هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمــرِيَ مــا خُلِّفــتُ إِلّا لِمــا أَرى
وَراءَ رِجــالٍ اَســلَموني لِمــا بِيـا
أَلا لا أَرى هَـــذا المُســَرِّعَ ســابِقاً
وَلا أَحَــداً يَرجــو البَقِيَّــةَ باقِيـا
رَأَيــتُ المَنايــا طَبَّقَـت كُـلَّ مَرصـَدٍ
يَقُــدنَ قِيــاداً أَو يُجَــرِّدنَ حادِيـا
وَمــا كُنـتُ أَخشـى أَن تَكـونَ مَنِيَّـتي
ضــَريبَ جِلادِ الشــَولِ خَمطـاً وَصـافِيا
فَأَمسـى جَنـابُ الشـَولِ أغبَـرَ كابِيـا
وَأَمســى جَنـابُ الحَـيِّ أَبلَـجَ وارِيـا
إِلَيــكَ إِلَــهَ الحَــقَّ أَرفـعُ رَغبَـتي
عِيــاذاً وَخَوفــاً أَن تُطيـلَ ضـَمانِيا
فَـإِن كـانَ بُـرءاً فَاِجعَلِ البُرءِ نِعمَةً
وَإِن كـانَ فَيضـاً فَاِقضِ ما أَنتَ قاضِيا
لِقــاؤُكَ خَيــرٌ مِــن ضــَمانٍ وَفِتنَـةٍ
وَقَــد عِشــتُ أَيّامـاً وَعِشـتُ لَيالِيـا
لَبِســتُ أَبــي حَتّــى تَمَلَّيــتُ عُمـرَهُ
وَبَلَّيــتُ أَعمــامي وَبَلَّيــتُ خالِيــا
أُرَجّـــي شـــَباباً مُطرَهِمّــاً وَصــِحَّةً
وَكَيـفَ رَجـاءُ المَـرءِ مـا لَيـسَ لاقِيا
وَكَيــفَ وَقَــد جَرَّبــتُ تِســعينَ حِجَّـةً
وَضــَمَّ فُــؤادي نَوطَـةً هِـيَ مـا هِيـا
وَلا عِلــمَ لــي مــا نَوطَـةٌ مُسـتَكِنَّةٌ
وَلا أَيُّ مَــن عــادَيتُ أَسـقي سـِقائِيا
وَفــي كُــلِّ عــام تَــدعُوانِ أَطِبَّــةً
إِلَــيَّ وَمــا يُجــدونَ إِلّا الهَواهِيـا
فَـإِن تَحسـِما عِرقـاً مِنَ الداءِ تَترُكا
إِلـى جِنبِـهِ عِرقـاً مِـنَ الداءِ ساقِيا
فَلا تَحرِقــا جِلــدي ســَواءٌ عَلَيكُمـا
أَداوَيتُمـا العَصـرَينِ أَم لَـم تُداوِيا
فَــإِن تُقصـِرا عَنّـي تَكُـن لِـيَ حاجَـةٌ
وَإِن تَبســُطا لا تَمنَعــاني قَضــائِيا
أَلا فَالبِثــا شـَهرَينِ أَو نِصـفَ ثـالِثٍ
إِلــى ذاكُمـا مـا غَيَّبَتنـي غِيابِيـا
شــَرِبتُ الشــُكاعى وَالتَــدَدتُ أَلِـدَّةً
وَأَقبَلـتُ أَفـواهَ العُـروقِ المَكاوِيـا
لِأُنســَأَ فــي عُمــري قَليلاً وَمـا أَرى
لِـدائِيَ إِن لَـم يَشـفِهِ اللَـهُ شـافِيا
شــَرِبنا وَداوَينـا وَمـا كـانَ ضـَرَّنا
إِذا اللَــهُ حَـمَّ القَـدرَ أَلّا تُـداوِيا
وَقـــالَت أَتَــت أَرضٌ بِــهِ وَتَخَيَّلَــت
فَأَمسى لَما في الصَدرِ وَالرَأسِ شاكينا
أَقـــولُ لِكَنّـــازٍ تَوَقَّـــل فَـــإِنَّهُ
أَبــى لا اَظُـنُّ الظَـأنَ مِنـهُ نَواجِيـا
تَتَبَّـــعُ أَوضـــاحاً بِســـُرَّةِ يَــذبُلِ
وَتَرعــى هَشـيماً مِـن حَليمَـةِ بالِيـا
فَمـا لَـكِ مِـن أَروى تَعـادَيتِ بِالعَمى
وَلا قَيــــتِ كَلّابـــاً مُطِلّاً وَرامِيـــا
فَــإِن أَخطَــأَت نَبلاً حَـداداً ظُباتُهـا
عَلـى القَصـدِ لا تُخطِـئُ كِلابـاً ضَوارِيا
وَكُنّــا وَهُــم كَـاِبنَي سـَباتٍ تَفَرَّقـا
ســِوىً ثُــمَّ كانـا مُنجِـداً وَتِهامِيـا
فَــأَلقى التَهــامي مِنهُمـا بِلَطـاتِهِ
وَأَلَـــطَ هَـــذا لا أَريــمُ مَكانِيــا
وَبـاتَ بَنـو أُمّـي بِلَيـلِ اِبـنِ مُنـذِرٍ
وَأَبنــاءُ أَعمــامي عُـذوباً صـَوادِيا
إِذا جــاءَ مِنهُــم قافِــلٌ بِصــَحيفَةٍ
يَكــونُ عَنــاءً مــا يُنَبِّــقُ عانِيـا
وَتَعــرِفُ فـي عُنوانِهـا بَعـضَ لَحنِهـا
وَفـي جَوفِهـا صـَمعاءُ تَحكي الدَواهِيا
أَبــا خالِـدٍ هَـدِّب خميلَـكَ لَـن تَـرى
بِعَينَيـكَ وَفـداً آخِـرَ الـدَهرِ جائِيـا
وَلا طاعَــةً حَتّــى تُشــاجِرَ بِالقَنــا
قَنــاً وَرِجــالاً عاقِــدينَ النَواصـِيا
وَلَــم أَختَلِــس بَيـنَ الشـَقائِقِ حُجَّـةً
وَقَـــد وَقَعَــت بِــالقُرِّ إِلّا تَلافِيــا
وَيَـــومَ قَتـــامٍ مُزمَهِـــرٍّ وَهَبــوَةٍ
جَلَــوتُ بِمِربــاعٍ تَزيــنُ المَتالِيـا
وَخَصــمٍ مُضــِلٍّ فــي الضـَجاجِ تَرَكتُـهُ
وَقَــد كـانَ ذا شـَغبِ فَـوَلّى مُواتِيـا
عمرو بن أحمر بن العمرَّد الباهلي، أبو الخطاب شاعر مخضرم من بني فَرَّاص، قال ابن الجراح: (شاعر فصيحٌ مقدّم على جميع نظرائه في فنون الشعر وغريبه) (1)ولد ونشأ في نجد ،أدرك الإسلام وأسلم وشارك في الفتوحات مع خالد بن الوليد وكذلك في مغازي الروم . قال أبو الفرج في الأغاني: (وقال أبو الفرج وقال في الإسلام شعراً كثيراً ومدح الخلفاء الذين أدركهم وخالد بن الوليد وكان في جيشه بالشام ولم يلق أبا بكر ومدح عمر فمن دونه إلى عبد الملك بن مروان )ووردت في شعره الفاظ عربية انفرد بذكرها، أحصاها ابن قتيبة في ترجمته في كتابه "الشعر والشعراء" وهي من نفائس التراجم نشرتها لأهميتها في صفحة قصيدته اليائية التي قالها وهو على فراش المرض بعدما تجاوز التسعين، قال ابن قتيبة: (وقد أتى ابن أحمر في شعره بأربعة ألفاظٍ لا تعرف في كلام العرب ثم ذكر الألفاظ وأبياتها ثم قال:(وقال أبو عمرو بن العلاء: كان ابن أحمر في أفصح بقعةٍ من الأرض أهلاً، يذبل والقعاقع، يعني مولده قبل أن ينزل الجزيرة ونواحيها)وفي العمدة لابن رشيق: (وقال ابن أحمر: زهير اشعر الناس) وسماه فيمن نبغ له أخوة من الشعراء قال: (وابن أحمر وأخواه سنان وسيار)وترجم له ابن الجراح في كتابه (من اسمه عمرو من الشعراء" وقد نشرت هذه الترجمة لندرتها في صفحة قصيدته الدالية التي أولها:ضـُمّا وسـادي فإنَّ الليلَ قد برَدا وانّ مَنْ كان يرجو النومَ قد هَجَداولم تنشر هذه القصيدة كاملة في نشرات الموسوعة السابقة.وترجم له البغدادي في خزانة الأدب في شرح الشاهد (460)وفي شرح أدب الكتاب للجواليقي: وأنشد لابن أحمر:تســائل بــابن أحمــر مـن رآه أعــارت عينــه أم لــم تعـاراعمرو بن أحمر من باهلة وهو أحد عوران قيس وهم خمسة شعراء تميم بن أبي بن مقبل والراعي والشماخ وابن أحمر وحميد بن ثور يقول تسائل هذه المرأة عن ابن أحمر أصارت عينه عوراء أم لم تعور(1) وهو عند ابن قتيبة: (عمرو بن أحمر بن فراص، بن معن بن أعصر) وفي تاج العروس: (قال ابن دُرَيْدٍ: فَرَّاصٌ "ككَتّانٍ: أَبُو بَطْنٍ من بَاهِلَةَ". قُلتُ: واسْمُهُ سِنَانٌ، وهو ابْنُ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وهو مُنَبِّهٌ، وإِخْوَتُهُ أَوْدٌ، وجِئاوَة، وزَيْدٌ، ووَائِلٌ، والحَارِثُ، وحَرْبٌ، وقُتَيْبَةُ وقَعْنَبٌ، قاله ابنُ الكَلْبِيّ) وفي "الفصول والغايات" لأبي العلاء: (العمردان: أحدهما جد ابن أحمر الشاعر الباهلي، هو عمرو ابن أحمر بن العمرد. والعمرد الآخر: الذئب، يقال ذئب عمرد، ويقال: هو الطويل، ويقال هو الذي قد أعيا خبثاً) وهو في الإصابة للحافظ ابن حجر: (عمرو بن الأحمر بن العمرد بن تميم بن ربعة بن حرام الباهلي: أبو الخطاب) وقد نشرت هذه الترجمة لأهميتها في صفحة القطعة:مـتى تطلـب المعروف في غير أهلهتجـد مطلـب المعـروف غيـر يسـير