هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا أَنـا أَودِعتُ التُرابَ فَلَن تَرى
كَمثلــيَ نَحويّــا أَحــدَّ وَأَحـذَقا
وَأَنقــلَ أَحكامـاً وَأَكـثرَ شـاهِداً
وَألــزمَ تَنقـاداً وَأَحسـنَ مُنتَقـى
وَأَلخَــصَ لَفظـاً زالَ عَنـهُ فضـولُهُ
وَأَغـوصَ مَعنـىً كانَ أَعيى المُدَقِّقا
وَأَنثَــر للزُهــرِ اللآلــي بَلاغـةً
وَأَنظـمَ للزُهـرِ الـدَراري تَأنُّقـا
مَضـى لـي في التَحصيلِ سَبعون حِجَّةً
نَهـاراً وَلَيلاً جامِعـاً مـا تَفَرَّقـا
فَــأَخرَجتُ بِـالبَحرِ المُحيـطِ لآلئاً
نظمـتُ بِـهِ عِقـداً بِهِ الدَهرُ طُوِّقا
حَشــدتُ بِــهِ أَقــوالَ كُـل مُفَسـِّرٍ
وَأَخرَجـتُ مِـن ذهنـي لِنَقدي مَيلقا
سـَبرتُ بِـهِ مـا بَهرَجُوا وَانتقَدتُهُ
وَألقيـتُ مـا قَد كانَ زيغاً منمَّقا
وَأَخلَصــتُهُ صــَفواً صـَحائفَ حِكمَـةٍ
بِهـا أُنـسُ مَن قَد كانَ للحقِّ شَيِّقا
وَأنــقَ ذا العقـلِ السـَليمِ رآؤُهُ
وَلَـولا اِنتقـادِهِ لَمـا كانَ مُونِقا
وَلا فَخـرَ بَـل لِلَّـهِ حَمـديَ دائِمـاً
وَشـُكري عَلى ما كانَ لي مِنهُ وَفَّقا
وَلَمـا ذَوى علـمُ الكِتـابِ بِعَصرِنا
تَعهَّــدتُهُ حَتّــى لأَصــبَحَ مُورِقــا
وَقَـد مـاتَ أَشـياخ الأُلى يَقرؤونَهُ
وَخُلِّفـتُ فَـرداً كانَ لي بَعدهم بَقا
فَــأَقرأتُهُ لِلنــاسِ مُوضـِحَ مُشـكِلٍ
وَفاتـحَ بـابٍ مِنـهُ قَد كانَ مُغلَقا
تَفـرَّدتُ فـي الدُنيا بِإقرائِهِ فَمَن
يَكُــن يَـدَّعي فيـهِ فَليـسَ مُصـَدِّقا
وَجَــرَّدتُ أَحكـامَ الكِتـابِ بِلَفظِـهِ
وَتَرتيبِـهِ فَالتاج بَدراً قَد أَشرَقا
فَمـن ينقـل الأَحكـامَ مِنـهُ كَأَنَّما
تُشـافِهُهُ الأَعـرابُ مَعنـىً وَمَنطِقـا
سـَقى اللَـهُ قَبراً سيبويهِ ثَوى بِهِ
مُلِـثَّ الغَـوادي ريقـاً ثُـمَ رَيِّقـا
وَبَــوَّأهُ دارَ المَقامَــةِ فـي غَـدٍ
بِمـا كـانَ أَسـدى مِن عُلومٍ وَحَقَّقا
وَتَعليقَـةُ الصـَفّارِ شـَرحاً يجِلُّ ما
لَهُ قَد حَوى لَخَّصتُ تَلخيصَ ذي اِنتِقا
وَسـميته الأَسـفارَ مَـع طـرَرٍ حَـوَت
مسـائلَ لَيسـَت فـي سـِواهُنَّ تلتَقى
وَأَحييـتُ تَسـهيلَ الفَوائدِ إِذ غَدا
مَواتا طَريحا بَينَ كُتبِ الوَرى لقا
وَأَوضــَحتُ مِنـهُ مُشـكِلاً وَاِنتَقَـدتُهُ
وَزِدتُ فَأَضـحى نيِّـر الـوَجهِ مُشرِقا
عَلى حينِ لَم يَجسر عَلى بَحثهِ امرُؤٌ
سـِوايَ وَلَـم يَقربـهُ غَرباً وَمَشرِقا
بِـهِ نُسـِخت كُتـبُ النحـاةِ وَأُهمِلت
فَلَسـتَ تَـرى يَومـاً عَليهِـنَّ رَونَقا
لأَظلَــمَ إيضــاحٌ وَأَقصـوا مُقَرِّبـاً
كَــذا جُمَـلٌ مَعـهُ المُفَصـَّلُ مُزِّقـا
وَقـانونُ عِيسـى وَالفُصـُولُ وَنَظمُها
وَنَظـمُ ابـنُ مـالٍ ما أَرَدَّ وَأَقلَقا
وَكافيّـةُ ابنِ الحاجبِ اِحتجبَت فَما
تُـرى وَهـيَ نَـزرٌ مـا أَقلَّ وَأَغلَقا
وَأنشـأتُ للتسـهيلِ شَرحاً وَالارتشا
فِ نَشـأً غَريبَ الوَضعِ بِالعَقلِ طُبِّقا
وَنَخَّلـتُ مِـن شـَرحِ ابنِ مالِكٍ الَّذي
وَقَفنـا لَـهُ شـَرحاً لَطيفـا مُلَفَّقا
فَكَمَّلـتُ بِالتَكميـل ما كانَ ناقِصاً
فَغـرَّب هَـذا الشـَرحُ عَنّـا وَشـَرَّقا
وَتَـذكِرَتي كَـم قَـد حَوَت مِن فَضائِلٍ
شـَواهدَ نَحـوٍ مَـع مَسـائلَ تُنتَقـى
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.