هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا سـَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُ
بَـل عِنـاقٌ مُواصـَلٌ وَالـتزامُ
وَاصطكاكُ الشِفاهِ باللَثمِ حَتّى
يَشـفي الصبَّ من صَداهُ التِثامُ
أَتَظُــنُّ الكَلامَ يُــبري كِلامـاً
ما بِكلمِ الحَبيبِ تَبرا الكلامُ
إِن تَكُـن عِفـتَ قُبلَـةً وَعِناقا
فَلَقـد عِفـتَ ما يُبيحُ الكِرامُ
أَيُّهـذا الَّذي نَوى الحَجَّ مَهلا
أَنـتَ مَحجوجُ مَن بَراهُ السَقامُ
قَـد غَـدا مُحرِمـاً مُلَبّـي حُسنٍ
مِنـكَ لَمّـا دَعاه زادَ الهِيامُ
شاحِبُ اللَونِ غائِرُ العَينِ ممّا
شــَفَّهُ الحـبُّ والـهٌ مُسـتَهامُ
معمـلُ الفِكـرِ في مَهامِهِ شَوقٍ
بِمطِـــيٍّ يَحُثُّهُـــنَّ الغَــرامُ
سـائِرٌ نَحـوَ مَكَّة الحُسن مِنكُم
فَأَتاهــا وَقَــد بَــدَت أَعلامُ
كَعبـة الحُسنِ مِن مُحيّاكَ تُجلى
فَبِهـا دائِمـاً يَطُـوفُ الأَنـامُ
كُــلُّ أَركانِهـا يَمـانِيُّ يُمـنٍ
فَبِكُــلٍّ مِنهـا يَكـونُ اِسـتلامُ
قَـد صـَفا وَقتُهُـم بِسَعيِ نُفُوسٍ
لِحِمـاكُم وَعَرَّفـوا وَاِستَقاموا
وَمُنـاهم أَن قَـد رَمَوا جمراتٍ
بِمنـــاكُم يَشـــُبُّهُنَّ ضــِرامُ
لا تَخَـف مِـن صَدىً يغرّ وَمن قو
تِ مَكـانٍ يَلَـذُّ فيـهِ المُقـامُ
فَعُيــونٌ كَزَمــزمٍ إِن وَرَدتُـم
وَقُلــوبٌ لَكُــم بِهِــنَّ مُقـامُ
وَأَفاضـُوا لَمّا أَفاضُوا إلَيكُم
أَدمُعــاً كُلُّهـا رِهـامٌ سـِجامُ
عَمَــروا أَنفُسـاً بِـوُدٍّ صـَحيحٍ
مِـن هَـواهُم فَمـا عَلَيهم ملامُ
وَطَـوافُ الـوَداعِ قـاضٍ عَلَيهم
فَعَلـى الوَصلِ وَالحَياةِ السَلامُ
أَتراهُـم يَومـاً يَزُورون مَيتاً
قَصـَدوا هَجـرَهُ فَـزادَ الحِمامُ
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.