هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجَـل إِنَّ لَيلـى حَيـثُ أَحياؤُهـا الأُسـدُ
مَهــاةٌ حَمَتهــا فــي مَراتِعِهـا أُسـدُ
يَمانِيَـــةٌ تَــدنو وَيَنــأى مَزارُهــا
فَسـِيّانِ مِنها في الهَوى القُربُ وَالبُعدُ
إِذا نَحـــنُ زُرناهــا تَمَــرَّدَ مــارِدٌ
وَعَـزَّ فَلَـم نَظفَـر بِـهِ الأَبلَـقُ الفَـردُ
تَحــولُ رِمــاحُ الخَـطِّ دونَ اِعتِيادِهـا
وَخَيــلٌ تَمَطّــى نَحــوَ غاياتِهـا جُـردُ
لَحِــيٍّ لَقــاحٍ تَــأنَفُ الضــَيمَ مِنهُـمُ
جَحاجِحَـــةٌ شـــيبٌ وَصـــُيّابَةٌ مُـــردُ
أَبٌ ذو اِعتِــــزامٍ أَو أَخٌ ذو تَســـَرُّعِ
فَشـَيحانُ ماضـي الهَـمِّ أَو فاتِـكٌ جَلـدُ
فَمـا شيمَ مِن ذي الهَبَّةِ الصارِمِ الشَبّا
وَلا حُـطَّ عَـن ذي المَيعَةِ السابِحِ اللِبدُ
وَفـي الكِلَّـةِ الحَمـراءَ وَسـطَ قِبـابِهِم
فَتــاةٌ كَمِثـلِ البَـدرِ قـابَلَهُ السـَعدُ
عَقيلَــــةُ ســـِربٍ لا الأَراكُ مَـــرادُهُ
وَلا قَمِــنٌ مِنــهُ البَريــرُ وَلا المَـردُ
تَهــادى فَيُضــنيها الوِشــاحُ غَريـرَةٌ
تَـأَوُّهُ مَهمـا نـاسَ فـي جيـدِها العِقدُ
إِذا اسـتُحفِظَت سـِرَّ السـُرى جُنحَ لَيلِها
تَناســى النَمومــانِ الأُلُــوَّةُ وَالنَـدُّ
لَهــا عِــدَّةٌ بِالوَصــلِ يوعِــدُ غِبَّهـا
مَصــاليتُ يُنسـى فـي وَعيـدُهُمُ الوَعـدُ
عَزيــزٌ عَلَيهِــم أَن يَعــودَ خَيالُهــا
فَيُسـعِفَ مِنهـا نـائِلٌ فـي الكَـرى ثَمدُ
كَفـــى لَوعَــةً أَنَّ الوِصــالَ نَســيئَةٌ
يُطيـلُ عَنـاءَ المُقتَضـي وَالهَـوى نَقـدُ
ســـَتُبلِغُها عَنّـــا الشــَمالُ تَحِيَّــةً
نَوافِــحُ أَنفــاسِ الجَنــوبِ لَهــا رَدُّ
فَمـا نُسـِيَ الإِلـفُ الَّـذي كـانَ بَينَنـا
لِطــولِ تَنائينــا وَلا ضــُيِّعَ العَهــدُ
لَئِن قيـلَ فـي الجِـدِّ النَجـاحُ لِطـالِبٍ
لَقَـلَّ غَنـاءُ الجِـدِّ مـا لَـم يَكُـن جَـدُّ
يَنـــالُ الأَمـــاني بِــالحَظيرَةِ وادِعٌ
كَمـا أَنَّـهُ يُكـدي الَّـذي شـَأنُهُ الكَـدُّ
هُـوَ الـدَهرُ مَهمـا أَحسـَنَ الفِعـلَ مَرَّةً
فَعَـــن خَطَــإٍ لَكِــن إِســاءَتُهُ عَمــدُ
حِـــذارَكَ أَن تَغتَـــرَّ مِنــهُ بِجــانِبٍ
فَفــي كُــلِّ وادٍ مِــن نَــوائِبِهِ سـَعدُ
وَلَـولا السـَراةُ الصـَيدُ مِـن آلِ جَهـوَرٍ
لَأَعــوَزَ مَـن يُعـدي عَلَيـهِ مَـتى يَعـدو
مُلــوكٌ لَبِسـنا الـدَهرَ فـي جَنَبـاتِهِم
رَقيـقَ الحَواشـي مِثلَمـا فُـوِّفَ البُـردُ
بِحَيــثُ مَقيــلُ الأَمــنِ ضــافٍ ظِلالُــهُ
وَفـي مَنهَـلِ العَيـشِ العُذوبَـةُ وَالبَردُ
هُــمُ النَفَـرُ الـبيضُ الَّـذينَ وُجـوهُهُم
تَـروقُ فَتَستَشـفي بِهـا الأَعيُـنُ الرُمـدُ
كِـــرامٌ يَمُـــدُّ الراغِبــونَ أَكُفَّهُــم
إِلـى أَبحُـرٍ مِنهُـم لَهـا بِاللُهـا مَـدُّ
فَلا يُنــعَ مِنهُــم هالِــكٌ فَهـوَ خالِـدٌ
بِآثــارِهِ إِنَّ الثَنــاءَ هُــوَ الخُلــدُ
أَقِلّـــوا عَلَيهِـــم لا أَبــا لِأَبيكُــم
مِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
أُولَئِكَ إِن نِمنــا ســَرى فــي صـَلاحِنا
ســِجاحٌ عَلَينــا كُحـلُ أَجفـانِهِم سـُهدُ
أَلَيـسَ أَبـو الحَـزمِ الَّـذي غِـبَّ سـَعيِهِ
تَبَصــَّرَ غاوينــا فَبــانَ لَـهُ الرُشـدُ
أَغَــرُّ تَمَهَّــدنا بِــهِ الخَفـضَ بَعـدَما
أَقَــضَّ عَلَينــا مَضــجَعٌ وَنَبــا مَهــدُ
لَشــَمَّرَ حَتّــى اِنجــابَ عــارِضُ فِتنَـةٍ
تَـأَلَّقَ مِنهـا البَـرقُ وَاِصـطَخَبَ الرَعـدُ
فَسـالَمَ مَـن كـانَت لَـهُ الحَـربُ عـادَةً
وَوافَــقَ مَــن لاشــَكَّ فــي أَنَّــهُ ضـِدُّ
هُــوَ الأَثَـرُ المَحمـودُ إِن عـادَ ذِكـرُهُ
تَطَلَّعَــتِ العَليــاءُ وَاِستَشـرَفَ المَجـدُ
تَــــوَلّى فَلَــــولا أَن تَلاهُ مُحَمَّــــدٌ
لَأَوطَــأَ خَــدَّ الحُــرِّ أَخمَصــُهُ العَبـدُ
مَليــكٌ يَســوسُ المُلــكَ مِنــهُ مُقَلِّـدٌ
رَوى عَـن أَبيـهِ فيـهِ مـا سـَنَّهُ الجَـدُّ
ســَجِيَّتُهُ الحُســنى وَشــيمَتُهُ الرِضــى
وَســيرَتُهُ المُثلــى وَمَــذهَبُهُ القَصـدُ
هُمـــامٌ إِذا زانَ النَـــدِيَّ بِحَبـــوَةٍ
تَرَجَّــحَ فــي أَثنائِهـا الحَسـَبُ العِـدُّ
زَعيـــمٌ لِأَبنـــاءِ الســِيادَةِ بــارِعٌ
عَلَيهِـم بِـهِ تُثنـى الخَناصـِرُ إِن عُدّوا
بَعيـدُ مَنـالِ الحـالِ داني جِنى النَدى
إِذا ذُكِـــرَت أَخلاقُــهُ خَجِــلَ الــوَردُ
تَهَلَّـــلَ فَـــاِنهَلَّت ســـَماءُ يَمينِــهِ
عَطايـا ثَـرى الآمـالِ مِـن صـَوبِها جَعدُ
مُمِـــرٌّ لِمَــن عــاداهُ إِذ أَولِيــاؤُهُ
يَلَـذُّ لَهُـم كَالمـاءِ شـيبَ بِـهِ الشـَهدُ
إِذا اِعتَـرَفَ الجـاني عَفـا عَفـوَ قادِرٍ
عَلا قَــدرُهُ عَــن أَن يَلِــجَّ بِــهِ حِقـدُ
وَمُتَّئِدٌ لَـــو زاحَــمَ الطَــودَ حِلمُــهُ
لَحــاجَزَهُ رُكــنٌ مِــنَ الطَــودِ مُنهَـدُّ
لَـــهُ عَزمَــةٌ مَطوِيَّــةٌ فــي ســَكينَةٍ
كَمـا لانَ مَتـنُ السـَيفِ وَاِخشَوشـَنَ الحَدُّ
يُوَكِّـــلُ بِالتَـــدبيرِ خــاطِرَ فِكــرَةٍ
إِنِ اِقتَـدَحَت فـي خـاطِرٍ أَثقَـبَ الزَنـدُ
ذِراعٌ لِمــا يَـأتي بِـهِ الـدَهرُ واسـِعٌ
وَبــاعٌ إِلــى مـايُحرِزُ الفَخـرَ مُمتَـدُّ
إِذا أَســهَبَ المُثنــونَ فيــهِ شـَأَتهُمُ
مَراتِـبُ عُليـا كَـلَّ عَـن عَفوِهـا الجُهدُ
هُـوَ المَلِـكُ المَشـفوعُ بِالنَسـكِ مُلكُـهُ
فَيـا فَضـلَ مـايَخفى وَيـا سَروَ مايَبدو
إِلـــى اللَـــهِ أَوّابٌ وَلِلَّــهِ خــائِفٌ
وَبِــاللَهِ مُعتَــدٌّ وَفــي اللَـهِ مُشـتَدُّ
لَقَــد أَوســَعَ الإِســلامَ بِـالأَمسِ حِسـبَةً
نَحَـت غَـرَضَ الأَجـرِ الجَزيـلِ فَلَـم تَعـدُ
أَبـاحَ حِمـى الخَمـرِ الخَبيثَـةِ حائِطـاً
حِمـى الـدينِ مِـن أَن يُسـتَباحَ لَـهُ حَدُّ
فَطَــوَّقَ بِاستِئصــالِها المِصــرَ مِنَّــةً
يَكــادُ يُـؤَدّي شـُكرَها الحَجَـرُ الصـَلدُ
هِــيَ الرِجـسُ إِن يُـذهِبهُ عَنـهُ فَمُحسـِنٌ
شـــَهيرُ الأَيـــادي مــا لِآلائِهِ جَحــدُ
مِظَنَّـــــةُ آثـــــامٍ وَأُمُّ كَبــــائِرٍ
يُقَصــِّرُ عَــن أَدنــى مَعايِبِهـا العَـدُّ
رَأى نَقــصَ مــايَجبيهِ مِنهــا زِيـادَةً
إِذِ العِــوَضُ المَرضــِيَّ إِلّا يَـرُح يَغـدو
غَنِــيٌّ فَحُســنُ الظَــنِّ بِــاللَهِ مـالُهُ
عَزيــزٌ فَصـُنعُ اللَـهِ مِـن حَـولِهِ جُنـدُ
لَنِعــمَ حَــديثُ البِـرِّ تـودِعُهُ الصـَبا
تَبُــثُّ نَثــاهُ حَيــثُ لاتوضــِعُ البُـردُ
تَغَلغَــلَ فــي سـَمعِ الرَبـابِ وَطـالَعَت
لَـهُ صـورَةً لَـم يَعـمَ عَن حُسنِها الخُلدُ
مَســاعٍ أَجَــدَّت زينَــةَ الأَرضِ فَالحَصـى
لَآلِـــئُ نَـــثرٌ وَالثَــرى عَنبَــرٌ وَردُ
لَــدى زَهَــراتِ الـرَوضِ عَنهـا بِشـارَةٌ
وَفـي نَفَحـاتِ المِسـكِ مِـن طيبِهـا وَفدُ
فَــــدَيتُكَ إِنّـــي قـــائِلٌ فَمُعَـــرِّضٌ
بِأَوطـارِ نَفـسٍ مِنـكَ لَـم تَقضـِها بَعـدُ
مُنــىً كَالشــَجى دونَ اللَهـاةِ تَعَرَّضـَت
فَلَــم يَـكُ لِلمَصـدورِ مِـن نَفثِهـا بُـدُّ
أَمِثلِــيَ غُفــلٌ خامِــلُ الـذِكرِ ضـائِعٌ
ضـَياعَ الحُسـامِ العَضـبِ أَصـدَأَهُ الغِمدُ
أَبــى ذاكَ أَنَّ الــدَهرَ قَـد ذَلَّ صـَعبُهُ
فَســُنِّيَ مِنــهُ بِالَّـذي نَشـتَهي العَقـدُ
أَنـا السـَيفُ لا يَنبـو مَـعَ الهَزِّ غَربُهُ
إِذا مـا نَبا السَيفُ الَّذي تَطبَعُ الهِندُ
بَـــدَأتَ بِنُعمــى غَضــَّةٍ إِن تُوالِهــا
فَحُســنُ الأُلـى فـي أَن يُوالِيَهـا سـَردُ
لَعَمــرُكَ مــا لِلمــالِ أَسـعى فَإِنَّمـا
يَـرى المـالَ أَسـنى حَظِّهِ الطَبِعُ الوَغدُ
وَلَكِـــن لِحــالٍ إِن لَبِســتُ جَمالَهــا
كَســَوتُكَ ثَـوبَ النُصـحِ أَعلامُـهُ الحَمـدُ
أَتَتــكَ القَـوافي شـاهِداتٍ بِمـا صـَفا
مِـنَ الغَيـبِ فَاِقبَلهـا فَما غَرَّكَ الشَهدُ
لَيَحظـــى وَلِــيٌّ ســِرُّهُ وَفــقُ جَهــرِهِ
فَظـــــاهِرُهُ شــــُكرٌ وَبــــاطِنُهُ وُدُّ
يُمَيِّــــزُهُ مِمَّـــن ســـِواهُ وَفـــاؤُهُ
وَإِخلاصـــُهُ إِذ كُـــلُّ غانِيَـــةٍ هِنــدُ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.