هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أذكـى القلوب أسى أبكى العيون دماً
خطــبٌ وجـدناك فيـه يشـبه العـدما
افـراد عقـد المنـى منّا قد انتثرت
وعقـد عروتنـا الـوثقى قـد انفصما
شـكاتنا فيـك يـا فخـر العلى عظمت
والــرزء يعظـم فيمـن قـدره عظمـا
طــوقت مـن نائبـات الـدهر مخنقـة
ضــاقت عليــك وكـم طوقتنـا نعمـا
وعــاد كونــك فــي دكــان قارعـة
مـن بعـد مـا كنت في قصر حكى ارما
صــرفت فــي آلــة الصـواغ أنملـة
لـم تـدر الا الندى والسيف والقلما
يَـــدُ عهــدتك للتقبيــل تبســطها
فتســتقلّ الثريــا أن تكــون فمـا
يـا صـائغاً كـانت العليـا تصاغ له
حليـاً وكـان عليـه الحلـي منتظمـا
للنفـخ فـي الصور هول ما حكاه سوى
هــول رأينـاك فيـه تنفـخ الفَحَمَـا
وددت اذ نظــرت عينــي اليــك بـه
لـو أن عينـي تشـكو قبـل ذاك عمـى
مـا حطَـك الـدهر لمـا حـطّ مـن شرف
ولا تحيـــف مــن أخلاقــك الكرمــا
لُح في العلى كوكباً ان لم تلُح قمراً
وقـم بهـا ربـوة ان لـم تقـم علماً
واصــبر فربتمــا أحمــدت عاقبــة
مـن يلـزم الصـبر يحمد غبّ ما لزما
واللَـه لـو أنصـفتك الشـهب لانكسفت
ولـو وفـي لـك دمـع المـزن لانسجما
بكـى حـديثك حـتى الـدر حيـن غـدا
يحكيــك رهطــاً والفاظـا ومبتسـما
وروضـة الحسـن مـن ازهارهـا عريـت
حزنــاً عليــك لأن اشــبهتها شـيما
بعـد النعيـم ذوى الريحان حين رأى
ريحانـك الغـضّ يـذوى بعـد ما نعما
لـم يرحـم الـدهر فضـلاً أنـت حامله
مـن ليـس يرحـم ذاك الفضـل لارحمـا
شــقيقك الصــبح ان أضـحى بشـارقةٍ
وأنـت فـي ظلمـة فالصـبح قـد ظلما
أبو بكر محمد بن عيسى بن محمد اللخمي المعروف بابن اللبانة.من أهل دانية وهو أحد الشعراء الأندلسيين الكبار وقد تردد كثيراً على ملوك الطوائف وخصوصاً على صاحب ميورقة ناصر الدولة مبشر بن سليمان، ثم على المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية الذي ربطته به صداقة حميمة حتى بعد سجن ابن عباد.وقد كانت وفاته بميورقة وقد كان أديباً ناثراً.له من الكتب المشهورة ثلاثة هي (مناقل الفتنة)، و(نظم السلوك في وعظ الملوك) في رثاء بني عباد، و(سقيط الدرر ولقيط الزهر).