هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـن بَعـدِ أَن حَلَّت نُضَيرة في الرَمسِ
تَطيـبُ حَيـاتي أَو تَلَـذُّ بِهـا نَفسـِي
فَتــاةٌ عَراهــا نَحــوَ سـِتَةِ أَشـهرٍ
ســُقامٌ غَريـبٌ جـاءَ مُختَلِـف الجِنـسِ
فحبــنٌ وَحُمّــى ثُــمَ ســُلٌّ وَســَعلَة
وَسـَكبٌ فَمَـن يَقـوى عَلـى عِلـلٍ خَمـسِ
وَكــانَت رَأَت رُؤيـا مِـراراً وَأَنَّهـا
تَـروح مِـن الدُنيا إِلى حَضرَةِ القُدسِ
فَقــرَّ حَشــاها وَاِطمَـأَنَّت لمـا رَأَت
جِنانـا وَكـانَت مِـن حَيـاةٍ عَلى يَأسِ
فَمـا ضـجِرَت يَومـاً وَلا اِشتَكَت الضَنى
وَلا ذَكَـرَت مـاذا تُقاسـِي مِـن اليأسِ
قَضـَت نَحبَهـا في يَوم الاثنينِ بَعدَما
تبـدّى لَنـا قـرنُ الغَزالَـةِ كَالوَرسِ
فَصـَلّى عَلَيها الناسُ يثنونَ وَاِنثَنَوا
بِهــا لضـريحٍ مُظلـمٍ مـوحشِ الطَمـسِ
يُونِّسـها فـي رَمسـِها العمـل الَّـذي
تَقــدَّمَها أَعظِـم بِـهِ ثُـمَّ مـن أُنـسِ
وَراحَــت إلــى رَبٍّ كَريــمٍ نَظيفَــةً
مــبرأةً مِــن كُــلِّ ذام وَمِـن رِجـسِ
وَمـا وَلَـد النسـوانُ أُنـثى شَبيهها
وَأَنّـى يُقـاسُ الأَنجـمُ الزهرُ بِالشَمسِ
وَكـانَت نضـارُ نِعمَـت الخَودُ لَم تَزَل
علـى طاعَـةِ الرَحمنِ تُضحي كَما تُمسي
نَجيــــةُ قُـــرآن تُـــردِّدُ آيَـــهُ
مُقســمةً بَيــنَ التَــدَبُّرِ وَالــدَرسِ
وَحامِلَــةُ الآثـارِ عَـن سـَيِّدِ الـوَرى
مُحمــدٍ المَبعــوثِ للجِــنِّ وَالإِنــسِ
رَوَتهــا بِمصــر وَالحِجـازِ وَجـاوَرَت
بِمَكـةَ تَسـخو بِالـدَنانيرِ لا الفلـسِ
وَزارَت رَسـولَ اللَـهِ أَفضـَلَ مَـن مَشى
بِطيبَــةَ وَاِحتَلَّـت بِأَربُعِهـا الـدرسِ
مصـــلِّيَة حينـــاً عَلَيــهِ وَتــارَة
مُسـلمةً فـي الجَهرِ مِنها وَفي الهَمسِ
وَحــازَت جَمــالاً بارِعــاً وَفَصــاحة
فَأَوضــَحُ مِـن شـَمس وَأَفصـَحُ مِـن قـسِّ
وَقَـد عنيـت بِـالنَحو عُظـمَ زَمانِهـا
وَتَكتُــب خَطــاً نــادِراً ذا بَراعَـةٍ
يُريك اِزدِهاءَ الرَوضِ في أَبهَجِ اللَبسِ
فَمــا الـرَوضُ مَطلـولاً تفتَّـحَ زَهـرُهُ
فــراقَ لـذي عَيـنٍ وَشـاقَ لـذي حِـسِّ
بِأَبهَــجَ مِمــا قَــد وَشـَتهُ أَنامِـلٌ
لَهـا بِسـَوادِ النَفسِ في أَبيَضِ الطُرسِ
فَلَــو أَبصــَرتهُ لابـنِ مُقلَـةَ مقلَـةٌ
لأَغضـَت حَيـاءً وَهـوَ قَد عَضَّ في الخَمسِ
وَنَجــــلُ هِلالٍ لا يُســـاوي قُلامَـــةً
لظُفـــــــــــر نُضـــــــــــار
ســَقى رَوضــَةً حَلَّـت نضـار بتربهـا
مِـن المُـزنِ وَبلٌ دائمُ السحِّ وَالبَجسِ
وَلا زالَ تَســـقيهِ ســـَحائبُ رَحمَــةٍ
تــواليهِ فـي آتٍ وَحـالٍ يَلـي أَمـسِ
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.