هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَســْمَ دِيــارٍ بِالســِّتارَيْنِ تَعْـرِفُ
عَفَتْهــا شــَمالٌ ذاتُ نِيرَيْـنِ حَرْجَـفُ
مُبَكِّــرَةٌ لِلــدَّارِ أَيْمــا ثُمامُهــا
فَيَبْقَـى وَأَيْمـا عَـنْ حَصـاها فَتَقْـرِفُ
حَــرُونٌ عَلَـى الْأَطْلالِ مِـنْ كُـلِّ صـَيْفَةٍ
وَفَقَّــا عَلَيْهــا ذُو عَثـانِينَ أَكْلَـفُ
إِذا حَــنَّ ســُلَّافُ الرَّبِيــعِ أَمامَهـا
وَراحَــتْ رَوايـاهُ عَلَـى الْأَرْضِ تَرْجُـفُ
فَلَـمْ تَـدَعِ الْأَرْواحُ وَالْمـاءُ وَالْبِلَى
مِــنَ الـدَّارِ إِلَّا مـا يَشـُوقُ وَيَشـْعَفُ
رُســُوماً كَآيــاتِ الْكِتــابِ مُبِينَـةً
بِهـا لِلْحَزِيـنِ الصـَّبِّ مَبْكـىً وَمَوْقِـفُ
وَقَفْـتُ بِهـا وَالـدَّمْعُ يَجْـرِي حَبـابُهُ
عَلَـى النَّحْـرِ حَتَّى كادَتِ الشَّمْسُ تُكْسَفُ
تَــذَكَّرْتُ أَيَّامــاً تَســَلَّفْتُ لِينَهــا
عَلَــى لَــذَّةٍ لَــوْ يُرْجَـعُ الْمُتَسـَلَّفُ
كَأَنَّـكَ لَـمْ تَعْهَـدْ بِهـا الْحَـيَّ جِيرَةً
جَمِيـعَ الْهَـوَى فِـي عَيْشـِهِ مـا تُصَرَّفُ
إِذِ النَّـــاسُ نــاسٌ وَالْبِلادُ بِغِــرَّةٍ
وَأَنْــتَ بِهــا صـَبُّ الْقَرِينَـةِ مُولِـفُ
وَقَدْ كانَ فِي الْهِجْرانِ لَوْ كُنْتَ ناسِياً
رَمِيــمَ وَهَــلْ يُنْســَى رَبِيـعٌ وَصـَيِّفُ
وَلَـمْ تُنْسـِنِي الْأَيَّـامُ وَالْبَغْيُ بَيْنَنا
رَمِيـمَ وَلا قَـذْفُ النَّـوَى حِيـنَ تَقْـذِفُ
وَلَـمْ يَحْـلُ فِـي عَيْنِـي بَدِيلٌ مَكانَها
وَلَـمْ يَلْتَبِـسْ بِـي حَبْـلُ مَـنْ يَتَعَطَّـفُ
وَقَـدْ حَلَفَـتْ وَالسـِّتْرُ بَيْنِـي وَبَيْنَها
بِــرَبِّ حَجِيــجٍ قَـدْ أَهَلُّـوا وَعرَّفُـوا
عَلَى ضُمَّرٍ فِي الْمَيْسِ يَنْفُخْنَ فِي الْبُرَى
إِذا شـابَكَتْ أَنْيابُهـا اللَّجْـنَ تَصْرِفُ
لَقَـدْ مَسـَّنِي مِنْـكِ الْجَـوَى غَيْرَ أَنَّنِي
أَخـافُ كَمـا يَخْشـَى عَلَـى ذاكَ أَحْلِـفُ
وَكـانَ صـُدُودٌ بَعْـدَما أَبْطَـنَ الْهَـوَى
قُلُوبــاً فَكـادَتْ لِلَّـذِي كـانَ تُجْنَـفُ
كَتَـرْكِ الْأَمِيـمِ الْهائِمِ الْماءَ بَعْدَما
تَنَحَّـــى بِكَفَّيْـــهِ يَســُوفُ وَيَغْــرِفُ
وَداوِيَّــةٍ لا يَــأْمَنُ الرَّكْـبُ جَوْزَهـا
بِهـا صـارخِاتُ الْهـامِ وَالْبُومِ يَهْتِفُ
دَعـانِي بِهـا داعِـي رَمِيـمَ وَبَيْنَنـا
بَهِيـمُ الْحَواشـِي ذُو أَهاوِيـلَ أَغْضـَفُ
تَقَحَّمْــتُ لَيْــلَ الْعِيـسِ وَهْـيَ رَذِيَّـةٌ
وَكَلَّفْـتُ أَصـْحابِي الْوَجِيـفَ فَـأَوْجَفُوا
لِنُخْبَـرََ عَنْهـا أَوْ نَـرَى سـَرْوَ أَرْضِها
وَقَـدْ يُتْعِـبُ الرَّكْـبَ الْمُحِـبُّ الْمُكَلَّفُ
وَلَـوْ لَـمْ تَمِلْ بِالْعِيسِ مَعْوِيَّةُ الْعُرَى
لَمــالَ بِهــا أَيْــكٌ أَثِيـثٌ وَغِرْيَـفُ
وَمَكْنُونَـةٌ سـُودُ الْمَجـاثِمِ لَـمْ يَـزَلْ
يُهَيِّئُهـــا لِلْعَيْكَتَيْـــنِ التَّلَهُّـــفُ
وَمـا الْعَيْـشُ إِلَّا فِـي ثَلاثٍ هِيَ الْمُنَى
فَمَــنْ نالَهــا مِـنْ بَعْـدُ لا يَتَخَـوَّفُ
صـــِحابَةُ فِتْيــانٍ عَلَــى ناعِجِيَّــةٍ
مَناســِمُها بِــالْأَمْعَزِ الْمَحْـلِ تَرْعُـفُ
وَكَــأْسٌ بِأَيْــدِي الســَّاقِيَيْنِ رَوِيَّـةٌ
يُمِــدَّانِ راوُوقَيْهِمــا حِيــنَ تُنْـزَفُ
وَرَبَّــةُ خِـدْرٍ يَنْفَـحُ الْمِسـْكَ جَيْبُهـا
تَضــَوَّعُ رَيَّاهــا بِــهِ حِيــنَ تَصـْدِفُ
إِذا ســُلِبَتْ فَـوْقَ الْحَشـِيَّاتِ أَشـْرَقَتْ
كَمـا أَشـْرَقَ الـدِّعْصَ الْهِجانُ الْمُصَيَّفُ
عُبَيْدُ بنُ عَبْدِ العُزَّى السَّلامِيّ، شاعرٌ جاهليٌ أحد بني سَلامان بن مفرّج من الأزد، وهو ابنُ عمّ الشّنفرى. وهو شاعرٌ مجيدٌ في شعره قوة ومتانة ولغة عالية وتعبير رصين، وقد اختار له ابن ميمون صاحب منتهى الطلب ثلاث قصائد هي من عيون الشّعر العربي.