هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَصـــَلَ كِتـــابُ مَـــولا يَ بَعـــدَما
أَصــاتَ المُنــادي لِلصــَلاةِ فَاِعتَمـا
فَلَمّــــــا اِســــــتَقَرَّ لَــــــدَيَّ
تَجَلّـى الَّـذي مِـن جانِبِ البَدرِ أَظلَما
فَقَرَأتُــــــــــــــــــــــــــهُ
بِعَيـنٍ إِذا اِسـتَمطَرتُها أَمطَـرَت دَمـا
وَســــــــــــــــــــــــــَأَلتُهُ
فَسـاءَلتُ مَصـروفاً عَـنِ النُطـقِ أَعجَما
وَلَـــــــم يَــــــرُدَّ جَوابــــــاً
وَمــاذَا عَلَيـهِ لَـو أَجـابَ المُتَيَّمـا
وَرَدَّدتُــــــــــهُ قِــــــــــراءَةً
فَعــوجِلتُ دونَ الحِلــمِ أَن أَتَحَلَّمــا
وَحَفِظتَــــــــــــــــــــــــــهُ
كَمـا يَحفَـظُ الحُـرُّ الحَـديثَ المُكَتَّما
وَكَرَّرتُــــــــــــــــــــــــــهُ
فَمِــن حَيثُمــا واجَهتُـهُ قَـد تَبَسـَّما
وَقَبَّلتُــــــــــــــــــــــــــهُ
فَقَبَّلــتُ دُرّاً فــي العُقــودِ مُنَظَّمـا
وَقُمـــــــــــــتُ لَــــــــــــهُ
فَكُنـــتُ بِمَفــروَضِ المَحَبَّــةِ قَيِّمــا
وَأَخلَصــــــــــتُ لِكـــــــــاتِبِهِ
وَلَيــسَ عَلـى حُكـمِ الحَـوادِثِ مُحكَمـا
وَلَــــــــــــم أُصـــــــــــَدِّقُهُ
وَلَكِنَّــهُ قَـد خـالَطَ اللَحـمَ وَالـدَما
وَأَرَّخـــــــــــتُ وُصــــــــــولَهُ
فَكـــانَ لِأَيّــامِ المَواســِمِ مَوســِما
وَشـــــــَفَيتُ بِــــــهِ غَليــــــلَ
فُــؤادٍ أُمَنّيــهِ وَقَــد بَلَـغَ الظَمـا
وَداوَيـــــــــــتُ عَليــــــــــلَ
حَشـاً ضـَرَّ مـا فيـهِ مِـنَ النارِ ضُرِّما
فَأَمــــا تِلـــكَ الأَيّـــامُ الَّـــتي
حَماها عَلى اللَومِ المُقامُ عَلى الحِمى
وَاللَيــــالي العِــــذابُ الَّــــتي
مَلَأنَ بُحــورَ اللَيــلِ بيضـاً وَأَنجُمـا
فَـــــــــــإِنّي لَأَذكُرُهــــــــــا
بِصــَّبرِ كَمـا قَـد صـُرِّمَت قَـد تَصـَرَّما
وَأَرســــــــــَلتُ الزَفـــــــــرَةَ
فَلَــو صــافَحتَ رَضــوى لَـرُض وَهُـدِّما
وَأَســــــــــبَلتُ العَـــــــــبرَةَ
كَمـا أَنشـَأَ الأُفُـقُ السـَحابَ المُدَيَّما
وَخَطَبــــــــــتُ الســــــــــَلوَةَ
فَأَســأَلُ مَعــدوماً وَأَقفُــلُ مُعــدِما
فَأَمّــــــا الشـــــُكرُ فَإِنَّمـــــا
أَفُــضُّ بِــهِ مِســكاً عَلَيــهِ مُخَتَّمــا
وَأَقــــــومُ مِنــــــهُ بِفَــــــرضٍ
أَرانــي بِــهِ دونَ البَرِيَّــةِ أَقوَمـا
وَأُوَفّــــــى واجِــــــبَ قَــــــرضٍ
وَكَيـفَ تُـوَفّي الأَرضُ قَرضـاً مِـنَ السَما
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.