هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحَـت فَصَحَّ بِها السَقيم
ريــحٌ مُعَطَّـرَةُ النَسـيم
مَقبولَــةٌ هَبَّـت قَبـولاً
فَهـيَ تَعبَـقُ في الشَميم
أَفَضـيضُ مِسكٍ أَم بَلَنسِيَةٌ
لِرَيّاهـــــا نَميــــم
بَلَـــدٌ حَــبيبٌ أُفقُــهُ
لِفَـتىً يَحُـلُّ بِـهِ كَريـم
أَيهـا أَبـا عَبـدِ الإِلَهِ
دُعـاءُ مَغلـوبِ العَريـم
إِن عيلَ صَبري مِن فِراقِكَ
فَالعَــذابُ بِــهِ أَليـم
أَو أَتبَعَتــكَ حَنينَهــا
نَفسـي فَـأَنتَ لَها قَسيم
ذِكـرى لِعَهـدِكَ كَالسُهادِ
ســَرى فَبَـرَّحَ بِالسـَليم
مَهمـا ذَمَمتُ فَما زَماني
فــي ذِمامِـكَ بِالـذَميم
زَمَـنٌ كَمَـألوفِ الرَضـاعِ
يَشـوقُ ذِكـراهُ الفَطيـم
أَيّــامَ أَعقِــدُ نـاظِرَيَّ
بِـذَلِكَ المَـرأى الوَسيم
فَــأَرى الفُتُــوَّةَ غَضـَّةً
فــي ثَـوبِ أَوّاهٍ حَليـم
أَللَــهُ يَعلَــمُ أَنَّ حُـبَّ
كَ مِـن فُـؤادي بِالصَميم
وَلَئِن تَحَمَّــلَ عَنـكَ لـي
جِسـمٌ فَعَـن قَلـبٍ مُقيـم
قُـل لـي بِأَيِّ خِلالِ سَروِكَ
قَبــلُ أُفتَـنُ أَو أَهيـم
أَبِمَجـدِكَ العَمَـمِ الَّـذي
نَسَقَ الحَديثَ مَعَ القَديم
أَم ظَرفِـكَ الحُلوِ الجَنى
أَم عِرضِكَ الصافي الأَديم
أَم بِـرِّكِ العَذبِ الجَمامِ
وَبِشـرِكَ الغَـضِّ الجَميـم
أَم بِالبَـدائِعِ كَـاللَآلِئِ
مِــن نَــثيرٍ أَو نَظيـم
وَبَلاغَـةٍ إِن عُـدَّ أَهلوها
فَـــأَنتَ لَهُــم زَعيــم
فِقَـرٌ تَسوغُ بِها المُدامُ
إِذا تَكَرَّرَهــا النَـديم
إِن أَشمَسـَت تِلكَ الطَلاقَةُ
فَالنَــدى مِنهـا مُقيـم
إِنَّ الَّـذي قَسـَمَ الحُظوظَ
حَبـاكَ بِـالخُلُقِ العَظيم
لا أَسـتَزيدُ اللَـهَ نُعمى
فيــكَ لا بَــل أَسـتَديم
فَلَقَـد أَقَـرَّ العَينَ أَنَّكَ
غُــرَّةُ الزَمَـنِ البَهيـم
حَسـبي الثَناءُ لِحُسنِ بِرِّ
كَ مـا بَـدا بَـرقٌ فَشيم
ثُـمَّ الـدُعاءُ بِأَن تَهَنَّأَ
طـولَ عَيشـِكَ فـو نَعيـم
ثُــمَّ الســَلامُ تُبَلَّغَنـهُ
فَغَيــبُ مُهــديهِ سـَليم
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.