هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شَعشـِع الكَـأسَ مُترَعاً يا نَديم
وَارتشـفها مِـن كَـفِّ رِيمٍ رَخِيمٍ
ذِي مُحَيّــاً كَــأَنَّهُ بَــدرُ تَـمٍّ
فـي دُجى الشَعرِ فَوقَ غُصنٍ قَوِيمِ
كَتَـبَ الحُسـنُ فـي مُحَيّـاهُ خَطّاً
رَقَــمَ الوَشـيَ فيـهِ أَيَّ رُقُـومِ
فَبخَــــدَّيهِ رَوضُ وَردٍ نَضـــِير
وَبِصـــُدغَيهِ غُصــنُ آسٍ نَعِيــمِ
مَـزَجَ الخمـرَ لِـي بريقَـةِ فيهِ
فاِرتَشـَفتُ الرَحِيـقَ مِـن تَسنِيمِ
قَـد أَدارَ الكُؤوسَ لَفظاً وَلَحظاً
وَســُلافاً مِــن بِنـتِ دَنٍّ قَـديمِ
عُتِّقَـت فـي الدنانِ دَهراً فَرَقَّت
وَاِسـتَحالَت عَـن حِليَةِ التَجسِيمِ
ما اِستَبانَت مِنَ الزُجاجَةِ لَولا
مـا طَفـا مِن جُمانِها المَنظُومِ
فَأَدِرهـا وَأملأ كُؤوسـَكَ وَاشـرَب
غَيـرَ نـاسٍ بِهـا حُقوقَ النَدِيمِ
فـي رِيـاضٍ سـَقَتهُ مُزنَـةُ سـُحبٍ
أَضـحَكَت زَهـرَهُ دُمُـوعُ الغُيُـومِ
وَأَصــيلٍ كَــأنَّهُ مِــن صــَباحٍ
غَيـرَ أَن قَـد غَدا رَقيقَ الأَدِيمِ
تَظهَـرُ الشَمسُ فيهِ طوراً وَتَخفى
مِثـلَ جِسـمٍ مِـن الغَـرامِ سَقِيمِ
أَظهَـرَت لِلفـراق وَجـهَ اِصفِرارٍ
مُعلِمــاً بِـالوَداعِ وَالتَسـليمِ
فَبَكَـت سـُحبُها مِنَ البينِ خَوفاً
وَاِنبَـرى رِيحُهـا عَلِيلَ النِسِيمِ
فَأَدِرهــا صـَهباءُ تُـذهِبُ هَمّـي
إِنَّهــا جَنَّــةٌ لِـدَفع الهُمـومِ
أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن جعفر الأوسي الأندلسي الغرناطي.شاعر من كتاب الدواوين قال ابن حجر كان كاتباً بديوان الحساب وقد ظهر في الكتابة بضبطه وتحقيقه.