هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَثَــرتَ هِزَبـرَ الشـَرى إِذ رَبَـض
وَنَبَّهتَـــهُ إِذ هَــدا فَــاغتَمَض
وَمــا زِلــتَ تَبســُطُ مُستَرسـِلاً
إِلَيـهِ يَـدَ البَغـيَ لَمّـا انقَبَض
حَــذارِ حَــذارِ فَــإِنَّ الكَريـمَ
إِذا سـيمَ خَسـفاً أَبـى فَـاِمتَعَض
فَــإِنَّ سـُكونَ الشـُجاعِ النَهـوسِ
لَيــــسَ بِمـــانِعِهِ أَن يَعَـــضّ
وَإِنَّ الكَــــواكِبَ لا تُســــتَزَلُّ
وَإِنَّ المَقــــاديرَ لا تُعتَـــرَض
إِذا ريـــغَ فَليَقتَصــِد مُســرِفٌ
مَســاعٍ يُقَصــِّرُ عَنهــا الحَفَـض
وَهَــل وارِدُ الغَمــرِ مِـن عِـدِّهِ
يُقــاسُ بِــهِ مُستَشــِفُّ البَــرَض
إِذا الشــَمسُ قابَلتَهـا أَرمَـداً
فَحَــظُّ جُفونِــكَ فــي أَن تُغَــضّ
أَرى كُــلَّ مُجــرٍ أَبــا عــامِرٍ
يُســـَرُّ إِذا فـــي خَلاءٍ رَكَـــض
أُعيــذُكَ مِــن أَن تَـرى مِنزَعـي
إِذا وَتَــري بِالمَنايـا انقَبَـض
فَــإِنّي أَليــنُ لِمَــن لانَ لــي
وَأَتــرُكُ مَــن رامَ قَسـري حَـرَض
وَكَــم حَـرَّكَ العُجـبُ مِـن حـائِنٍ
فَغــادَرتُهُ مــا بِـهِ مِـن حَبَـض
أَبـا عـامِرٍ أَيـنَ ذاكَ الوَفـاءُ
إِذِ الـدَهرُ وَسـنانُ وَالعَيـشُ غَضّ
وَأَيــنَ الَّـذي كُنـتَ تَعتَـدُّ مِـن
مُصــادَقَتي الــواجِبَ المُفتَـرَض
تَشـــوبُ وَأَمحَـــضُ مُســـتَبقِياً
وَهَيهــاتَ مَـن شـابَ مِمَّـن مَحَـض
أَبِـن لـي أَلَـم أَضـطَلِع ناهِضـاً
بِأَعبــاءِ بِــرِّكَ فيمَــن نَهَــض
أَلَــم تَنــشَ مِـن أَدَبـي نَفحَـةً
حَسـِبتَ بِهـا المِسـكَ طيبـاً يُفَضّ
أَلَــم تَـكُ مِـن شـيمَتي غادِيـاً
إِلــى تُــرَعٍ ضــاحَكَتها فُــرَض
وَلَــولا اختِصاصــُكَ لَـم أَلتَفِـت
لِحالَيــكَ مِــن صــِحَّةٍ أَو مَـرَض
وَلا عــادَني مِــن وَفـاءٍ سـُرورٌ
وَلا نـــالَني لِجَفـــاءٍ مَضـــَض
يَعِــزُّ اِعتِصــارُ الفَـتى وارِداً
إِذا البارِدُ العَذبُ أَهدى الجَرَض
عَمَـــدتَ لِشـــِعري وَلَــم تَتَّئِب
تُعـــارِضُ جَـــوهَرَهُ بِـــالعَرَض
أَضـاقَت أَسـاليبُ هَـذا القَريـضِ
أَم قَــد عَفــا رَسـمُهُ فَـاِنقَرَض
لَعَمــري لَفَـوَّقتَ سـَهمَ النِضـالِ
وَأَرســَلتَهُ لَــو أَصـَبتَ الغَـرَض
وَشـــَمَّرتَ لِلخَــوضِ فــي لُجَّــةٍ
هِـيَ البَحـرُ سـاحِلُها لَـم يُخَـض
وَغَــــرَّكَ مِــــن عَهـــدِ وَلّادَةٍ
ســَرابٌ تَــراءى وَبَــرقٌ وَمَــض
تَظُــنُّ الوَفـاءَ بِهـا وَالظُنـونُ
فيهــا تَقــولُ عَلـى مَـن فَـرَض
هِـيَ المـاءُ يَـأبى عَلـى قـابِضٍ
وَيَمنَـــعُ زُبــدَتَهُ مَــن مَخَــض
وَنُبِّئتُهـــا بَعــدِيَ اِســتُحمِدَت
بِســِرّي إِلَيــكَ لِمَعنــىً غَمَــض
أَبــا عــامِرٍ عَــثرَةً فَاِسـتَقِل
لِتُـبرِمَ مِـن وُدِّنـا مـا اِنتَفَـض
وَلا تَعتَصـــِم ضــَلَّةً بِالحِجــاجِ
وَســَيِّم فَــرُبَّ اِحتِجــاجٍ دُحِــض
وَإِلّا اِنتَحَتــكَ جُيــوشُ العِتـابِ
مُنـــاجِزَةً فــي قَضــيضٍ وَقَــضّ
وَأَنــذِر خَليلَــكَ مِــن مــاهِرٍ
بِطِــبِّ الجُنــونِ إِذا مـا عَـرَض
كَفيـــلٌ بِبَـــطِّ خُــراجٍ عَســا
جَريــءٌ عَلــى شــَقِّ عِـرقٍ نَبَـض
يُبــادِرُ بِـالكَيِّ قَبـلَ الضـَمادِ
وَيُســـعِطُ بِالســَمِّ لا بِالحُضــَض
وَأَشـعِرُهُ أَنّـي اِنتَحَبـتُ البَديلَ
وَأُعلِمـهُ أَنّـي اِسـتَجَدتُ العِـوَض
فَلا مَشـــــرَبي لِقِلاهُ أَمَـــــرَّ
وَلا مَضـــجَعي لِنَـــواهُ أَقَـــضّ
وَإِنَّ يَـــدَ البَيـــنِ مَشــكورَةٌ
لِعـــارٍ أَمــاطَ وَوَصــمٍ رَحَــض
وَحَســبِيَ أَنّــي أَطَبــتُ الجَنـى
لِإِبّــــانِهِ وَأَبَحـــتُ النَفَـــض
وَيَهنيـــكَ أَنَّــكَ يــا ســَيِّدي
غَـــدَوتَ مُقــارِنَ ذاكَ الرَبَــض
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.