هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا اسمع أَخي وَاحفَظهُ إِن كُنتَ ذا عَقل
كَلامَ نَصــيحٍ فــاهَ بِالجَـدِّ لا الهَـزلِ
عليــكَ كِتـابُ اللَـهِ وَالسـُنَن الَّـتي
تَناولَهـا أَهـلُ العَدالـةِ فـي النَقلِ
وَقُـل إِنَّ أَصـحابَ الرَسـولِ هُـمُ الأُلـى
بِهم يُقتَدى في الدينِ بِالقَولِ وَالفعلِ
هُــم خَيـرُ خَلـقِ اللَـهِ بَعـد نـبيِّهم
فَلَيـسَ لَهُم في السَبقِ وَالفَضلِ مِن مِثلِ
وَهُـم آمَنـوا بِـاللَهِ بَـدءاً وَجاهَدوا
فَـأَفنَوا قبيل الكُفرِ بِالسَبي وَالقَتلِ
وَهُــم نَقَلـوا علـمَ الشـَريعةِ لِلَّـذي
أَتـى بَعـدَهُم نَقلاً بَـريئاً مِـن الخَبلِ
فَمـا يَـكُ مِـن خَيـرٍ لِمَـن جاءَ بَعدَهُم
فَهُــم لَهُـمُ حـظٌّ مِـن الأَجـرِ وَالفَضـلِ
وَأَخبــــارُهُم مَنقولَـــةٌ بِتَـــواترٍ
وَآحـاد النقـل الَّـذي صـحَّ في العَقلِ
فَمـا مِنهُـمُ مَـن طـارَ يَومـاً وَلا مَشى
عَلـى المـاءِ لا يَندى لَهُ أَخمصُ الرِجلِ
وَلا مُخــــبرٌ بِـــالغَيبِ لا وَمُصـــيّرٌ
دَقيـقَ حُـوارى مِـن تُـرابٍ وَمِـن رَمـلِ
وَلا مَــن دَنـا نَحـوَ السـَماءِ بِطَرفِـهِ
لمُـزنٍ فَجـادَت بِـالوَكيفِ لَـدى المَحلِ
وَلا مُنفِــقٌ بِــالغَيبِ بيــضَ دَراهــمٍ
بلا ضــربِ ضــرّابٍ وَلا مَعــدِنٍ أَصــلي
ولا خــاطِفٌ مِــن الهَــواء فَواكِهــاً
فَـــوَردٌ بِلا شــَوكٍ وَتمــرٌ بِلا نَخــلِ
دَعَــوا مُعجِــزاتِ الأَنبيــاءِ كَرامـةً
لَهُـم وَادَّعَوهـا حَـذوكَ النَعلَ بِالنَعلِ
ينـالُونَ صـيتاً فـي الـوَرى وَرِياسـَةً
عَلَيهــم وَأَمــوالاً تُجَمَّــعُ بِالمِثــلِ
وَزادُوا عَلــى هَـذا مُحـالاً وَأَسـنَدوا
لأَنفســِهم مـا لَـم يَكُـن قَـطُّ للرُسـلِ
فَمـن ذا كَـأنَّ الشـَخصَ في الآنِ واحِداً
يَحِــلُ جِهــاتٍ مِــن عُلُـوٍّ وَمِـن سـِفلِ
يحــدِّثُ ذا فــي مِصــرَ وَهــوَ محـدِّثٌ
لآخــر فــي شــامٍ وَآخــرَ فـي حَقـلِ
وَيغطِــسُ فــي نَهــرٍ لِغسـلٍ فَيَلتَقـي
مَـدائنَ أَقـوامٍ عَلـى الحَـزنِ وَالسَهلِ
وَيَنكِــحُ بِكــراً فيهــم وَلَــدت لَـهُ
بَنيـن فَأَضـحى فـي بَنيـنَ وَفـي أَهـلِ
مُقيمــاً لَــدَيهم فـي سـِنينَ مُمَتَّعـاً
بِأبنــائِهِ وَالعِــرسُ مُجتَمـعُ الشـَملِ
فَيَخـرُجُ مِـن ذا النَهـرِ يُلقـي ثِيابَهُ
عَلـى حافَـةِ النَهـرِ الَّذي جاءَ للغسلِ
وَذا كُلُّـهُ قَـد كـانَ فـي بَعـضِ سـاعَةٍ
غِطــــاسٌ وَتَزويـــجٌ وَردّ بِلا نَســـلِ
يَســـمّونَهُ طَـــيَّ الزَمـــانِ كَمـــا
يَكــونُ لَهُــم طَـيُّ المَكـانِ بِلا فَضـلِ
وَيمشـي إِلـى الأَجـداثِ يُخـبرُ بِالَّـذي
يَكـونُ بِهـا بالاسـم وَالوَصـفِ وَالشَكلِ
وَيَــأتي رَسـولُ اللَـهِ مِلقَـبرِ يَقظَـةً
إِلَيــهِ فَيُثنــى بِالمعـارِفِ وَالفَضـلِ
وَيَسـري إِلَيـهِ السـِرُّ مِـن قَـبرِ شَيخِهِ
فَتَضــطَربُ الأَسـرارُ فـي قَلبـهِ تَغلـي
وَيقــرأُ فــي آنٍ لَــهُ أَلــفَ خَتمَـةٍ
تُرَتِّلُهــا حَرفــاً فَحَرفـاً عَلـى مَهـلِ
وَيَجعــلُ فــي الإِبريـقِ مـاءً لِشـُربِهِ
إِذا هُـــوَ زَيــتٌ للســَراجِ وَللأَكــلِ
تَــدورُ رَحــاهُ إِن يُــرِد طَحـنَ بُـرِّهِ
بِغَيـــرِ مُــديرٍ لا حِمــارٍ وَلا بغــلِ
وَأَعمــى يَـرى الأَفلاكَ فـي يَقظَـةٍ لَـهُ
مُعاينــة أَجناســها أَبــداً يُملــي
فَهـــذي رَصـــاصٌ ذي نَحــاس وَهَــذِهِ
لُجيــنٌ وَهَــذي عَسـجدٌ نـادرُ المِثـلِ
وَذي جَـــوهرٌ هَـــذي زُمُــرُّدَةٌ وَهــا
ذِ ياقوتـةٌ مِـن نُورها الشَمسُ تَستَجلي
وَفـي الأقصـر المِعـراجُ مِعـراجُ يوسُفٍ
فَيصــعدُ للســَبعِ الطِبـاقِ وَيَسـتَخلي
وَلَيـــسَ بِمُحتـــاجٍ لِجبريــلَ لا وَلا
بـراقَ وَلَكـن رَميـةُ القَـوسِ بِالنبـلِ
يُقيـم بِهـا النسـوانُ وَالمُردُ أَزمُناً
غِنــاءٌ وَرَقـصٌ فـي شـَراب وَفـي أَكـلِ
وَمَكشـــوف جُحـــرٍ لا يُصــلّي واخــر
عَلـى السـَطحِ بادٍ أَيرُه كادَ أَن يُدلي
يَزورُهمــا أَهــلُ النُهــى حَسـبُوهما
وَلِيَّيــنِ فَاختَصــّوهُما أَحسـن الفِعـلِ
وَلَمـا قَضـى مَكشـوفُ جُحـرٍ سـَعى إِلـى
جَنــازتِهِ مَشـياً ذوو العَقـدِ وَالحـلِّ
عَلـى النَعـشِ يَرمونَ المَناديلَ ماسِحِي
وجـوهٍ بِهـا شـاهَت وَجـوهُ ذَوي الجَهلِ
وَلَمـا قَضـى ذو السـَطحِ قـامَ مَشـايخٌ
بِــدَعوتِهِ فَــوقَ الســُطوحِ فَيَسـتَعلِي
وَغَيـداءَ مثـلُ البَـدرِ تُبـدي دِيانَـةً
وَأَنّــى يُـرى ديـنٌ لِمشـقوقة القُبـلِ
فَيصــبغُ بِالحِنــاءِ جبريــلُ كَفَّهــا
فَيُصــبحُ مِنهـا البَيـتُ مَلآنَ بِالرجـلِ
يَزورُونَهــا فَوجــاً فَفَوجــا وَكَفُّهـا
مِـن الجَـسِّ وَالتقبيلِ في أَعظمِ السَفلِ
أَفاضـوا عَلَيهـا المالَ سَكباً فَأصبَحَت
تَحِــنُّ إِلــى خِـدنٍ وَتَرنـو إِلـى خِـلِّ
وَفَـــرَّت فَلا يَــدرونَ أَيــنَ تَــوجهت
فِـرار غَـزالٍ خـافَ مِـن وَرطَـة الحَبلِ
فَيـا لَـكَ مِـن ذي خِصـيةٍ قَـد تَلعَّبـت
بِـهِ ذاتُ شـَفرين اِسـتَفزَّت أَخـا جَهـلِ
وَكَـم لَعِبَـت بِـالقَومِ في مَشرَع الهَوى
ذَواتُ الخُـدود الحُمـرِ وَالأَعينِ النُجلِ
طَغــامٌ رُعــاعٌ تــابَعوا كُـلَّ نـاعِق
جُســـُومٌ بِلا حِـــسٍّ قُلــوبٌ بِلا عَقــلِ
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.