هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَزِمـتُ اِنفِـرادي إِذ قَطَعتُ العَلائِقا
وَجالَستُ مِن ذاتي الصَديقَ الموافقا
وَآنَسـني فكـري لِبُعـدي عَـن الوَرى
فَلَسـت إِلـى شَيءٍ سِوى العلمِ تائِقا
أَرى يَقظَــتي تُبـدي لَطـائفَ حكمـةٍ
وَفـي هجعـتي وَهناً أشيم البَوارِقا
بَـوارقَ فـي صـُحفٍ مِن العلمِ اجتلي
مُشـاهَدةً مِنهـا المَعاني الدَقائِقا
فأختـالُ مِنهـا فـي رِيـاضٍ أَنيقَـةٍ
وَأَقطـفُ مِنهـا الزهـرَ أَنورَ فائِقا
إِذا أَحجمَـت أَذهـانُ قَـومٍ عَن الَّذي
يُعـاطَونَ كانَ الذّهن لي فيهِ سابِقا
وَإِن يَشـرَبوا طَرقـاً لتكدير ذهنِهِم
شـَرِبتُ أَنا صَفواً إِلى العينِ رائِقا
وَأَنقُـدُ مـا قَـد بَهرَجُوا مِن كَلامهم
كَـأنَّ بِـذهني عِنـدَ ذاكُـم مَيالِقـا
وَمَـن يُـؤتَ فَهمـاً في القُرآنِ فَإِنَّهُ
يَفتــحُ مِنـهُ بِالـذَكاءِ المَغالِقـا
وَيَنشــَقُ مِــن ريّـاه عَـرفَ أَزاهـرٍ
تَـرى الجـوَّ مِنها حينَ تَأرج عابِقا
وَيُـدرِك بِـالفكرِ المُصـيبِ لَطائِفـاً
تَـرى اللَفـظَ لِلمَعنـى بِهِنَّ مُطابِقا
وَيَــزدادُ بِـالتَكرارِ فيـهِ لَـذاذةً
كَمـا لُكـتَ مَعسولاً مِن الحُلوِ صادِقا
مُجيـري كِتـابُ اللَـه يَـومِي وَإِنَّـهُ
هَجيـري إِذا ما اللَيلُ أظلَم غاسِقا
كِتـابٌ بِلِسـنِ العُـربِ أَوحاه جارياً
عَلـى نَهجِهـم لَم يَعدُ عَنهُم طَرائِقا
وَمَـن يَجعـل القُـرآنَ نَصـباً لِعينهِ
يَنَـل خَيـرَ مَـأمولٍ وَيَـأمن بَوائِقا
أَرى النـاسَ أَشـتاتاً فَبَعـضٌ مُعارِضٌ
لِبَعـض يخـالُ الحَـقَّ في فيهِ ناطِقا
وَمـا اِفتَرَقـوا إِلا لعجـزِ فُهـومِهم
وَلَو أَدرَكوا لَم يُبصِروا فيهِ فارِقا
وَإقليـدُه حَقـاً هُـوَ النَحوُ فاقصِدن
لتَحصـيلِهِ إِن كُنـتَ للعلـمِ عاشـِقا
عَلـى قـدرِ تَحصيلِ الفَتى فيهِ فَهمُه
فَأَقلِـل وَأَكثِـر وَاصـِلاً أَو مُفارِقـا
وَدَع عَنـكَ تَقليـدَ الرِجـالِ فَإِنَّمـا
يُقَلِّــدُهم مَـن كـانَ أَنـوكَ مائِقـا
وَلا تعــدُ عَـن كَشـّافِ شـَيخ زَمَخشـَرٍ
وَكاشـِف بِـهِ باغي الكراماتِ خارِقا
فَكَـم بكر مَعنىً عَزَّ مِنها اِفتِراعُها
لَهـا ذهنُـهُ الوقّـادُ أَصـبَحَ فاتِقا
كَسـاها مِـن اللَفـظِ البَديعِ مَلابِساً
فَجــرَّت ذُيــولاً للفَخــارِ سـَوامِقا
لَقَـد غـاصَ فـي بَحرٍ فَأَبدى جَواهِراً
وَلَولا اعتيادُ السبحِ قَد كانَ غارِقا
وَراضَ لَـهُ فـي العلـمِ نَفساً نَفيسَةً
فَقـادَت لَـهُ آبـي المَقـادَةِ آبِقـا
وَكَشــَّفَ بِالكَشــّافِ لا خــابَ سـَعيُهُ
مُغَطّــى خَبيّــاتٍ تَبَــدَّت حَقائِقــا
وَلَكنَّـــهُ فيـــهِ مَجــالٌ لِناقِــدٍ
وَزَلاتُ ســَوءٍ قَـد أَخَـذنَ المَخانِقـا
فَيثبِــتُ مَوضـوعَ الأَحـاديثِ جـاهِلاً
وَيَعـزُو إِلى المَعصومِ ما لَيسَ لائِقا
وَيَشــــتِم أَعلامَ الأَئِمَـــةِ ضـــَلَّةً
وَلا ســِيما أَن أَولَجُـوه المَضـايِقا
وَيُسـهِبُ فـي المَعنـى الوَجيزِ دَلالَةً
بِتَكـثير أَلفـاظٍ تُسـمّى الشَقاشـِقا
يقَـوِّل فيهـا اللَـه ما لَيسَ قائِلاً
وَكـانَ مُحِبّـاً فـي الخَطابَـةِ وَامِقا
وَيُخطـــئ فــي تَركيبــهِ لكلامِــهِ
فلَيــسَ لمـا قَـد رَكَّبـوه مُوافِقـا
وَيَنســُب إِبـداءَ المَعـاني لِنَفسـِهِ
لِيُـوهِمَ أَغمـاراً وَإِن كـانَ سـارِقا
وَيُخطــئ فــي فَهـمِ القُـرانِ لأَنَّـهُ
يُجَــوِّزُ إِعرابـا أَبـى أَن يُطابِقـا
وَكَـم بَيـنَ مَن يُؤتى البيان سَليقَةً
وَآخــرَ عانــاهُ فَمــا هُـوَ لاحِقـا
وَيَحتــال لِلأَلفــاظِ حَتّـى يُـديرَها
لِمــذهبِ سـوءٍ فيـهِ أَصـبَحَ مارِقـا
فَيــا خُســرَهُ شـَيخاً تَخـرَّقَ صـِيتُهُ
مَغــاربَ تَخريـق الصـَبا وَمشـارِقا
لَئِن لَـم تَـدارَكه مِـن اللَـهِ رَحمَةٌ
لَســَوفَ يُــرى للكـافِرينَ مَرافِقـا
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.