هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلى مِثلِ هَذا الرُزءِ تَفنى المَدامِعُ
وَتَقنـى الهُمومُ الفادِحاتِ الفَواجِعُ
وَتُجنى ثِمارُ اليَأسِ مِن دَوحَةِ الرَدى
وَتُحنـى عَلى الوَجدِ الطَويلِ الأَضالِعُ
مُصــابٌ عَرانــا لا مُصــاب شـَبيههُ
فِــراقٌ بِلا رُجعــى وَذِكـرى تَتـابعُ
وَتَقـوى مَبـانٍ كُـنَّ بِـالعلمِ آهَلَـت
وَبالــذكرِ وَالقُــرآنِ فَهـي بلاقِـعُ
فُجِعنـا بِمـا لَو صُوِّر العَقلُ كَانَّها
فَكـامِلُهُ فَيـضٌ عَلـى الخَلـقِ شـائِعُ
فَلَـم يُـر إِلا ثـاقِبُ الذهِنِ ذو حِجىً
صــَبور عَلــى بَلـواه لِلّـهِ خاشـِعُ
فَتـاةٌ غَـدَت لِلشـَمسِ أُختاً وَلَم تَكُن
لصــــون أَوجَبَتــــهُ الطَبـــائِعُ
منعمـــةٌ مَخدومَــةٌ حــفَّ حَولهــا
وَلا بُــدَّ كُــلٌّ حيــنَ تَـأمُرُ طـائِعُ
يَـرِفُّ عَلَيهـا الحسـنُ يَنـدى غَضارَةً
كَمـا اِخضـَلَّ غُصنٌ في الخَميلَةِ يانِعُ
ملازمــةٌ للحِجــلِ تَتلــو قُرآنَهـا
بِقَلـبٍ يَعِـي وَالطَـرف بِالدَمعِ هامِعُ
وَيَبـدو سـَناها مِـن خَصـاصِ حِجالها
كَمـا لاحَ نـورُ البَدرِ وَالنورُ ساطِعُ
فَمـا لَقِيـت بُؤسـاً وَلا فُقـدت غِنـىً
وَلا راعَهـا يَومـاً مِـن الدَهرِ رائِع
وَتَلعــبُ طــوراً بِالنُضـار وَتـارَةً
بِــدُرٍّ طَــريٍّ لَــم يُثَقِّبــهُ صـانِعُ
وَمـا أَعمَلَـت يَومـاً إِلـى شُغُلٍ يَداً
ســِوى قَلـمٍ تَثنـى عَلَيـهِ الأَصـابِعُ
تَخُـطُّ بِـهِ القُـرآنَ وَالسـِنَن الَّـتي
أَتَـت عَـن رَسـولِ اللَهِ وَالخَطُّ بارعُ
وَقَـد نَشـَأت مـا بَيـن تَقوى وَمُصحَفٍ
فَلا الـذكرُ مَقطـوع وَلا الدين ضائعُ
وَمـا هَمُّهـا فيمـا النسـاءُ يَرَونَهُ
لِبـــاس وَتَزييــن وَخــلّ يَباضــِعُ
أَجَــل هَمُّهــا تَحصـيلُ أَجـرٍ تُعِـدُّهُ
لِيَــوم معــادٍ أَو كِتــابٍ تُطـالِعُ
تطــالعُ تَفســيراً وَنَحـواً مُلطفـاً
وَفِقهــاً وَتَأريخــاً وَطبّـاً تُراجِـعُ
وَقَـد قَصـَدت إِكمـالَ أَركـانِ دينِها
بحـجٍّ لِبَيـتِ اللَـهِ وَالقَصـد نـافِعُ
فَحجَّـت وَزارَت خَيـرَ مِـن وطِئ الثَرى
نَـبيٌّ كَريـمٌ فـي ذوي الحَـرم شافِعُ
وَلَمّـا قَضـى الرَحمَـنُ إِنفـاذ حُكمِهِ
وَكُـلُّ الَّـذي قَـد حُـمَّ لا شـَكَّ واقِـعُ
قَضـَت نَحبَهـا شـَرخَ الشـَبابِ شَهيدَةً
وَلَـم تَـكُ مِمّـن فـي الحِمامِ تُنازِعُ
وَلَكــن بــذهنٍ ثـابِت قَـد تَشـهَّدَت
ثَلاثــاً وَفاضـَت وَهـيَ فيـهِ تُراجِـعُ
وَلَـم تَقـضِ حَتّـى قَـد رَأَت مُستَقَرَّها
مِـن العـالمِ العُلوِيِّ وَالروح طالِعُ
وَكــانَ لَهـا يَـومٌ عَظيـمٌ لِمَوتِهـا
فَــأعولَ نِســوانٌ وَشــُقَّت مَــدارِعُ
وَكـانَت قَـد أَوصَت لا يُناعُ إِذا قَضَت
فَمـا قَبلـت تِلـكَ الوصاةَ السَوامِعُ
تَمشـّى سـَراةُ النـاسِ ظُهراً أَمامَها
وَصــلّوا عَلَيهـا وَالـدُعاءُ مُتـابَعُ
وَسارُوا أَمامَ النَعشِ حَتّى أَتَوا بِها
لِمنزِلِهــا وَالقَــبرُ أَقبَـح واسـِعُ
وَلَمـا أَثـارُوا بالمساحي بَدا لَهُم
تُـرابٌ كَمثـلِ الـوَرسِ أَصـفَرُ فـاقِعُ
وَفـاحَ أَريـجُ المسـكِ مِـن جَنبـاتِهِ
كَــأَنَّ بِــهِ تجـرَ اللطـائِمِ واضـِعُ
أَيــا تُربَـةً حلَّـت نُضـارُ قَرارهـا
سـَقاكِ مِن الغَيثِ الهَوادي الهَوامِعُ
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.