هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهـنِ الهُـدى إِنجاحُ سَعيِكَ في العِدا
وَأَن راحَ صـُنعُ اللَـهِ نَحـوَكَ وَاِغتَـدى
وَنَهجُـكَ سـُبلَ الرُشـدِ في قَمعِ مَن غَوى
وَعَـدلُكَ فـي اِستِئصالِ مَن جارَ وَاِعتَدى
وَأَن بـاتَ مَـن والاكَ فـي نَشوَةِ الغِنى
وَأَصـبَحَ مَـن عـاداكَ فـي غَمرَةِ الرَدى
وَبُشــراكَ دُنيـا غَضـَّةُ العَهـدِ طَلقَـةٌ
كَمـا اِبتَسـَمَ النُوّارُ عَن أَدمُعِ النَدى
وَدَولَـــةُ ســَعدٍ لا اِنتِهــاءَ لِحَــدِّهِ
إِذا قيــلَ فيـهِ قَـد تَنـاهى تَوَلَّـدا
دَعَــوتَ فَقـالَ النَصـرُ لَبَّيـكَ مـاثِلاً
وَلَـم تَـكُ كَالـداعي يُجـاوِبُهُ الصـَدى
وَأَحمَـدتَ عُقـبى الصَبرِ في دَرَكِ المُنى
كَمـا بَلَـغَ السـاري الصـَباحَ فَأَحمَدا
أَعَبّــادُ يــا أَوفـى المُلـوكِ بِذِمَّـةٍ
وَأَرعــاهُمُ عَهــداً وَأَطــوَلَهُم يَــدا
تَبــايَنتَ فـي حالَيـكَ غُـرتَ تَواضـُعاً
لِتَســتَوفِيَ العَليـا وَأَنجَـدتَ سـودَدا
وَلَمّــا اِعتَضـَدتَ اللَـهَ كُنـتَ مُـؤَهَّلاً
لَــدَيهِ لِأَن تُحمــى وَتُكفــى وَتُعضـَدا
وَجَــدناكَ إِن أَلفَحــتَ سـَعياً نَتَجتَـهُ
وَغَيــرُكَ شــاوٍ حيــنَ أَنضــَجَ رَمَّـدا
وَكَــم ســاعَدَ الأَعــداءُ أَوَّلَ مُطمَــعٍ
رَأَوكَ بِعُقبــــاهُ أَحَـــقَّ وَأَســـعَدا
فَلا ظــافِرٌ إِلّا إِلــى ســَعدِكَ اِعتَـزى
وَلا ســـائِسٌ إِلّا بِتَـــدبيرِكَ اِقتَــدى
ضـــَلالاً لِمَفتـــونٍ ســـَمَوتَ بِحــالِهِ
إِلـى أَن بَـدَت بَيـنَ الفَراقِـدِ فَرقَدا
رَأى حَطَّهـــا أَولــى بِــهِ فَأَحَلَّهــا
حَضيضــاً بِكَفــرانِ الصـَنيعَةِ أَوهَـدا
وَمـا زادَ لَمّـا لَـجَّ فـي البَغـيِ أَنَّهُ
ســَعى لِلَّـذي أَصـلَحتَ مِنهـا فَأَفسـَدا
فَــزَلَّ وَقَــد أَمطَيتَــهُ ثَبَـجَ السـُها
وَضــَلَّ وَقَــد لَقَّيتَــهُ قَبَــسَ الهُـدى
طَويـلُ عِثـارِ الجُـرمِ قُلـتَ لَـهُ لَعـاً
بِحِلـــمٍ تَلَقّـــى جَهلَـــهُ فَتَغَمَّــدا
تَجَنّــى فَأَهــدَيتَ النَصــيحَةَ مَحضــَةً
وَلَـــجَّ فَــوالَيتَ العِقــابَ مُــرَدَّدا
وَلَــم تَــألُهُ بُقيــا عَلَيـهِ تَنَظُّـراً
لِفَيئَةِ مَــــن أَكرَمتَـــهُ فَتَمَـــرَّدا
فَمــا آثَـرَ الأولـى وَلا قَلَّـدَ الحِجـى
وَلا شــَكَرَ النُعمــى وَلا حَفِـظَ اليَـدا
كَأَنَّـــكَ أَهــدَيتَ الســَوابِحَ ضــُمَّراً
لِيَركِضــَها فيمــا كَرِهــتَ فَيُجهِــدا
وَأَجرَرتُــهُ ذَيــلَ الحَــبيرِ تَأَلُّفــاً
لَيَخلُــقَ فيمــا جَــرَّ حِقـداً مُجَـدَّدا
سـَلِ الحـائِنِ المُعتَـرَّ كيـفَ اِحتِقابُهُ
مَـعَ الـدَهرِ عـاراً بِـالعِرارِ مُخَلَّـدا
رَأى أَنَّــهُ أَضــحى هِزَبــراً مُصــَمِّماً
فَلَـم يَعـدُ أَن أَمسـى ظَليمـاً مُشـَرَّدا
دَهــاهُ إِذا مــاجَنَّهُ اللَيــلُ أَنَّــهُ
أَقــامَ عَلَيــهِ آخِـرَ الـدَهرِ سـَرمَدا
يُحــاذِرُ أَن يُلفــى قَــتيلاً مُعَفَّــراً
إِذا الصـُبحُ وافـى أَو أَسـيراً مُقَيَّدا
لَبِئسَ الوَفـاءُ اِسـتَنَّ فـي اِبنِ عَقيدَةٍ
عَشــِيَّةَ لَـم يُصـدِرهُ مِـن حَيـثُ أَورَدا
قَريــنٌ لَــهُ أَغـواهُ حَتّـى إِذا هَـوى
تَبَـــرَّأَ يَعتَــدُّ البَــراءَةَ أَرشــَدا
فَأَصــبَحَ يَبكيــهِ المُصــابُ بِثُكلِــهِ
بُكــاءُ لَبيــدٍ حيــنَ فـارَقَ أَربَـدا
فِـــداءٌ لِإِســـماعيلَ كُـــلُّ مُرَشـــَّحٍ
إِذا جُشــِّمَ الأَمــرُ الجَســيمَ تَبَلَّـدا
أَفــادَ مِــنَ الأَملاكِ حِــدثانِ فَشـلِهِم
مَـوالِيَ لَـم يَشـكُ الصَدي مِنهُمُ الصَدى
أَعــادَ الصـَباحَ الطَلـقَ لَيلاً عَلَيهِـمُ
فَجـاءَ وَأَثنـى نـاظِرَ الشـَمسِ أَرمَـدا
فَحَــــلَّ هِلالاً فــــي ظَلامِ عَجاجَــــةٍ
تُلاحِظُــهُ الأَقمــارُ فـي الأُفـقِ حُسـَّدا
يُراجِـــمُ مِـــن صــِنهاجَةٍ وَزَناتَــةٍ
بِمِثـلِ نُجـومِ القَـذفِ مَثنـىً وَموحَـدا
هُــمُ الأَولِيــاءُ المـانِحوكَ صـَفاؤُهُم
إِذا امتـازَ مُصـفي الـوُدَّ مِمَّن تَوَدَّدا
لَهُــم كُــلُّ مَيمـونِ النَقيبَـةِ بـازِلٍ
كَفيـلٍ بِـأَن يَسـتَهزِمَ الجَمـعَ مُفـرَدا
يَســُرُّكَ فــي الهَيجـا إِذا جَـرَّ لامَـةً
وَيُرضيكَ في النادي إِذا اِعتَمَّ وَاِرتَدى
كَرِهــتَ لِســَيفِ المُلـكِ أُلفَـةَ غِمـدِهِ
وَقَــلَّ غَنـاءُ السـَيفِ ماكـانَ مُغمَـدا
وَلَـم تَـرَ لِلشـِبلِ الإِقامَـةَ في الثَرى
فَجَــدَّ اِفتِراسـاً حيـنَ أَصـحَرَ لِلعِـدا
هُمــامٌ إِذا حــارَبتَ فَـاِرفَع لِـواءَهُ
فَمــا زالَ مَنصــورَ اللِـواءِ مُؤَيَّـدا
وَيَــأنَفُ مِــن ليـنِ المِهـادِ تَعَوُّضـاً
بِصــَهوَةِ طَيّـارٍ إِلـى الـرَوعِ أَجـرَدا
وَقِـدماً شـَكا حَمـلَ التَمـائِمِ يافِعـاً
لِيَحمِــلَ رَقــراقَ الفِرِنــدِ مُهَنَّــدا
وَلَـم نَـرَ سـَيفاً باتِـكَ الحَـدِّ قَبلَـهُ
تَنـــاوَلَ ســـَيفاً دونَــهُ فَتَقَلَّــدا
لَئِن أَنجَــزَت مِنــهُ الشـَمائِلُ آخِـراً
لَقَــد قَـدَّمَت مِنـهُ المَخايِـلُ مَوعِـدا
قَــرَرتَ بِـهِ عَينـاً فَكَـم سـادَ عِـترَةً
وَكَـم سـاسَ سـُلطاناً وَكَـم زانَ مَشهَدا
وَأَعطَيتُمــا فيمـا تُريغـانِهِ الرِضـى
وَبُلِّغتُمــا مِمّــا تُريــدانِهِ المَـدى
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.