هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـم تَـرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ
وَأَن قَـد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
وَأَنَّ الحَيــا إِن كـانَ أَقلَـعَ صـَوبُهُ
فَقَـد فـاضَ لِلآمـالِ فـي إِثرِهِ البَحرُ
إِسـاءَةُ دَهـرٍ أَحسـَنَ الفِعـلَ بَعـدَها
وَذَنــبُ زَمـانٍ جـاءَ يَتبَعُـهُ العُـذرُ
فَلا يَتَهَــنَّ الكاشــِحونَ فَمــا دَجـا
لَنـا اللَيـلُ إِلّا رَيثَمـا طَلَعَ الفَجرُ
وَإِن يَـــكُ وَلّـــى جَهــوَرٌ فَمُحَمَّــدٌ
خَليفَتُـهُ العَـدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ
لَعَمـري لَنِعـمَ العِلـقُ أَتلَفَهُ الرَدى
فَبـانَ وَنِعـمَ العِلـقُ أَخلَفَـهُ الدَهرُ
هَزَزنـا بِـهِ الصـَمّامَ فَـالعَزمُ حَـدُّهُ
وَحِليَتُـهُ العَليـا وَإِفرِنـدُهُ البِشـرُ
فَــتىً يَجمَـعُ المَجـدَ المُفَـرَّقَ هَمُّـهُ
وَيُنظَـمُ فـي أَخلاقِـهِ السـَودَدُ النَثرُ
أَهــابَت إِلَيــهِ بِــالقُلوبِ مَحَبَّــةٌ
هِـيَ السِحرُ لِلأَهواءِ بَل دونَها السِحرُ
سـَرَت حَيـثُ لاتَسـري مِنَ الأَنفُسِ المُنى
وَدَبَّـت دَبيبـاً لَيـسَ يُحسـِنُهُ الخَمـرُ
لَبِســنا لَـدَيهِ الأَمـنَ تَنـدى ظِلالُـهُ
وَزَهـرَةَ عَيـشٍ مِثلَمـا أَينَـعَ الزَهـرُ
وَعـادَت لَنـا عـاداتُ دُنيـا كَأَنَّهـا
بِهــا وَسـَنٌ أَو هَـزَّ أَعطافَهـا سـُكرُ
مَليـكٌ لَـهُ مِنّـا النَصـيحَةُ وَالهَـوى
وَمِنـهُ الأَيادي البيضُ وَالنِعَمُ الخُضرُ
نُســِرُّ وَفــاءً حيــنَ نُعلِــنُ طاعَـةً
فَمــا خــانَهُ ســِرٌّ وَلا رابَـهُ جَهـرُ
فَقُـل لِلحَيـارى قَـد بَدا عَلَمُ الهُدى
وَلِلطـامِعِ المَغـرورِ قَـد قُضـِيَ الأَمرُ
أَبـا الحَزمِ قَد ذابَت عَلَيكَ مِنَ الأَسى
قُلـوبٌ مُناها الصَبرُ لَو ساعَدَ الصَبرُ
دَعِ الـدَهرَ يَفجَـع بِالـذَخائِرِ أَهلَـهُ
فَمـا لِنَفيـسٍ مُـذ طَـواكَ الرَدى قَدرُ
تَهـونُ الرَزايـا بَعـدُ وَهـيَ جَليلَـةٌ
وَيُعـرَفُ مُـذ فارَقتَنا الحادِثُ النُكرُ
فَقَـدناكَ فِقـدانَ السـَحابَةِ لَـم يَزَل
لَهـا أَثَـرٌ يُثنـي بِهِ السَهلُ وَالوَعرُ
مَســـاعيكَ حَلــيٌ لِلَّيــالي مُرَصــَّعٌ
وَذِكــرُكَ فــي أَردانِ أَيّامِهـا عِطـرُ
فَلا تَبعَـــدَن إِنَّ المَنِيَّـــةَ غايَــةٌ
إِلَيهـا التَناهي طالَ أَو قَصُرَ العُمرُ
عَـزاءً فَـدَتكَ النَفـسُ عَنـهُ فَإِن ثَوى
فَإِنَّـكَ لا الـواني وَلا الضـَرَعُ الغُمرُ
وَما الرُزءُ في أَن يودَعَ التُربَ هالِكٌ
بَـلِ الرُزءَ كُلَّ الرِزءِ أَن يَهلِكَ الأَجرُ
أَمامَــكَ مِــن حِفــظِ الإِلَـهِ طَليعَـةٌ
وَحَولَـــكَ مِــن آلائِهِ عَســكَرٌ مَجــرُ
وَمـا بِـكَ مِـن فَقـرٍ إِلـى نَصرِ ناصِرٍ
كَفَتــكَ مِـنَ اللَـهِ الكَلاءَةُ وَالنَصـرُ
لَـكَ الخَيـرُ إِنّـي واثِـقٌ بِـكَ شـاكِرٌ
لِمَثنـى أَياديـكَ الَّتي كُفرُها الكُفرُ
تَحـامى العِـدا لَمّا اِعتَلَقتُكَ جانِبي
وَقـالَ المُنـاوي شـَبَّ عَـن طَوقِهِ عَمرُ
يَليـــنُ كَلامٌ كــانَ يَخشــُنُ مِنهُــمُ
وَيَفتُـرُ نَحـوي ذَلِـكَ النَظَـرُ الشـَزرُ
فَصــَدِّق ظُنونــاً لــي وَفِـيَّ فَـإِنَّني
لَأَهـلُ اليَـدِ البَيضـاءَ مِنـكَ وَلا فَخرُ
وَمَــن يَـكُ لِلـدُنيا وَلِلـوَفرِ سـَعيُهُ
فَتَقريبُـكَ الـدُنيا وَإِقبالُـكَ الوَفرُ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.