هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بحيــاة مـا ضـمّت عـرى الأزرار
بـذمام مـا فـي الحب من أسرار
بـالحجر بالحجر المكرم بالصفا
بــالبيت بالأركــان بالأســتار
بــاللّه إلا مــا قضـيت لبانـة
تقضـي بهـا وطـرا مـن الأوطـار
ويكـف مـن أشـجان صـب يشـتكي
جــور الزمــان وقلـة الأنصـار
بلّـغ لأنـدلس السـلام وصـف لها
مـا فـي مـن شـوق وبعـد مـزار
وإذا مـررت برنـدة ذات المنـى
والتــاج والـديموس واللـؤزار
سـلم علـى تلك الديار وأهلها
فـالقوم قـومى والـديار دياري
حيـث استوت تلك المدينة معصما
ولـوى عليهـا النهـر نصف سوار
وامتـد في تلك البطاح أمامها
مــا شـئت مـن ظـل ومـاء جـار
وتنسـمت ريـح المنى تلك المنى
فتبســمت فــي أوجــه النظـار
والـروض قد سامى السماء لحسنه
لمـا ازدهـى بـالنهر والأزهـار
فكــأن ذاك النهـر فيـه مجـرة
وكــأن ذاك الزهـر فيـه دراري
وبســيحة العليـا لنـا متنـزه
فيــه مــن الأســماع والأبصـار
حيـث انتهت في الحسن كل حديقة
وجـرى النسـيم وفـاح كـل عرار
والغصــن فــي حركـاته متحيـر
بيــن الغنــاء وغنـة الأطيـار
ويكـاد قلـب الصـب يفنـى رقّـة
بيــن النشـيد ونغمـة الأوتـار
للّـه كـم بتنـا بهـا مـن ليلة
وكأنهــا ســحرٌ مــن الأســحار
ولكم قطعنا الدهر في ظل الصبا
مــا بيـن اعـذار وخلـع عـذار
عيــش تلاعبــت الخطـوب بعهـده
حــتى غـدا خـبرا مـن الأخبـار
ومعاهــد كــانت علـي كريمـة
لـم يبـق لي منها سوى التذكار
واحسـرتا مـن ذكـر أيام الصبا
هـا قـد بـدا شيبي فأين وقاري
يـا رب خذ بيدي من الذنب الذي
أنـا حـائر فـي بحـره الزخـار
لا تأخـذ الجـاني بمـا هو اهله
واغفـر بجـاه المصطفى المختار
صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي، أبو البقاء.وتختلف كنيته بين أبي البقاء وأبي الطيب وهو مشهور في المشرق بأبي البقاء.وهو أديب شاعر ناقد قضى معظم أيامه في مدينة رندة واتصل ببلاط بني نصر (ابن الأحمر) في غرناطة.وكان يفد عليهم ويمدحهم وينال جوائزهم وكان يفيد من مجالس علمائها ومن الاختلاط بأدبائها كما كان ينشدهم من شعره أيضاً.وقال عنه عبد الملك المراكشي في الذيل والتكملة كان خاتمة الأدباء في الأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ونثره فقيهاً حافظاً فرضياً له مقامات بديعة في أغراض شتى وكلامه نظماً ونثراً مدون.