هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَيَّنْــتُ مــا فِيـهِ بِخَفَّـانَ إِنَّنِـي
لَـذُو فَضـْلِ رَأْيٍ فِـي الرِّجـالِ سَرِيعِ
إِذا دَقَّ أَعْنــاقَ الْمَطِــيِّ وَأَفْضـَلَتْ
نُســُوعٌ عَلَـى الْأَكْـوارِ بَعْـدَ نُسـُوعِ
وَلَمَّـا جَـرَى فِـي الْقَوْمِ بَيَّنْتُ أَنَّها
أَجــارِيُّ طِــرْفٍ فِــي رِبـاطِ نَزِيـعِ
غَـدَوْا بِبَنـاتِ الْفَحْـلِ رَهْبَـى رَذِيَّةً
وَكَوْمــاءَ قَــدْ ضــَرَّجْتَها بِنَجِيــعِ
ســَرَيْنا فَلَمَّــا أَنْ أَتَيْنــا بِلادَهُ
أَقَمْنــا وَأَرْتَعْنــا بِخَيْــرِ مَرِيـعِ
رَأَى الْمَجْدَ وَالدَّفَّاعُ يَبْنِيهِ فَابْتَنَى
إِلــى ظِــلِّ بُنْيــانٍ أَشــَمَّ رَفِيـعِ
تَفَرَّسـْتُ فِيـهِ الْخَيْـرَ لَمَّـا لَقِيتُـهُ
لِمــا أَوْرَثَ الــدَّفَّاعُ غَيْـرَ مُضـِيعِ
فَـتىً غَيْـرُ مِفْـراحٍ إِذا الْخَيْرُ مَسَّهُ
وَمِــنْ نَكَبـاتِ الـدَّهْرِ غَيْـرُ جَـزُوعِ
وَقُـسٌّ إِذا مـا شـاءَ حِلْمـاً وَنائِلاً
وَإِنْ كــانَ أَمْضـَى مِـنْ أَحَـذَّ وَقِيـعِ
بَنَـى لَـكَ بـانِي الْمَجْـدِ فَوْقَ مُشَرَّفٍ
عَلَـى مُصـْعَبٍ يَعْلُـو الْجِبـالَ مَنِيـعِ
فَــذاكَ فَــتىً إِنْ تَــأْتِهِ لِصـَنِيعَةٍ
إِلـــى مــالِهِ لا تَــأْتِهِ بِشــَفِيعِ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.