـة وَزَكـا أُبُـوَّه
نَبيـــلُ المَعِـــيُّ حَيـــدَرِيٌّ
شـَأى الأَمجـادِ في شَرَفٍ وَنَخوَه
قَضـى بِالعَـدلِ وَالإِحسانِ طَبعاً
فَأَشــرَقَ وَجـهَ مَنصـِبِهِ مُـرُوَّه
يَـروض ذَكـاؤُهُ شـَمسُ المَعاني
فَعادَ دُجى البُحوثِ كَشَمسِ ضَحوِه
أَفــادَ جَليسـَهُ عِلمـاً وَنُبلا
وَآدابـاً فَمَـن ذا نـالَ شَأوَهُ
لِعَبـدِ القادِرِ النُدبِ المُرَجّى
شــَمائِلَ دونِهـا كَـدٌّ وَكَبـوَه
وَفــاءٌ طَيِّـبٌ خيـم جـودُ كَـف
حَلاوَة مَنطِـــق عِلــم فَتــوه
فَيـا مَن شادَ رُكنَ المَجدِ حَتّى
رَقـى بِالفَضـلِ هامَة كُلُّ رَبوَه
إِلَيـكَ عَجالَـة مِـن صـَوغِ فِكر
تَحلـى بِـالخُمولِ بِغَيـرِ هَفوَه
اشـعَتها تُضـيءُ الطـرس نوراً
بِـهِ حُسـنُ الثَناءِ عَلَيكَ كَسوَه
تَفصــِلُ عِقـدَها بِالـدر لِمـا
بِهـا سـاجَلَت نَحريـراً مَفـوه
خَطيــبُ مَــدرهٌ جَـم الأَيـادي
حَـذا قـس الإِيـادي قَبلَ حَذوه
أَتـى بِـدَلائِلَ الإِعجـازِ نُظُمـاً
وَفـي نَهـجِ البَلاغَـةِ أَمَّ ذَروه
هُـوَ الحـبر الإِمـامِ بِكُـلِّ فَن
بحــق صــَح لِلفضــلاء قَـدوه
حَـوى عُثمـانَ أَبكار المَعاني
بَـديعات الجَمـالِ بِمهر ثروه
إِذا فُزنا بِلُقيا البَحرِ يَوماً
سـَقانا مِن مُعينِ الفَضلِ صَفوَه
حَبـاهُ اللّـهُ أَفضـَلَ ما تَمَنّى
وَزَوَّدَهُ اِلتَقـى وَسـَقاهُ عَفـوَه
وَخَلـدُ سَعدَ عَبدِ القادِرِ اِلفا
ضـَلَّ الخَريـت فـي عِـزِّ وَحَظوَه
وَاِتحَفنـا بِـايرادِ التَهـاني
تَطَرَّزَهـــا مَســـَرّاتُ وَقــوه
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).