هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلاً بِــــزائِرَةِ تَبــــل غَليلا
أَهلا بِمَــن أَهــدَت إِلَــيَّ جَميلا
أَهلا بِمنعشـة الفُـؤادِ وَمَـن جَلَت
كَمــداً يُقاسـيهِ الكَئيـبُ وَبيلا
زارَت فَـأَرحَبَت المَنـازِلَ حينَ ما
جَـرَّت عَلـى طَلَـل الـدِيار ذُيولا
وَتَضــوأت أَرجاؤُهــا اِذ أَطلَعَـت
شَمســاً عَلَيهــا لا تَغـب أَفـولا
تَزهـو وَتَزهـر كَالرِيـاض بِواسِماً
قَـد جادَهـا صـَوب الغَمام ذُيولا
لِلَّـهِ مـا أَحلـى لييلـة وَصـلِها
إِذ أَقبَلَـت وَالواشـي كانَ غَفولا
فَكَأَنَّهــا غُصـن وَقَـد عَبَثَـت بِـهِ
أَيــدي نَسـيمات الصـِبا لَيميلا
حَيَــت فَــأَحيَت بِالسـَلامِ مُتيمـاً
صـَباً اَضـر بِـهِ البِعـاد نَحـولا
فَثَملــت لِمــا أَن لَثمـت مُقبِلاً
أَلمــى شــَهياً بـارِداً مَعسـولا
بـاتَت تُعـاطيني أَحـاديثُ الهَوى
اِيّـامُ كُنـا فـي العَقيـقِ حَلولا
اِيّـامُ نَركُـضُ فـي مَيادينِ الصِبا
مَرِحـاً وَنَبعَـث لِلنُّفـوسِ السـولا
اِيّــامُ دَهــري بِالأَحِبَّــةِ جـامِع
شـَملي وَظَـل السـَعد كـانَ ظَليلاً
وَالعَيـشُ رَغـد وَالصـَفا بِـأُهيله
قَــد ذَلَلــت أَفنــانَه تّـذليلا
آهٍ عَلــى تِلـكَ الأَويقـات الَّـتي
سـَلَفت وَلَـم اِعتـض بِتِلـكَ بَديلا
مــرت فَمَــرَّت عيشـَتي لِفُراقَهـا
وَفَقَـدت فَـرع الأُنـسِ وَالتَأصـيلا
لَـم أَنسـِها حَتّـى يَثوبُ القارِضا
نِ وَكَيــفَ أَنسـى مَعهِـداً وَخَليلا
أَو لَيـسَ فـي تِلـكَ الرُبوعِ مُحَبَّب
لِلقَلــبِ طــابَ تَفَرُّعـاً وَاِصـولا
اللَـوذعيّ المُصـقع اللِسـن الَّذي
قَـد حـازَ ما بَينَ الوَرى تَفضيلا
الماجِـد النَدب الأَديبِ الحَوّل ال
يَقـظ اللَـبيبِ القَـرم عَزّ مَثيلا
مِـن أَم اِربـاب الفَصـاحَة جامِعاً
فَصـل الخَطـاب وَبِالبَيـانِ كَفيلا
مـا قـالَ أَمـا بَعـدَ قَـس قَبلَـه
وَأَتـى كَمـا يَـأتي بِـهِ مَقبـولا
كَـم مِـن خَراعِـب قَـد جَلا بِمَنصـة
الإِبــداعِ ضــاءَت غُـرَّة وَحَجـولا
مَـن ذا الَّـذي يَحكي فَصاحَة مَدرِه
قَـد صـَح فـي إِبرازِهـا مَجبـولا
بَكـر المَعـاني مِـن بَديعِ بَيانِه
مُســـتَنتِج اِلا يَعيـــد مَقــولا
بيراعــه راعَ العُــداة كَأَنَّمـا
أَلفـاتُهُ فـي الضـَد عَـدن نُصولا
مـا شـِئتَ مِن خَلقِ أَرقَّ مِنَ الصَبا
سـِحراً وَيَحكـي الزَهرَ باتَ بَليلا
يَنفي رَسيسَ جَوى الجَليس نَفيس ما
تَكسـو بَشاشـَتِهِ القُلـوبَ قَبـولا
حُسـنُ الشـَمائِلِ لا يَـزالُ مُحافِظاً
لِــذِمامِ أَهـلِ وُدادِهِ المَـأمولا
قَـد فـاتَ أَربـابَ المَكارِمِ مَجدَهُ
وَلَــهُ يَـدُ فـي كُـل فَضـل طـولا
فَهـو الأَميـن عَلـى عُهـود اِخائِه
وَبِـهِ دَعـوهُ فَلَسـتَ عَنـهُ عَـدولا
يا أَيُّها المَولى الأَمينِ وَمِن غَدا
لِـــرُؤوس أَربــابِ العُلا اِكليلا
قَلـــدتني بِنِظـــام دُرّ عَقــده
قَــد فَصــَلت عَقيــانَه تَفصـيلا
بِفَريــدَة حَلــى نِثـار جُمانِهـا
جيـدي فَلَـن أَخشـى لَهُ التَعطيلا
أَعـددتها وَرداً فَمَـن طَـرَبَ بِهـا
تَجلــى عَلَينــا بَكـرَة وَأَصـيلا
وَجَعَلتُهـا أَنسـي وَبَهجَـة مَجلِسـي
بَيـنَ الصـِحابِ وَمـا أَرومُ بَديلا
فَكَسـَوتَني مُنَنـاً يَنـوءُ بِعِبئِهـا
شـُكري وَلَـو اِفنَيـتُ فيهِ القيلا
أَنـى يَقـومُ بِكنـه شـكرك مَقولي
وَبحــده تَــرك البِعـاد فَلَـولا
وَمِـنَ الشَواغِل فِكرَتي رَهنُ الصَدا
وَحُسـامُها مِـن قِبَـلِ كـان صَقيلا
لِخَلــو داري مــن أَهيـل بَلاغَـة
قَـد صـارَ عَهـدي بِالقَريضِ طَويلا
لَـولا اِقتِباسـي مِن ضِياءِ قَريضِكُم
لَرَأَيــتَ طَرفــي لِلجَـوابِ كَليلا
فَبِعَيــن راض سـيدي كُـن نـاظِراً
نَظمــي وَلا تَـكُ لِلعُيـوبِ مُـذيلا
أَرســَلتَها لِتَنـوب عَنّـي لَيتَنـي
كُنـتَ اِتخـذت مَـعَ الرَسولِ سَبيلا
خُــذها إِلَيـكَ عَريقَـة أحسـابُها
بَكــراً رَصــوفاً غـادَة عَطبـولا
تَـأبى لِغَيـرِكَ أَن يَنـالُ وِصالَها
كِلا وَلَــو جــارى نَـداه النيلا
تَنمـى إِلـى خَيـرِ الأَنـامِ أَرومَة
تَعلـو السـَنام عُمومَـة وَخَـؤولا
تُبـدي ثَنـاءَكَ فـي مَحافِلِ قَومِها
أَذكـى مِـن المِسكِ الفَتيت شُمولا
فَلَئِن أَجَبـتَ فَـذاكَ خَيـرُ صَداقِها
نَقـداً يَكـونُ عَلى القُبولِ دَليلا
لا زِلـتَ فـي عِـز سـَعيداً بالِغـاً
عيشــاً رَغيـداً دائِمـاً مَوصـولا
مـا فاحَ مِسكُ خِتامِها فَاِرتاحَ سا
مِعُهـا لَهـا وَاِستَوضـَحَ التَكميلا
عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطباطبائي الحسني البصري.شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها، له (ديوان عبد الجليل- ط).