هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا طـولُ عَـذلِكِ لِلمَحِـبُّ بِنـافِعِ
ذَهَـبَ الفُـؤادُ فَلَيـسَ فيهِ بِراجِعِ
فُنِّـدتِ حيـنَ طَمِعـتِ فـي سـُلوانِهِ
هَيهــاتَ لا ظَفَــرٌ هُنـاكَ لِطـامِعِ
فَـدَعيهِ حَيـثُ يَطولُ ميدانُ الصِبا
كَيمـا يَجُـرُّ بِـهِ عِنـانَ الخـالِعِ
مـاذا يُريبُـكِ مِن فَتىً عَزَّ الهَوى
فَعَنــا لِنَخــوَتِهِ بِذِلَّــةِ خاضـِعِ
هَـل غَيـرَ أَن مَحضَ الوَفاءَ لِغادِرٍ
أَو غَيـرَ أَن صـَدَقَ الوِصالَ لِقاطِعِ
لَـم يَهـوَ مَـن لَم يُمسِ قُرَّةَ عَينِهِ
سـَهَرُ الصـَبابَةِ فـي خَلِـيٍّ هـاجِعِ
واهــاً لِأَيّـامٍ خَلَـت مـا عَهـدُها
فـي حيـنَ ضـَيَّعَتِ العُهـودَ بِضائِعِ
زَمَـنٌ كَما راقَ السَقيطُ مِنَ النَدى
يَســتَنُّ فــي صـَفَحاتِ وَردٍ يـانِعِ
أَيّـامَ إِن عَتَـبَ الحَـبيبُ لِهَفـوَةٍ
شـَفَعَ الشـَبابُ فَكـانَ أَكرَمَ شافِعِ
مـا لي وَلِلدُنيا غُرِرتُ مِنَ المُنى
فيهـا بِبارِقَـةِ السـَرابِ الخادِعِ
مـا إِن أَزالُ أَرومُ شـُهدَةَ عاسـِلٍ
أُحمــى مُجاجَتَهــا بِـإِبرَةِ لاسـِعِ
مَـن مُبلِـغٌ عَنّـي البِلادَ إِذا نَبَت
أَن لَسـتُ لِلنَفـسِ الأَلـوفِ بِبـاخِعِ
أَمّـا الهَـوانُ فَصـُنتُ عَنـهُ صَفحَةً
أَغشـى بِهـا حَـدَّ الزَمانِ الشارِعِ
فَليُرغِــمِ الحَــظَّ المَـوَلِّيَ أَنَّـهُ
وَلّـى فَلَـم أُتبِعـهُ خُطـوَةَ تـابِعِ
إِنَّ الغِنـى لَهُوَ القَناعَةُ لا الَّذي
يَشـتَفُّ نُطفَـةَ مـاءِ وَجـهِ القانِعِ
اللَــهُ جـارُ الجَهـوَرِيِّ فَطالَمـا
مُنِيَـت صـَفاةُ الـدَهرِ مِنهُ بِقارِعِ
مَلِــكٌ دَرى أَنَّ المَســاعِيَ سـُمعَةٌ
فَســَعى فَطــابَ حَـديثُهُ لِلسـامِعِ
شـِيَمٌ هِـيَ الزَهـرُ الجَنِـيُّ تَبَسَّمَت
عَنهُ الكَمائِمُ في الضَحاءِ الماتِعِ
أَغــرى مُنافِســَهُ لِيُـدرِكَ شـَأوَهُ
فَشـَآهُ بِالبـاعِ الطَويـلِ الواسِعِ
ثَبـتُ السـَكينَةِ في النَدِيِّ كَأَنَّما
تِلـكَ الحُبـا ليثَـت بِهَضبِ مَتالِعِ
عَـذبُ الجَنـى لِلأَولِيـاءِ فَإِن يَهِج
فَالسـَمُّ يَـأبى أَن يَسـوغَ لِجـارِعِ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حاطَ الهُدى
لَـولاكَ كـانَ حِمـىً قَليـلَ المانِعِ
أَنِـسَ الأَنـامُ إِلَيـكَ فيهِ فَهُم بِهِ
مِــن قـائِمٍ أَو سـاجِدٍ أَو راكِـعِ
مُتَبَــوِّئونَ جَنــابَ عَيــشٍ مونِـقٍ
مُتَفَيِّئونَ ظِلالَ أَمــــنٍ شــــائِعِ
فَلتَضــرِبَن مَعَهُـم بِـأَوفَرِ شـِركَةٍ
فـي أَجرِهِـم مِـن مـوتِرٍ أَو شافِعِ
خَيـرُ الشـُهورِ اِختَرتَ عِندَ طُلوعِهِ
خَيـرَ البِقـاعِ لَـهُ بِأَسـعَدِ طالِعِ
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.