هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــلِ النِـداءُ الَّـذي أَعلَنـتُ مُسـتَمَعُ
أَم فـي المِئاتِ الَّـتي قَـدَّمتُ مُنتَفَـعُ
إِنّــي لَأَعجَــبُ مِــن حَــظٍّ يُسـَوِّفُ بـي
كَاليَـأسِ مِـن نَيلِـهِ أَن يَجـذِبَ الطَمَعُ
تَـأبى السـُكونَ إِلـى تَعليلِ دَهرِيَ لي
نَفـسٌ إِذا خـودِعَت لَـم تُرضـِها الخُدَعُ
لَيـسَ الرُكـونُ إِلى الدُنيا دَليلَ حِجىً
فَإِنَّهــــا دُوَلٌ أَيّامُهــــا مُتَــــعُ
تَـأتي الرَزايـا نِظامـاً مِن حَوادِثِها
إِذِ الفَــوائِدُ فــي أَثنائِهــا لُمَـعُ
أَهــلُ النَباهَــةِ أَمثــالي لِـدَهرِهِمُ
بِقَصــرِهِم دونَ غايــاتِ المُنـى وَلَـعُ
لَـولا بَنـو جَهـوَرٍ مـا أَشـرَقَت هِمَمـي
كَمِثـلِ بيـضِ اللَيـالي دونَهـا الدُرَعُ
هُــمُ المُلــوكُ مُلــوكُ الأَرضِ دونَهُـمُ
غيــدُ السـَوالِفِ فـي أَجيادِهـا تَلَـعُ
مِــنَ الــوَرى إِن يَفوقـوهُم فَلا عَجَـبٌ
كَــذَلِكَ الشــَهرُ مِـن أَيّـامِهِ الجُمَـعُ
قَـومٌ مَـتى تَحتَفِـل فـي وَصـفِ سُؤدُدِهِم
لا يَأخُــذِ الوَصـفُ إِلّا بَعـضَ مـا يَـدَعُ
تَجَهَّــمَ الـدَهرُ فَاِنصـاتَت لَهُـم غُـرَرٌ
مــاءُ الطَلاقَــةِ فـي أَسـرارِها دُفَـعُ
بــاهَت وُجــوهُهُمُ الأَعـراضَ مِـن كَـرَمٍ
فَكُلَّمــا راقَ مَــرأىً طــابَ مُســتَمَعُ
سـَروٌ تَزاحَـمُ فـي نَظـمِ المَديـحِ لَـهُ
مَحاســِنُ الشــِعرِ حَتّـى بَينَهـا قُـرَعُ
أَبـو الوَليـدِ قَـدِ اِسـتَوفى مَناقِبَهُم
فَلِلتَفــاريقِ مِنهــا فيــهِ مُجتَمَــعُ
هُـوَ الكَريـمُ الَّـذي سـَنَّ الكِـرامُ لَهُ
زُهـرَ المَسـاعي فَلَـم تَسـتَهوِهِ البِدَعُ
مِــن عِــترَةٍ أَوهَمَتـهُ فـي تَعاقُبِهـا
أَنَّ المَكــارِمَ إيصــاءً بِهــا شــِرَعُ
مُهَـــــذَّبٌ أَخلَصـــــَتهُ أَوَّلِيَّتُــــهُ
كَالســَيفِ بـالَغَ فـي إِخلاصـِهِ الصـَنَعُ
إِنَّ الســُيوفَ إِذا مـا طـابَ جَوهَرُهـا
فـي أَوَّلِ الطَبـعِ لَـم يَعلَـق بِها طَبَعُ
جَــذلانُ يَستَضــحِكُ الأَيّــامَ عَـن شـِيَمٍ
كَـالرَوضِ تَضـحَكُ مِنـهُ فـي الرُبى قِطَعُ
كَالبـارِدِ العَـذبِ لَـذَّت مِـن مَـوارِدِهِ
لِشــارِبٍ غِــبَّ تَبريــحِ الصـَدى جُـرَعُ
قُــل لِلــوَزيرِ الَّـذي تَـأميلُهُ وَزَري
إِن ضــاقَ مُضــطَرَبٌ أَو هــالَ مُطَّلَــعُ
أَصــِخ لِهَمــسِ عِتــابٍ تَحتَــهُ مِقَــةٌ
وَكَلِّـفِ النَفـسَ مِنهـا فَـوقَ مـا تَسـَعُ
مــا لِلمَتـابِ الَّـذي أَحصـَفتَ عُقـدَتَهُ
قَـد خـامَرَ القَلـبَ مِـن تَضـييعِهِ جَزَعُ
لــي فــي المُـوالاةِ أَتبـاعٌ يَسـُرُّهُمُ
أَنّـي لَهُـم فـي الَّـذي نُجـزى بِهِ تَبَعُ
أَلَســتُ أَهـلَ اِختِصـاصٍ مِنـكَ يُلبِسـُني
جَمــالَ ســيماهُ أَم مـا فِـيَّ مُصـطَنَعُ
لَم أوتِ في الحالِ مِن سَعيي لَدَيكَ وَنىً
بَـل بِالجُـدودِ تَطيـرُ الحـالُ أَو تَقَعُ
لا تَســتَجِز وَضـعَ قَـدَري بَعـدَ رَفعِكَـهُ
فَـاللَهُ لا يَرفَـعُ القَـدرَ الَّـذي تَضـَعُ
تَقَــدَّمَت لَــكَ نُعمــى رادَهـا أَمَلـي
فــي جــانِبٍ هُــوَ لِلإِنســانِ مُنتَجَـعُ
مـا زالَ يونِـقُ شـُكري فـي مَواقِعِهـا
كَــالمُزنِ تونِـقُ فـي آثـارِهِ التُـرَعُ
شــُكرٌ يَــروقُ وَيُرضــي طيـبُ طُعمَتِـهِ
فــي طَيِّــهِ نَفَحــاتٌ بَينَهــا خِلَــعُ
ظَـنَّ العِـدا إِذ أَغَبَّـت أَنَّهـا اِنقَطَعَت
هَيهــاتَ لَيــسَ لِمَـدِّ البَحـرِ مُنقَطَـعُ
لا بَــأسَ بِــالأَمرِ إِن سـاءَت مَبـادِءُهُ
نَفـسَ الشـَفيقِ إِذا مـا سـَرَّتِ الرُجَـعُ
إِنَّ الأُلـى كُنـتُ مِـن قَبـلِ اِفتِضـاحِهِمِ
مِثـلَ الشـَجا فـي لُهـاهُم لَيسَ يُنتَزَعُ
لَـم أَحـظَ إِذ هُـم عِـداً بـادٍ نِفاقُهُمُ
إِلّا كَمــا كُنــتُ أَحظـى إِذ هُـمُ شـِيَعُ
مـا غـاظَهُم غَيـرَ مـا سـَيَّرتُ مِن مِدَحٍ
فـي صـائِكِ المِسـكِ مِـن أَنفاسِها فَنَعُ
كَــم غُــرَّةٍ لــي تَلَقَتّهــا قُلـوبُهُمُ
كَمــا تَلَقّـى شـِهابَ الموقِـدِ الشـَمَعُ
إِذا تَـــأَمَّلتَ حُبّـــي غِـــبَّ غَشــِّهِمِ
لَـم يَخـفَ مِـن فَلَـقِ الإِصـباحِ مُنصـَدِعُ
تِلـكَ العَرانيـنُ لَـم يَصـلُح لَها شَمَمٌ
فَكـانَ أَهـوَنَ مـا نيلَـت بِـهِ الجَـدَعُ
أَودَعــتَ نُعمــاكَ مِنهُـم شـَرَّ مُغتَـرَسٍ
لَـن يَكـرُمَ الغَـرسُ حَتّـى تُكرَمُ البُقَعُ
لَقَـد جَزَتهُـم جَـوازي الـدَهرِ عَن مِنَنٍ
عَفَــت فَلَـم يَثنِهِـم عَـن غَمطِهـا وَرَعُ
لا زالَ جَـــدُّكَ بِالأَعـــداءِ يَصــرَعُهُم
إِن كـانَ بَيـنَ جُـدودِ النـاسِ مُصـطَرَعُ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.