هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عليـك نفضـت مـن جفني منامي
وَفيــك بـذلت نَفسـي للحمـام
فــديتك هَـل تـرق وَلا تضـعني
أَمــالي لأعـدمتكم مـن ذمـام
إِذا مـا شـام برقـاً في غمام
كخمـر جـال فـي جنبـات جـام
يعـاوده ارتيـاح الشـوق حَتّى
يَكـادَ يَطيـر فـي عرض الغمام
وَلمـع الـبرق يشـجي كـلّ قَلب
حَكـاه فـي اِضـطراب واِضـطرام
سـقى الزمن الَّذي قَد باتَ فيه
ينــادمني وَســقيا للنــدام
فَأوقـد أكؤسـاً لـم تطـف إِلّا
وَقَـــد طفئت مَصــابيح الظَلام
وَحيانــا بــوجه فـاض حسـناً
يــرف كَزهــرة بيـن الكمـام
تنقــب وَالحَيــاء لـه نقـاب
فــألثمه حبابــاً مـن مَـدام
كــان بقيــة الآثــار فيــه
نجــوم نقطــت بـدر التَمـام
تروقــك فــوق مصـقول أَسـيل
كَمـا راقَ الفرند عَلى الحسام
والحـاظ يجـول السـحر فيهـا
فَتَنقــاد القلــوب بِلا زمـام
إِذا مـا سـددت منهـا سـهاماً
تَزاحَمَـت القلـوب عَلى السهام
كــؤوس مدامــة وَسـيوف حـرب
وَفتنــة ســاحر وَنبــال رام
أَمـا عهـدي بـه لَم يَرضَ شبهاً
بغصـن البـان في لين القوام
فَمـا بـال القلوب عليه طيراً
لهـا الانـات تَرجيـع الحمـام
وآيـــة أنــه بــدر منيــر
تـــبرجه هلالاً فــي اللثــام
كلفـت بـه بمـاء الحسن تندي
ســوالفه وَلا يشــفى أَوامــي
وَبـالغت المحبـة فيـه جهـدي
ولكــن حســنه فـوق الغَـرام
فليـت قلـوب كـلّ الناس قَلبي
لأعشـــقه بـــأفئدة الانــام
وَليـت جَميـع ألسـنهم لِسـاني
فـأبلغ مـدحه الملـك الهمام
علـي بـن الحسـين وكيف يحصى
حلاه كلام غيـــري أَو كَلامـــي
مَليــك فــوق كــل علـى علاه
فَلا أَحــد يفــاخر أَو يسـامي
جَـرى فـي وجهـه الإِحسان نوراً
وَفـي كفيـه مـاء ذا ابتسـام
إِذا الجـاني أَتـاه لَيسَ يَدري
أيأخــذ مــن وَراء أَم أَمـام
تهلــل طرفــه للعفــو حَتّـى
كـأن العفـو مـن شعب المدام
وَلــولا حلمـه وَالفضـل يعـدي
لمـا حلم الزَمان على اللئام
وَلــولا أَنَّـه لـم يجـن ذَنبـاً
وَلَـم يكسـب تراثـاً مـن حَرام
لمـا مـرت بسـاحته اللَيـالي
عليهـا حليـة الشـهب الوسام
وَلَــو شـاءَت عزائمـه لقـادَت
لـه كـل الممالـك فـي خطـام
وَلكــن بيعــة سـبقت وَأَعطـى
بصــفقته فَكــانَت كــاللزام
أَيـا ملكـاً ملـوك الأَرض منـه
بمنزلـة الصـفوف مـن الأمـام
أَقمـت الـدين وحـدك في زَمان
بـه بحـر الهَـوى وَالغـيّ طام
وَكَـم أَحييـت مـن سـنن عظـام
وَكـانَت قبـل باليـة العظـام
وأدخلــت الانـام حمـى أَمـان
حمايــة والــد حــدب محـام
وَقَـد كـانوا بَنـي سـام وَحام
فَصــاروا كلهــم أَولاد حــام
فَمـا يحكيـك يـوم الروع حام
وَلا يحكيـك يـوم الفخـر سـام
بـك الأَيـام تفخـر وَالليـالي
فَخـاب الغـاب بالأسـد الضرام
وَهَـذا النحـر حـلّ فصل وانحر
وَقـــابله ببشــر وابتســام
كَفــاه أَن يحـن إِليـكَ شـَوقاً
وَلا يَلقـــاكَ إِلّا بعــد عــام
أَتــاكَ مهنئاً وَالشــكر فـرض
بمـا عطلـت فيهـا مـن الاثام
وَلَــولا وقفـة التَعريـف حتـم
أَتـاكَ لغـرة الشـهر الحَـرام
فَقَــد كــانَت لَيـاليه تقضـّى
بنـزع الكـأس مـن كـف الغلام
فَهـا هـي ذا بعـزم منك تحيي
بــذكر فــي سـجود أَو قيـام
سـلبت الكـأس حليتهـا فَصارَت
غنـى بيـد الفَقيـر المستضام
فَلا الصـهباء فيهـا ذوب تـبر
وَلا در الحبــاب عَلــى نظـام
وَلا الســاقي ببـدر ذي شـعاع
وَلا الشــادي بظـبي ذي بغـام
وَســعت النـاس كلهـم سـروراً
بســيف مـن أَياديـك الجسـام
فلـم تـترك لشرب الخمر عذراً
دفعـت الهـم بـالمنن العظام
كـأن نـداك فيهـم حين تابوا
تَعاليـل الوَليـد عَـن الفطام
فـــآل مطهـــر الأَخلاق بـــرّ
كَريــم مبعــد عَــن كـل ذام
فمـا كـاس المَـدام لديه إِلّا
حســام مـن طلا الفرسـان دام
أَتيـت عَلـى فسـاد مـن زَمـان
أَســاء وبعـد عهـد بـالكرام
فقلنـا إِذ دَعـاك الناس منهم
أَهَـذا التـبر من هَذا الرغام
وَمـا ضـاهاك فـي كـرم وفضـل
سـوى أَبنـائك الغـر الفخـام
لَقَد خَلَقوا كَما تَهوى المَعالي
أَسـاة قـد شـفوها مـن سـقام
رويـداً يبلغـون الحلـم تنظر
عـداك تصـاب بـالموت الزؤام
ستبصـرهم إِذا ركبـوا وَساروا
تضـيق الأرض بـالجيش اللهـام
فـدمت لهـم وَدامـوا كالثريا
نظامــاً مـا تـداعى لانفصـام
وَلا زالَ الحسـود لهـم وَفيهـم
يَـبيت عَلـى فـراش مـن ضـرام
فَـدى لـك مـن ملوك الأَرض جمع
عَـن الحسـنى ذوو مقـل نيـام
فَمـا رفعـوا لمكرمـة منـاراً
وَلا نصــبوا لمجـد مـن خيـام
وَلا عـدلوا فسـووا بيـن ليـث
لــه لبــد وَصـلغ مـن نعـام
وَلا سـلوا لنصـر الـدين سيفاً
وَلا شــدوا لغــزو مـن حـزام
رأوك مــبرزاً فــي كـل فضـل
وَغيـث العـرف مـن كفيـك هام
فَنــادوا وَلا فَــتى إِلّا علــي
وولـوا نبـوه السـيف الكهام
مــدحتك مدحـة الجعفـي لكـن
مَـديحي مثـل مـا قـالَت حذام
لعــل اللَــه يجعلـه مَـديحاً
يبلغنـي مـن العليـا مَرامـي
فإِنَّـك لَـو نظـرت إِلـى جمادي
لســاوت رتبـة شـهر الصـيام
وَمـا اليـاقوت فيما قيل إِلّا
حصــى نظرتـه شـمس بـاحترام
عليــك تحيــة تــأتي بـروح
وَريحــان مـن الملـك السـلام
يَضـوع العنـبر الـوَردي منها
وَيـذكو مثلهـا مسـك الختـام
حمودة بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد الباشي الوزير الكتاب.مؤرخ أديب تونسي له شعر قرأ في الزيتونة وولي التدريس بجامعها.دفعه عسر الحال إلى الوفود على المغرب الأقصى وغربة وطنه واستفتحها بقصيدة مدح فيها السلطان المولى محمد بن عبد الله ملك المغرب والتقى بخاتمة فقهاء المالكية الشيخ محمد الناودي، تولى الكتابة في دولة المولى علي باي وقام بمهمة القسطينة والجزائر في عهده ووصفه صاحب الجواهر السنية بقوله: (سوار معصم الدهر، وغرة جبين النظم والنثر ودوحة الأدب الوريف وظلالها وعين البلاغة الجاري وسحر البيان وسلسالها...)وقد وافته المنية في أيام دولة المولى حمودة باشا المتوفى سنة 1229ه، 1814مله: التاريخ الباشي، رسالة في بعض المشايخ،شرح شعر ابن سهل، وديوان شعر.