هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بينـا ترانـي اجـوب الأَرض مبتَهِجـا
تَلقـى فـؤادي أَليـف الحزن منزعجا
حَتّـى كـأني أَرى فـي عيشـَتي صـحفا
مـا بين أَسطرها حرف الشقا اِندرجا
لَكِنَّنـــي بِثَبــاتي لســت أَحســبه
شــَيئا فتحســبني جــذلان مبتَهِجـا
هَــذا جنـاني وَهَـذي مُقلـتي وَأَنـا
منهـا إِليـه أَجـر الويـل وَالفرجا
فَهـي الَّـتي أَبصـرت قَومـا عَلى بعد
قَـد أَسمَعوا أَذني التَشويش وَالهرجا
وَهـيَ الَّـتي أَرسـَلتَني نحـو مجلسهم
عَلــي أشـاهد مـاذا بينهـم نتجـا
حَتّـى وَصـلت وَقَـد شـاهدتهم بسـموا
وَالأنـس مـن كـل فـج بينهـم وَلجـا
هَــذا يغنــي وَهَــذا مــن ترنمـه
تَلقــاه يَسـمعك الأَلحـان وَالهزجـا
وَالزهـر يَبعَـث فيهـم مـن تكـاثره
طيبـا فَكنـت أَشـم الطيـب وَالأَرجـا
شــجعت نَفســي وَكـانَت لا تطـاوعني
أَبغـي بأنسـتهم أَن أطفىـء الوهجا
حَتّـى ظفـرت وَكـادَ الصـدر مـن جَذَل
يَرتـاح مـن أَلم في الصدر ما خرجا
اذ دون قصـد وَيـا لِلَّـه مِـن بصـري
حركـت كـامن ما في القَلب فاِختَلجا
قَــد لاحَ لــي شـبح هَيهـات أذكـره
يَومـا وَأَلقـى لِنَفسـي مِن صَداه نَجا
طفــل صـَغير يَكـاد البـؤس يَقتلـه
يَـدمي القلوب وَيدمي قبلها المهجا
أَعضـاؤُهُ فـي اِنتفـاض وَهُـو يَسترها
بـالبَعض بعضـا فَـوا اثما وواحرجا
يَحميــه ثــوب وَلكـن أَنـتَ تعرفـه
كــالعَنكَبوت بخيــط واحــد نسـجا
حَتّـى إِذا لَـم يصـل للسـاق من قصر
غطـى بلكتـا بـديه الساق واِنثلجا
لكنــه لــم يَكُــن يَلقـى لراحتـه
بابـا وَقَـد طـرق الأَبـواب وَالدرجا
امـا وَقَـد خـانه جهـد الَّـذي ضعفت
اعصـابه قـام نحـو القَوم واِندَمجا
يَمشـي الهُوَينـا وَيَخشـى مـن تعثره
وَقعـا كَشـيخ يَخـاف الموضع الزلجا
فــي كفـه طـرف خـبز ربمـا عجـزت
عَنهـا المَطـارق لكن كان فيها رجا
يبــدي اليهــم حنـوا وَهُـوَ اكلـه
طرفـا فَطَرفـا بـدمع العين ممتزجا
مــا كــادَ يقـرب حَتّـى عمـه فـرح
ابـدى نظـارة ذاكَ الـوجه فاِبتَهَجا
وارتـاح مـن تعـب حَتّـى تطـاير من
قَـومي ازدراء ازاح المنظر البهجا
قَــد قـابلوه بِمـا أَصـلى حشاشـته
نـارا تَلظـى فَصـارَ القَلـب مختلجا
واشـتد مـن غضـب فـي السير وجهته
ذاك الخَلاء الــى اقصــاه منـدرجا
رحمـاكَ يـا رب رفقـا كنـت أَذكرها
اذ كـانَ قَبلي بِهَذا اللَفظ قَد لهجا
نــادَيته فــاِنثَنى كفكفـت دمعتـه
حَتّـى كـاني مسـحت الجـرح وَالضمجا
واشـتد صـَوتي وَقـد حـولت نحو همو
قـولي وابرقـت اذ اسـمعتهم هزجـا
هَــذا اخـوكم وَهَـذا بعـض طينتكـم
مِمّـا امـتزجتم بـه ياناس قد مزجا
هَــذا يَــتيم فَقيــر بــائس نكـد
مـن جـوعه يَشـتَهي لَـو بطنـه بعجا
ليســت لكـم همـة لا قلـب يردعكـم
وَلَينزَعِـج منكمـو مـن هاج واِنزَعَجا
هَـذا إِلـى الشـعب في أَعماله اعضد
بـل خنجـر للـدَواهي يقطـع الودجا
هَــذا شــعار غــد هَــذا دلائلــه
قَـد ضـَمَّ عَـن سـعده أَو نحسـه حججا
عنـوانكم فـي بحـور البـؤس منغمس
مسـكين انـي لـه ان يغلـب اللججا
هَلا مـن العـار ان يَبقـى لنهضـتنا
ســدا ونامــل مـن ويلاتنـا فرجـا
انــي لتحزننــي حــال يكابــدها
فـي الجهـل لا يستَطيع رسم حرف هجا
اذ ذاكَ اذعــن كــل للحقيقــة اذ
هـيَ الَّـتي اِنبلجت كالصبح اذ بلجا
وانهال منهم عَلى المسكين غيث عطا
حَتّـى تبسـم بيـن القـوم وانـدمجا
هَــذا وانــي أَرى فيكـم شـهامتهم
فاِستنهضـوا همـة فـي أَصـلكم وَحجا
هيـوا وجـودوا بما في وسعكم شغفا
بـالبر حَتّى نَرى في الافق بدر دجى
حلــوا لمسـكينكم أَكياسـكم فَلَقَـد
انـت سـعادتنا وَالثمـر قَـد نضـجا
سعيد أبو بكر التونسي الساحلي المكني.والمكنين بلاد في تونس.تربى في تونس ونشأ وسمع وبصر وتعلم وفقه وأشعر فكان شعره مرآة ما تأثرت به نفسه من أحداث في مطلع هذا القرن.ولد على أبواب القرن العشرين في أكتوبر عام 1889 في بلده مكنين وكان من أسرة طيبة فدخل أحدى الكتاتيب ثم ترقى من مدرسة إلى أخرى وتعلم شيئاً من الفرنسية و تربى على الأخلاق الإسلامية وحب الوطن.وككل شاعر أحب الموسيقى وبرع في العزف على الكمنجة وقد ارتحل إلى دول عدة منها الجزائر والمغرب وأسبانيا وفرنسا له (ديوان شعر -ط).