هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى كُـلَّ زِنـديقٍ إِذا رامَ نَشـرَ مـا
طَواه اِدَّعى أَن صارَ في الناسِ صالِحا
فَيســتخدِمُ الجُهّــالَ يَنهـبُ مـالَهُم
وَيُبـدي لَهُـم كِذباً عَلى اللَه فاضِحا
قرامـــطُ دَجّـــالونَ ســِنخُ ضــَلالَةٍ
كلابٌ عَلــى الإِســلامِ أَضـحَت نَوابِحـا
أَلا أَســـَداً يُــردي الكلابَ زَئيــرهُ
يَكــون لَهُــم بِالهنـداونيِّ ماسـِحا
أَلا قائِمـــاً للّــهِ ناصــرَ دينــه
يُــرى لِــدماء الباطنيَّــةِ سـافِحا
هـمُ حرّفُـوا القُـرآنَ تَحريـفَ كـافِرٍ
بِـهِ وَادَّعَـوا فيـهِ لَـدَيهِم فَضـائِحا
يَقــول عَلـى رَأسِ الجَمـاهيرِ كُلهـم
وَقَـد أَوهَـمَ الجُهـالَ أَن صارَ ناصِحا
بِـأَنَّ وَلـيَّ اللَـهِ مَـن كـانَ فاسـِقاً
وَمَـن كـانَ عَـن دينِ الشَريعةِ نازِحا
وَأَنَّ اليَهــودَ وَالنَصــارى وَشـِبهَهُم
عَلـى الحَـقّ كُـلٌّ فعلُـهُ كـانَ راجِحا
وَعابـــد أَصــنام وَعابــد كَــوكَبٍ
وَعابــد نــارٍ صـارَ لِلحَـقِّ جانِحـا
وفســر علــيٍّ وَابـنِ عَبّـاسٍ اغتـدى
لَـدَيهِ لَقـى فَشـراً مَع الريح طامِحا
وَلا أكـلَ فـي الجَنّـاتِ لا شـُربَ إِنَّما
مَعــارفُ تَلقــى للــولي مَنائِحــا
أَلا مَـن عـذيري مِـن صـِغارٍ تَمَشيَخوا
فَكُــلٌ لِبـابِ الكُفـرِ أَصـبَحَ فاتِحـا
زَنـــاديقُ أَبلاط تيــوسٌ تَقَرمَطــوا
لَهُــم أَعيُـن أَضـحت لِكُفـرٍ طَوامِحـا
وَقـالوا لَنا العلمُ اللدُنّي وَعلمكُم
قشـورٌ مَـع الأَريـاحِ قَـد صارَ رايحا
وَمــا هُـوَ مِـن تَنـبيهكُم وَقـدوركم
وَلَكـن أَتـى فَتحـاً مِن الكَونِ سانِحا
وَقَـد كَـذَّبوا القُـرآنَ وَالسُنَنَ الَّتي
عَـن المُصـطَفى جـاءَت بِنقـلٍ صَحائِحا
وَقـالوا رَسول اللَه ما ماتَ بَل غَدا
يَطـوفُ عَلـى الأَمواتِ يَغشى الضَرائِحا
كَـذاكَ إِذا قُلـتَ السـَلامُ عَلَيـك فـي
صــَلاةٍ تَبــدّى حاضــِراً لَــكَ لائِحـا
وَقَـد فَسـَّروا القُـرآنَ مِن مُخ رُوسِهِم
تَخــاليطَ كُفــرانٍ تَبــدَّت فَواضـِحا
أَلا يـا قُضـاةَ المُسلِمين أَلا اِنهَضوا
لِقَتـلِ كَفـورٍ صـارَ في الدينِ قادِحا
كَــأَنِّيَ بِالقاضـي المُعظَّـم قَـد دَرى
بِهِـم فَاِغتَـدوا فَوقَ التُرابِ ذَبائِحا
وَجُّـــرَّ بِأَبـــدانٍ وَطيــفَ بِــأَرؤُسٍ
عَلــى سـِنِّ رُمـحٍ لِلزَنـاديقِ رامِحـا
تَشـمُّ عَـوافِي الطَيـرِ نَتـنَ لُحـومِهم
فَتَنـأى وَإِن كـانَت غِراثـا جَوارِحـا
وَتُنقَــلُ أَرواحٌ لَهُــم مِــن مَقَرِّهـا
إِلـى النـارِ فيهـا خالِدين كَوالِحا
وَإِنَّ جَلالَ الــدينِ قاضــي قُضــاتِنا
أَقـامَ مَنـارَ الشـَرعِ فَالتاح واضِحا
وَقــامَ بِنصــرِ الـدينِ ديـنِ مُحمـدٍ
وَأَخمَــدَ شـَراً كـانَ كَالنـارِ لافِحـا
عَلـى حيـن لَم يَنهَض إلى نَصرِهِ امرؤٌ
سـِواهُ فَأضـحى وافِـرَ الأَجـرِ رابِحـا
لَقَـد حـاقَ بِاللبـانِ سـوءُ اِعتِقادِهِ
وَقـامَ مَقـامَ الـذُلِّ خَزيـانَ كالِحـا
أَقــرَّ بِكُفــرٍ ثُــمَ أَظهــرَ تَوبَــةً
مَخافَـةَ سـَيفٍ أَن يـرى الروحَ رائِحا
وَمـا تـابَ زِنـديقٌ وَلَكـن قبـولَ تَو
بَـةِ مَـذهب القاضـي فَأَبقـاهُ سامِحا
وَقـالَ مَـتى مـا عـادَ للكُفـرِ أرده
بِحــدِّ حسـامٍ تـتركُ الـرَأسَ طائِحـا
فَــدامَ جَلالُ الـدينِ للـدينِ ناصـِراً
وَللعلــمِ ذا نَشـرٍ وَللجـودِ مانِحـا
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي.كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر.توفي بالقاهرة 28 صفر 745 هـ ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان.له (شرح التسهيل)، و(مختصر المنهاج للنووي) و(الارتشاف) وغير ذلك.