هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَدكـنَ مثـل الطَـودِ أمّـا سـراتُهُ
فَفَيحـاءُ يَعلوهـا عَديـدٌ مِن الرجلِ
لَــهُ جُثَّــةٌ عُظمــى كَــأنَّ إِهـابَهُ
صــَفيحُ حَديــدٍ لا يُخَــرَّقُ بِالنَبـلِ
لمـوحٌ بِلخصـاوَينِ كَالنـار أُشـعِلَت
يَـرى بِهما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
وَيــردى عَلــى غُلــبٍ غِلاظٍ كَأَنَّهـا
عوامِـدُ صـَخرٍ قَـد غَنِيـنَ عَن النَقلِ
إِذا هَـزَّ مـا بِـالأَرضِ مادَت بِأَهلها
كَـأنَّ بِها الزِلزالَ مِن وَطأةِ الثِقلِ
ســـَفينةُ بَــرٍّ قَلعهــا أذُنٌ لَــهُ
تُـراوِحُ جَنـبيهِ فَيَمشـي عَلـى رَسـلِ
وَخُرطـومُه قَـد قـامَ فيمـا يَرومُـهُ
مَقـامَ يَـدٍ في الأَخذِ وَالرَميِ وَالأَكلِ
عجِبــتُ لَــهُ مِـن جِلـدَةٍ لانَ مسـُّها
وَيَقـوى عَلى قَلعِ العَظيمِ مِن النَخلِ
وَيَملــؤُه مــاءً يبـخُّ بِـهِ الـوَرى
كَــأَنَّهُم قَـد رَشـَّهُم مِنـهُ بِالعطـلِ
وَيَلعَــبُ بِالأَســيافِ حَتّــى كَأَنَّهـا
مَخــاريقُ بِالأَيـدي تُحَـفُّ فَتَسـتعلي
إِذا ما رَأى السُلطانَ قَد خَرَّ بارِكاً
لَـهُ خدمـة غَـرزاً بِأَنيـابِهِ العُصلِ
ذَكــيٌّ أَخــوفَهمٍ عَلـى عظـمِ جسـمِهِ
يَكادُ يُباري في الذَكاءِ ذَوي العَقلِ
فَلَـو صـَحَّ قَـولٌ بِالتَناسـُخِ قُلتُ قَد
سـَرَت رَوحُ أَرسـطو لِجُثمـانِهِ العَبلِ
غَريــب بِلادٍ قَــد تَـأنَّسَ بَعـد مـا
تَـوحَّشَ دَهـراً فـي يَبـابٍ وَفـي أَهلِ
تَعـالى الَّـذي أَنشـاهُ شـكلَ بَعوضَةٍ
فَلا فَـــرقَ إِلا بِــالتَكثُّرِ وَالقِــلِّ
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.