هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَرفُـكِ راحَ فـي عُـرفِ الرِياحِ
فَهَـزَّ مِـنَ الهَوى عِطفَ اِرتِياحي
وَذِكــرُكِ مـا تَعَـرَّضَ أَم عَـذابٌ
غَصِصـتُ عَلَيـهِ بِالعَـذبِ القَراحِ
وَهَـل أَنـا مِنكِ في نَشَواتِ شَوقٍ
هَفَـت بِالعَقـلِ أَو نَشـَواتِ راحِ
لَعَمـرُ هَـواكِ مـا وَرِيَـت زِنادٌ
لِوَصـلٍ مِنـكِ طالَ لَها اِقتِداحي
وَكَـم أَسـقَمتِ مِـن قَلـبٍ صـَحيحٍ
بِسـُقمِ جُفونِـكِ المَرضى الصِحاحِ
مَـتى أُخـفِ الغَرامَ يَصِفهُ جِسمي
بِأَلسـِنَةِ الضَنى الخُرسِ الفِصاحِ
فَلَـو أَنَّ الثِيـابَ فُحِصـنَ عَنّـي
خَفيـتُ خَفـاءَ خَصرِكِ في الوِشاحِ
لَلُقّينــا مِـنَ الواشـينِ حَتّـى
رَضـينا الرُسـلَ أَنفاسَ الرِياحِ
وَرُبَّ ظَلامِ لَيـــلٍ جَــنَّ فَــوقي
فَنُبـتِ عَنِ الصَباحِ إِلى الصَباحِ
فَهَـل عَـدَتِ العَفافَ هُناكَ نَفسي
فَـدَيتُكِ أَو جَنَحـتُ إِلى الجُناحِ
وَكَيــفَ أَلِـجُّ لا يَثنـي عِنـاني
رَشـادُ العَـزمِ عَـن غَيِّ الجِماحِ
وَمِــن سـِرِّ اِبـنِ عَبّـادٍ دَليـلٌ
بِـهِ بـانَ الفَسـادُ مِـنَ الصَلاحِ
هُـوَ المَلِـكُ الَّـذي بَـرَّت فَسَرَّت
خِلالٌ مِنــهُ طــاهِرَةُ النَـواحي
هُمـامٌ خَـطَّ بِـالهِمَمِ السـَوامي
مِنَ العَلياءِ في الخِطَطِ الفِساحِ
أَغَــرُّ إِذا تَجَهَّــمَ وَجـهُ دَهـرٍ
تَبَلَّـجَ فيـهِ كَـالقَمَرِ اللِيـاحِ
سـَميعُ النَصـرِ لِاِسـتِعداءِ جـارٍ
أَصــَمُّ الجـودِ عَـن تَفنيـدِ لاحِ
ضـَرائِبُ جَهمَـةٌ في العَتبِ تُتلى
بِــأَخلاقٍ لَــدى العُتــبى مِلاحِ
إِذا أَرِجَ الثَنـاءُ الرَوعُ مِنها
فَكَـم لِلمِسـكِ عَنـهُ مِنِ اِفتِضاحِ
هُـوَ المُبقـي مُلوكَ الأَرضِ تَدمى
قُلــوبُهُمُ كَــأَفواهِ الجِــراحِ
رَآهُ اللَــهُ أَجـوَدَ بِالعَطايـا
وَأَطعَــنَ بِالمَكايِـدِ وَالرِمـاحِ
وَأَفــرَسَ لِلمَنـابِرِ وَالمَـذاكي
وَأَبهـى في البُرودِ وَفي السِلاحِ
وَأَمنَعَهُــم حِمــى عِـرضٍ مَصـونٍ
وَأَوســَعَهُم ذُرا مــالٍ مُبــاحِ
فَـراضَ لَـهُ الـوَرى حَتّـى تَأَدَّت
إِلَيـهِ إِتـاوَةُ الحَـيِّ اللِقـاحِ
لِمُعتَضــِدٍ بِــهِ أَرضـاهُ سـَعياً
فَأَقبَــلَ وَجهَــهُ وَجــهَ الفَلاحِ
فَمَـن قـاسَ المُلوكَ إِلَيهِ جَهلاً
كَمَـن قـاسَ النُجـومَ إِلى بَراحِ
وَمُعتَقِـدُ الرِياسـَةِ فـي سـِواهُ
كَمُعتَقِــدِ النُبُـوَّةِ فـي سـَجاحِ
أَبَحـرَ الجودِ في يَومِ العَطايا
وَلَيـثَ البَـأسِ في يَومِ الكِفاحِ
لَقَـد سـَفَرَت بِعِلَّتِـكَ اللَيـالي
لَنـا عَـن وَجـهِ حادِثَـةٍ وَقـاحِ
أَلَســتَ مُصــِحَّها مِـن كُـلِّ داءٍ
وَمُبـدي حُسـنَ أَوجُهِهـا الصِباحِ
وَلَـو كَشـَفَت عَنِ الصَفَحاتِ شامَت
بُـروقَ المَـوتِ مِن بيضِ الصِفاحِ
وَقـاكَ اللَـهُ مـا تَخشى وَوالى
عَلَيـكَ بِصـُنعِهِ المُغدى المُراحِ
فَلَــو أَنَّ الســَعادَةَ سـَوَّغَتنا
تِجارَتَهــا المُلِثَّـةَ بِالرَبـاحِ
تَجافَينــا عَبيـدَكَ عَـن نُفـوسٍ
عَلَيـكَ مِـنَ الضـَنى حَـرّى شِحاحِ
تُهَنَّـأُ فيـكَ بِـالبُرءِ المُـوَفّى
وَتُبهَـجُ مِنـكَ بِـالأَلَمِ المُـزاحِ
فَـدَيتُكَ كَـم لِعَينِـيَ مِـن سـُمُوٍّ
لَـدَيكَ وَكَـم لِنَفسـِيَ مِـن طَماحِ
أَلا هَـل جـاءَ مَـن فـارَقتُ أَنّي
بِسـاحاتِ المُنـى رَفـلُ المَراحِ
وَأَنّــي مِـن ظِلالِـكَ فـي زَمـانٍ
نَـدي الآصـالِ رَقـراقِ الضَواحي
تُحَيِّينــي بِرَيحــانِ التَحَفّــي
وَتُصــبِحُني مُعَتَّقَــةُ الســَماحِ
فَهـا أَنا قَد ثَمِلتُ مِنَ الأَيادي
إِذِ اِتَّصَلَ اِغتِباقي في اِصطِباحي
فَـإِن أَعجِـز فَـإِنَّ النُصـحَ ثَقفٌ
وَإِن أَشـكُر فَـإِنَّ الشـُكرَ صـاحِ
لِمـا أَكسـَبتَ قَـدري مِـن سَناءٍ
وَمـا لَقَّيـتَ سـَعيي مِـن نَجـاحِ
لَقَـد أَنفَـذتَ فـي الآمالِ حُكمي
وَأَجرَيـتَ الزَمانَ عَلى اِقتِراحي
وَهَــل أَخشـى وُقوعـاً دونَ حَـظٍّ
إِذا مـا أُثَّ ريشـُكَ مِـن جَناحي
فَمـا اِستَسـقَيتُ مِـن غَيمٍ جَهامٍ
وَلا اِسـتَورَيتُ مِـن زَنـدٍ شـَحاحِ
وَواصـَلَني جَميلُـكَ فـي مَغيـبي
وَطـالَعَني نَـداكَ مَـعَ اِنتِزاحي
وَلَـم أَنفَـكُّ إِذ عَـدَتِ العَوادي
إِلَيــكَ رَهيـنَ شـَوقٍ وَاِلتِيـاحِ
فَحَسـبيَ أَنـتَ مِـن مُسـدٍ لِنُعمى
وَحَســبُكَ بـي بِشـُكرٍ وَاِمتِـداحِ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.