هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ايُّهـا العـائِش فـي هـذي البلاد
تظهـر الـدرس إِلـى هذى العباد
ان عَهــدي فيــك اقبلــت الـى
ارضـنا تَرمـي الـى بـث الرشاد
جئت تلقـي درسـك العـالي عَلـى
امــة تبـدي لهـا راي السـداد
انـت ارسـلت لنـا مـن قبـل ال
غــرب مبعوثــا لِتَعميـر البلاد
انــتَ فــرد مـن رِجـال حسـبوا
اننـا في الكون من نوع الجماد
وَتغنــوا انهــم ســاعون فــي
راحـة الانسـان فـي ظـل الوداد
انــتَ فـي اظهرتهـم فيـك وَقَـد
كنـت فـي الأَرض كشـداد بـن عاد
انـــتَ مــراة عليهــا صــورة
اظهـرت مـا قـد كتمتم من عناد
انـتَ مـن قـد هيـأت مـن تربها
لـك كنـزا كـل يـوم في اِزدياد
انــتَ مـن مـدتك مـن أَبنائهـا
بـالالى احرمتهـم طعـم الرقـاد
ثـــم مـــاذا انــه يخجلنــي
ان اراك اليـوم في هذي الوهاد
أي عــار جلــب العــار إِلــى
امــة قـد لبسـت منـه الحـداد
مثلمـــا دنســت بــاريز بــه
بايــاد قبحوهــا مــن ايــاد
أي قلــب انـت تحـوي يـا منـي
فـال لمـا كنـت مثلـوج الفؤاد
مـا لتلـك الكـف لا تلـبي وَقَـد
احرمــت كفيـن مـن تحصـيل زاد
مــا عهــدنا اننــا فـي بلـد
حظــه امسـى سـوادا فـي سـَواد
يـــا منيفـــال اهــذا عمــل
سـولته النفـس ام هـو اِنقيـاد
ان يكــن هــذاك او هَـذا فَمـا
انــتَ فينـا غيـر داع للفَسـاد
ربمــا زَلزلــت ركنــا محكمـا
بيــن شــعبين مــتين الاتحـاد
ربمــا اشــعلت نــارا دون أَن
تنطَفـي اقباسـها خـرط القتـاد
ان يكــن لوسـيان يَبغـي عـددا
وافــرا منـك وَذا هـو المـراد
فليرحنــا وَليكــن ريحـا الـى
خَصـبنا يـاتي بـأَنواع الجـراد
او يكـن يبـدي عَلـى الـبرق رق
يـا رقـي الـدين منـه في كساد
فهــوَ حــق حيـث شـاهدنا بـرا
مـج ابلـت مـن راهـا بالسـهاد
أَيـنَ هَـذا العهـد مـن عهد مَضى
هـل إِلى المَسكونة النَمرود عاد
هَـل مِـن التَـدبير وَالحكمـة ان
يَشـنق الشـَرقي وَهَـل هَـذا سداد
هَـل إِذا مـا مـس عنقودا من ال
عنـب المَبـذول يَرمـي بالصـفاد
وَهُــوَ ســاقيه وَحــاميه وَخــا
دمــه مــن غيـر اجـر يُسـتَفاد
هَـل إِلـى الكِتاب ان يحصوا لنا
مـا نقاسـيه وقـد جـف المـداد
يـا رِجـال الغَـرب رفقا ما لكم
ليـسَ ينـأى عَـن ايـاديكم زناد
فــاتكم لمــا ســكتنا اننــا
لهــب تحــت طبــاق مـن رمـاد
ان بالشـــرق رِجـــالا بســموا
لِلَّـذي تـاتون فـي هَـذا الجهاد
صــدرهم رحــب وَمَهمــا ظلمـوا
اظهـروا الحلـم واخلاق الجـواد
فاصنعوا ما شئتموا بل فاجعلوا
باسـكم يومـا فيوما في اِشتداد
انمـــا راعــوا بانــا امــة
راسـها قَـد طلـق اليوم الوساد
نحـن فـي أَوطاننـا لسـنا لكـم
خـدما هَـل لِلـدَواهي مـن نفـاد
لَيــسَ بــالبَطش نجـازي عنـدَما
وَهـب الشـعب لكـم فيـه القياد
فاِنصـــفونا ان للعَــدل يَــدا
وَلســانا لَيـسَ يثنيـه اِنعقـاد
مانيفــال اليـوم يَجنـي زرعـه
ان تُريـدوا مثلمـا الحـق اراد
سعيد أبو بكر التونسي الساحلي المكني.والمكنين بلاد في تونس.تربى في تونس ونشأ وسمع وبصر وتعلم وفقه وأشعر فكان شعره مرآة ما تأثرت به نفسه من أحداث في مطلع هذا القرن.ولد على أبواب القرن العشرين في أكتوبر عام 1889 في بلده مكنين وكان من أسرة طيبة فدخل أحدى الكتاتيب ثم ترقى من مدرسة إلى أخرى وتعلم شيئاً من الفرنسية و تربى على الأخلاق الإسلامية وحب الوطن.وككل شاعر أحب الموسيقى وبرع في العزف على الكمنجة وقد ارتحل إلى دول عدة منها الجزائر والمغرب وأسبانيا وفرنسا له (ديوان شعر -ط).