هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَهرُ إِن أَملــى فَصـيحٌ أَعجَـمُ
يُعطـي اِعتِبـاري مـا جَهِلتُ فَأَعلَمُ
إِنَّ الَّـذي قَـدَرَ الحَـوادِثَ قَـدرَها
سـاوى لَـدَيهِ الشَهدَ مِنها العَلقَمُ
وَلَقَـد نَظَـرتُ فَلا اِغتِـرابٌ يَقتَضـي
كَــدَرَ المَــآلِ وَلا تَــوَقٍّ يَعصــِمُ
كَــم قاعِـدٍ يَحظـى فَتُعجِـبُ حـالُهُ
مِـن جاهِـدٍ يَصـِلُ الـدَؤُوبَ فَيُحـرَمِ
وَأَرى المَسـاعِيَ كَالسـُيوفِ تَبادَرَت
شــَأوَ المَضــاءِ فَمُنثَــنٍ وَمُصـَمِّمُ
وَلَكَــم تَسـامى بِـالرَفيعِ نِصـابُهُ
خَطَـــرٌ فَناصــَبَهُ الوَضــيعُ الأَلأَمُ
وَأَشــَدُّ فاجِعَــةِ الـدَواهي مُحسـِنٌ
يَســعى لِيُعلِقَـهُ الجَريمَـةَ مُجـرِمُ
تَلقـى الحَسودَ أَصَمَّ عَن جَرسِ الوَفا
وَلَقَـد يُصـيخُ إِلـى الرُقاةِ الأَرقَمُ
قُــل لِلبُغـاةِ المُنبِضـينَ قِسـِيَّهُم
سـَتَرَونَ مَـن تُصـميهِ تِلـكَ الأَسـهُمُ
أَســرَرتُم فَــرَأى نَجِــيَّ عُيـوبِكُم
شــَيحانُ مَــدلولٌ عَلَيهــا مُلهَـمُ
وَعَبَــأتُم لِلفِســقِ ظُفــرَ سـِعايَةٍ
لَــم يَعــدُكُم أَن رُدَّ وَهُـوَ مُقَلَّـمُ
وَنَبَــذتُمُ التَقـوى وَراءَ ظُهـورِكُم
فَغَــدا بَغيضــَكُمُ التَقِـيُّ الأَكـرَمُ
مــا كــانَ حِلـمُ مُحَمَّـدٍ لِيُحيلَـهُ
عَــن عَهـدِهِ دَغِـلُ الضـَميرِ مُـذَمَّمُ
مَلُـــكٌ تَطَلَّــعَ لِلنَــواظِرِ غُــرَّةً
زَهـراءَ يُبـديها الزَمـانُ الأَدهَـمُ
يَغشـى النَـواظِرَ مِـن جَهيرِ رُوائِهِ
خَلــقٌ يُـرى مِلـءَ الصـُدورِ مُطَهَّـمُ
وَســَنا جَــبينٍ يَســتَطيرُ شـُعاعُهُ
يُغنـي عَـنِ القَمَرَيـنِ مَـن يَتَوَسـَّمُ
صـَلتٌ تَـوَدُّ الشـَمسُ لَـو صـيغَت لَهُ
تاجــاً تُرَصــِّعُ جــانِبَيهِ الأَنجُـمُ
فَضـَحَت مَحاسِنُهُ الرِياضَ بَكى الحَيا
وَهنــاً عَلَيهــا فَاِغتَـدَت تَتَبَسـَّمُ
بِالقَـدرِ يَبعُـدُ وَالتَواضـُعِ يَـدَّني
وَالبِشــرِ يَشـمِسُ وَالنَـدى يَتَغَيَّـمُ
جَــذلانُ فـي يَـومِ الـوَغى مُتَطَلِّـقٌ
وَجهــاً إِلَيهــا وَالـرَدى مُتَجَهِّـمُ
بَــأسٌ كَمـا صـالَ الهِزَبـرُ إِزاءُهُ
جـودٌ كَمـا جـادَ الخِضـَّمُ الخِضـرِمُ
نَفسـي فِـداؤُكَ أَيُّهـا المَلِكُ الَّذي
كُــلُّ المُلــوكِ لَـهُ العَلاءَ تُسـَلِّمُ
سـُدتَ الجَميـعَ فَلَيـسَ مِنهُـم مُنكِرٌ
أَن صــِرتَ فَــذَّهُمُ الَّـذي لا يُتـأَمُ
لا غُـروَ أُمُّ المَجـدِ في بَكرِ الحِجى
مِـن أَن يُضـافَ إِلَيـكَ صـِنوٌ أَعقَـمُ
فَاِحســِم دَواعِــيَ كُـلِّ شـَرٍّ دونَـهُ
فَالـداءُ يَسـري إِن عَـدا لا يُحسـَمُ
كَـم سـِقطِ زِنـدٍ قَـد نَما حَتّى غَدا
بُركــانَ نــارٍ كُــلَّ شـَيءٍ تَحطِـمُ
وَكَــذَلِكَ السـَيلُ الجُحـافُ فَإِنَّمـا
أُولاهُ طَـــلٌّ ثُـــمَّ وَبــلٌ يَثجُــمُ
وَالمـالُ يُخـرِجُ أَهلَـهُ عَـن حَـدِّهُم
وَاِفهَــم فَإِنَّـكَ بِـالبَواطِنِ أَفهَـمُ
وَاِذكُــر صـَنيعَ أَبيـكَ أَوَّلَ أَمـرِهِ
فــي كُــلِّ مُتَّهَــمٍ فَإِنَّــكَ تَعلَـمُ
لَـم يُبـقِ مِنهُـم مَـن تَوَقَـعَ شـَرَّهُ
فَصـَفَت لَـهُ الـدُنيا وَلَـذَّ المَطعَمُ
فَعَلامَ تَنكُــلُ عَــن صــَنيعٍ مِثلِـهِ
وَلَأَنـتَ أَمضـى فـي الخُطـوبِ وَأَشهَمُ
وَجَنابُـكَ الثَبـتُ الَّـذي لا يَنثَنـي
وَحُســامُكَ الوَضـبُ الَّـذي لا يَكهَـمُ
وَالحــالُ أَوسـَعُ وَالعَـوالي جَمَّـةٌ
وَالمَجـدُ أَشـمَخُ وَالصـَريمَةُ أَصـرَمُ
لا تَــترُكَن لِلنــاسِ مَوضـِعَ شـُبهَةٍ
وَاِحـزُم فَمِثلُـكَ في العَظائِمِ أَحزَمُ
قَـد قـالَ شـاعِرُ كِندَةٍ في ما مَضى
بَيتـاً عَلـى مَـرِّ اللَيـالي يُعلَـمُ
لا يَسـلَمُ الشـَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذى
حَتّـى يُـراقَ عَلـى جَـوانِبِهِ الـدَمُ
فِــرَقٌ عَــوَت فَـزَأَرتَ زَأرَةَ زاجِـرٍ
راعَ الكُلَيبَ بِها السَبَنتى الضَيغَمُ
يـا لَيـتَ شـِعري هَل يَعودُ سَفيهُهُم
أَم قَـد حَمـاهُ النَبحُ ذاكَ المِكعَمُ
لـي مِنـكَ فَليَـذُبِ الحَسـودُ تَلَظِّياً
لُطــفُ المَكانَـةِ وَالمَحَـلُّ الأَكـرَمُ
وَشــَفوفُ حَـظٍّ لَيـسَ يَفتَـأُ يُجتَلـى
غَــضَّ الشــَبابِ وَكُــلُّ حَـظٍّ يَهـرَمُ
لَـم تُلـفَ صـاغِيَتي لَـدَيكَ مُضـاعَةً
كَلّا وَلا خَفِــيَ اِصــطِناعي الأَقــدَمُ
بَـل أَوسـَعَت حِفظـاً وَصـِدقَ رِعايَـةٍ
ذِمَــمٌ مُوَثَّقَــةُ العُــرى لا تُفصـَمُ
فَليَخرِقَـــنَّ الأَرضَ شـــُكرٌ مُنجِــدٌ
مِنّــي تَنــاقَلُهُ المَحافِـلُ مُتهِـمُ
عَطِـرٌ هُـوَ المِسكُ السَطوعُ يَطيبُ في
شــَمِّ العُقــولِ أَريجُـهُ المُتَنَسـَّمُ
وَإِذا غُصــونِ المُكرَمــاتِ تَهَـدَّلَت
كـانَ الثَنـاءَ هَـديلُها المُتَرَنِّـمُ
الفَخــرُ ثَغـرٌ عَـن حِفاظِـكَ باسـِمٌ
وَالمَجـدُ بُـردٌ مِـن وَفـائِكَ مُعلَـمُ
فَاِسـلَم مَدى الدُنيا فَأَنتَ جَمالُها
وَتَســَوَّغِ النُعمــى فَإِنَّــكَ مُنعِـمُ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.