هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُزَجـي دِمـاء النَفـسِ مِن بَعدِ إِمضاضٍ
وَيَجــذِبُنا يَــومٌ فَيَــومٌ بــأَمراض
وَكـانَ لَنـا فَضـلٌ مِـن العُمـرِ سابِقٌ
قَطَعنـاهُ فـي لَهـوٍ وَفـي نَيلِ أَغراضِ
مَلِلنـا وَمَلَّتنـا الحَيـاةُ فَلـو أَتَت
شـعوبُ اسـتَرحنا مِـن مُقاساةِ أَعراضِ
تقــارب خَطــو وَاِنحِنــاء وَشــَيبَة
وَضــَعف لحــاظٍ وَاِنتِهــاض كمنهـاضِ
وَكُنــتُ اِمـرَأً لـي بِـالعُلومِ عَلاقَـةٌ
ســَراتي مِـن تَكليفِهـا ذات اِنقـاضِ
عُنيــتُ بِهــا إِحـدى وَسـَبعينَ حِجَّـةً
نَهـاراً وَلَيلاً فـي اِجتِهـادٍ وَتنهـاضِ
فَـأكتب فـي التَفسـيرِ أَشـعارَ حِكمَةٍ
أَقَـرَّ لَهـا الحُسـّادُ قَسـراً بِأَنغـاضِ
نَضـَوا هِممـاً فـي نَيـلِ دُنيا عَريضَةٍ
فَنـالوا وَإِنّـي للـذي نُوِّلُـوا نـاضِ
أَحَبُّـوا دَناياهـا فَصـارُوا عَبيـدَها
وَإِنّــي حُــرٌّ فــي اِتِّـراكٍ وَإِبغـاضِ
إِذا وَرَدوا قَلتـاً مِـن العلـمِ آجِناً
وَرَدت نِطافــا غربــةً ملـءَ أَحـواضِ
ثَلَلــتُ بعَضـبِ الحَـزمِ عَـرشَ فَضـائِلٍ
وَهُـم ثَلمُـوا فيهـا يَسـيراً بِمِقراضِ
وَلَمــا تَناضــَلنا لِنَقنِــص شـارِداً
أَصــَبتُ بِحَــدٍّ إِذ أَصـابُوا بِمِعـراضِ
فَصـارَ لَنـا حَـظٌ مِـن العلـمِ وافِـرٌ
وَهُـم قَـد رَضـُوا مِنهُ بِإدراكِ أَبعاضِ
وَمـا الفَضـلُ إِلا أَن يرى المَرءُ أُمةً
فَريــداً تَهــادى ذكـرَهُ كُـلُّ رَكّـاضِ
يَطــوفُ عَلــى الآفـاقِ ينشـُرُ فَضـلَهُ
ثَنــاءً كَمثـلِ المِسـكِ فُـتَّ بِمِرضـاضِ
وَإِنَّ اِمـرأً قَـد حـازَ علماً وَلَم يَكُن
يَجــودُ بِـهِ كَالفَـأرِ عـاشَ بِمِرحـاضِ
تَرى الشَيخَ مِنهُم شاتِماً لِذَوي النُهى
تَســَلُّطَ كَلـبٍ كاشـِرِ النـابِ مِعضـاضِ
وَأَقرَضــَهُم قَرضــاً قَبيحــاً حَيـاتَهُ
فـإذا مـاتَ جـازَوهُ بِأَقبـح إِقـراضِ
فَــذَلِك إِن يَهلَــك فَلا ذاكِــرٌ لَــهُ
بِخَيــرٍ وَلا ناســيهِ مِـن شـَرِّ قَـرّاضِ
وَقــالوا أَبـو حَيـان كـانَ معلِّمـا
بِخَلـــقٍ رَضــِيٍّ لِلتَلاميــذِ مُرتــاضِ
فَمـا كـانَ نَجاهـاً وَلا شـاتِماً لِمَـن
يَعلِّمُـــه بَـــل خُلقُــه طيِّــبٌ راضِ
لَقَــد فُجِــعَ الأَصـحابُ مِنـهُ بِأَوحَـدٍ
بِبَحــرٍ زَخــورٍ بِالفَضــائلِ فيّــاضِ
أَليـــفٍ لِقُـــرآنٍ حَليـــفٍ لســُنةٍ
عَـن الشـَرِّ مِبطـاءٍ إِلى الخَيرِ نَهّاضِ
عليـــمٍ بِتَنقـــادِ الكَلامِ وَصــوغِهِ
إِلـى كُـلِّ مُعتـاصٍ عَـن الفَهـمِ خَوّاضِ
فَســَل فســر كَشـّافٍ وَفسـرَ وَجيزِهـم
لَقَـد أَدجَيـا مِـن نَقـدِه بَعدَ إِيماضِ
وَتَســهيلُهُم قَـد راضـَهُ ناقِـداً لَـهُ
فَيــا حِـذقَ نقّـادٍ وَيـا رِفـقَ روّاضِ
وَمَـن يَعـنَ بِالتَسـهيلِ يَـرأس بِفَهمِهِ
وَقــاري سـِواهُ فـي عَنـاءٍ وَإِحـراضِ
كِتــابٌ نَفيــسٌ لَــم يُؤلَّـف نَظيـرُهُ
غَـدا زُبدةً في النَحوِ مِن بعدِ تَمخاضِ
بِــهِ نُســِخت كُتـبُ النَحـاةِ وَمُزِّقَـت
فَصــارَت هَبـاءً طـارَ فـي كُـلِّ أَراضِ
وَمـا النَحـوُ إِلا مـا جَمَعنـا بِشَرحِهِ
لحازَ الَّذي قالوهُ في العصر الماضي
وَفــاقَ بِتَنقيــحٍ وَتَفصــيلِ مُجمَــلٍ
وَتَرتيــبِ تَخليــطٍ وَتَصـحيحِ مِمـراضِ
وَإِيجــادِ مَعــدومٍ وَإِيجــازِ مُسـهَب
وَتَعييــنِ إِبهــامٍ وَتَوضـيحِ إِغمـاضِ
وَإِن كِتـــابَ الارتشـــافِ لَـــزائِدٌ
عَلَيــهِ بِأَحكــامٍ غَـدَت طَـوعَ نَفّـاضِ
نَفَضــتُ عَلَيـهِ لُـبَّ مـا قَـد كَتَبتُـهُ
بِتـذكِرَتي فَاختـالَ زَهـواً بِتَنفاضـي
وَرتَّبتُــهُ بِالعَقــلِ وَاختَـرتُ لَفظـهُ
وَمَثَّلتُــهُ كَــي يُســتفادَ بِإِيقــاضِ
وَزادَ عَلـى التَسـهيلِ مثليهِ فَازدَهى
عَلــى كُــلِّ تَــأليفٍ طـوالٍ وَعـرّاضِ
فَجـاءَ غَريـبَ الوَضـعِ لَـم يَأتِ عالمٌ
لَــهُ بِنَظيــرٍ بلـهَ عَصـريَ أَو مـاضِ
وَمَـن لَم يَكُن في العلمِ مُنتَمياً لَنا
فَـذاكَ دَعِـيٌّ فيـهِ حُكمـاً مِن القاضي
وَيــا عَجَبــاً مِــن مُـدَّعِينَ فَضـيلَةً
بِنـــزرٍ مِــن الأَوراقِ ذاتِ إِنقــاضِ
رَأَوا سـيبويهِ تِلكَ الأَوراقَ فَاِكتَفَوا
بِهــا كَظِمــاءٍ حيــنَ بلّـةَ أَبـراضِ
فَمــا رَوِيَــت مِنهـا وَأَلقَـت أَجِنَّـةً
لِغَيــرِ تَمــامٍ قَــد رَغَـونَ لإِجهـاضِ
وَكـــانوا كَتُـــرّاكٍ لَذيـــذ حلاوَةٍ
وَقَـد آثَـروا مَضـغاً لِـدِفلى وَحُمّـاضِ
وَلَمـا غَنُـوا عَـن سـيبويهِ تَعوَّضـوا
بكُنّاشــَةٍ جَــدّاءَ مِــن شـَرِّ أَعـواضِ
وَمــا وارِدُ البَحـرِ المُحيـطِ كَلاجـئٍ
إِلــى ثَمَــدٍ نَــزرِ البَلالَـةِ غَيّـاضِ
لَسـَهَّلتُ هَـذا العلـمَ حَتّـى لَقَد غَدا
كَشـَربَةِ مـاءٍ قَـد جَـرى علـوَ رَضراضِ
مَشـُوبا بشـَهدٍ فَهوَ يَنساغ في اللُهى
وَللقلـبِ يَسـري فـي صـَفاءٍ وَتَمحـاضِ
فَـإِن أُمسِ قَد أَقوَت مِن العلم حَضرَتي
وَأَصـبَحتُ نَفضـاً هامِـداً بَيـنَ أَنقاضِ
فَمـا مـاتَ مَـن أَبقـى تَآليفَ زانَها
تَلاميــذُ كُــلٌّ فــي مبـاحيثِهِ مـاضِ
لِيَهنـا بَنـو الأَعرابِ أَن كُنتُ شَيخَهُم
وَأنهضــتُهم فــي عِلمِـهِ أَيّ إِنهـاضِ
فَصـارُوا رُؤوسـاً يُقتَـدى بِأَتبـاعِهِم
كُسـُوا مِـن دُروعِ الفَضلِ أَكمَل فَضفاضِ
حَـوَوا قَصـَباتِ السـَبقِ علماً وَسُؤدداً
فَمــا فَاضــِلٌ عَمـا حَـوَوهُ بِمعتـاضِ
إِذا بــاحِثٌ وَافــى يخبِّـطُ قـابَلُوا
تَخــابيطَهُ صــَفحاً بِتَــركٍ وَإعـراضِ
وَإِن كـانَ ذا فهـمٍ وَعِلـمٍ وَإِن هَفـا
فَيُغضــُونَ عَنــهُ فـي وِدادٍ وَإحمـاضِ
وَإِن لـجَّ فـي بَحـثٍ لَـهُ فاسـِدٍ غَـدا
كَعُــروة دمّــى رَأســَه فَتـكُ بـرّاضِ
جَهابِــذُ نَقّــادُونَ يَجــرحُ نَقــدُهُم
كَحيَّــة لِصـبٍ هـامزِ النـابِ نَضـناضِ
يَفوقُــونَ نَحــوي الوجــود بِفطنَـةٍ
لِســـُرعَةِ إِدراك وَســـُرعَةِ إِنبــاضِ
فَلا مَغـــرِبٌ كلا وَلا مَشـــرِقٌ حَـــوى
كَأَمثـالِهِم في عَصرِنا ذا وَلا الماضي
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.