هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أَتَّضـــــــــِع إِلَيـــــــــهِ
حَتَـى يَليـنَ لِضـِرسِ الماضِغِ الحَجَرُ
وَلا أَقصــــُرُ الهَــــوى عَلَيـــهِ
حَتّـى يُقَصـِّر عَـن غايـاتِهِ القَـدَرُ
وَلا أُحــــــــالِفُ قُربَــــــــهُ
حَتّـى يُحـالِفَ بَطـنَ الراحَةِ الشَعَرُ
وَلا أُصــــــــالِحُ قَلبَــــــــهُ
حَتّـى يُـرى طائِراً مِن مائِهِ الشَرَرُ
فَكَـــم تَعَللَّــتُ فيــهِ بِــالمُنى
وَذَلِـكَ الصـَفوُ قَد أَودى بِهِ الكَدَرُ
وَكَــم دَفَعـتُ الأَسـى فيـهِ بِالأَسـى
وَلا مَـرَدَّ لِمـا يَـأَتي بِـهِ القَـدَرُ
وَكَــم غــالَطتُ فيــهِ الحَقيقَــةَ
وَالحَـقُّ أَبلَـجُ لا تَخفـى لَـهُ غُـرَرُ
وَكَـم عـادَيتُ فيهِ النَفسَ الصَديقَةَ
بَصــيرَةُ الحُـبِّ أَلا يَنظُـرَ البَصـَرُ
فَكـــانَ فــي إِخفــاءِ أَســراري
كَمَـن دَبَّ يَستَخفي وَفي الحَليِ جُلجُلُ
وَفـــي حِفـــظِ وَدائِعِ أَخبـــاري
كَمـا اِستَخزَنَ الماءَ المُرَوّقَ مَنهَلُ
لا جَـرَمَ أَنّـي دافَعـتُ بِـهِ الغَرام
كَما دافَعَ الدينَ الغَريمُ المُماطِلُ
وَذُدتُ قَلــبي عَــن ذَلِـكَ المَـرام
كَمـا ذادَ ظَمآنـا عَنِ الماءِ ناهِلُ
فَــوَزنُ هَــواهُ الآنَ فــي عَينــي
كَمـا طـارَ في ساقي الرِياحِ تُرابُ
وَعُـــذرُ غَـــدرِهِ فـــي مِســمَعي
كَمـا طَـنَّ فـي لَـوحِ الهَجيرِ ذُبابُ
وَحاصـــِل حُبِّـــهِ فـــي قَلـــبي
كَمـا لاحَ فـي لَـوحِ القِفـارِ سَرابُ
وَقَــــد رَجَعـــتُ عَـــن مَحَلِّـــهِ
كَمـا رَجَـعَ المَغبـونُ بَعـدَ بِياعِهِ
وَمــا كـانَ مِثلـي نـازِلاً بِمِثلِـهِ
وَلَكِـنَّ دَهـراً ضـاقَ بـاعي بِبـاعِهِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.