هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِرذَونُنـا اليَـومَ مـا بِـهِ عُجُـبُ
وَكُــلُّ مــا فــي حَــديثِهِ عَجَـبُ
مــا ذَقتُــهُ ذَنَــبٌ عَلــى فَمِـهِ
بَــل هُــوَ جُحــرٌ غِطــاؤُهُ ذَنَـبُ
جُحــرٌ بِــهِ عِنــدَ جَحــرِهِ بَعَـرٌ
عَرَفتُـــهُ تَحـــتَ ذَقنِــهِ كَبَــبُ
يـــا حاســِديهِ عَلــى بَلاغَتِــهِ
مــا كُـلُّ مَرمـىً يَنـالُهُ الطَلَـبُ
لِلســَبقِ فــي كَفِّــهِ بِهـا قَصـَبٌ
غُــرِّزَ مِـن تَحـتِ ظُفرِهـا القَصـَبُ
قـــالوا وَأَقلامُ كَفِّـــهِ عَصـــَبٌ
قُلــتُ كَــذَبتُم أَقلامُهــا عُصــُبُ
وَقَـد أَرى النـاسَ قَبلَـهُ كَتَبـوا
كَلّا وَمــا أَنشــَدوا وَلا كَتَبــوا
إِن غَلِــطَ الكَشــطُ فـي صـَحائِفِهِ
ســِنُّكَ هَـذي المُـدى وَذي القُـرُبُ
دَعــــوا لَـــهُ دُرَّهُ وَحَســـبُكُمُ
إِذ قَــد قَــدَرتُم عَلَيـهِ مَخشـَلَبُ
الوَيــلُ لِاِســمٍ كَتَبتَــهُ فَعَلــى
حُروفِـــهِ مِــن تُرابِهــا تُــرَبُ
خَليفَــةٌ مِــن بَنـي أُسـامَةَ لَـم
يَعلـوا عَلَينـا بِـهِ وَلَـم يَثِبوا
النَمَـــطُ الأَوَّلُ القَــديمُ كَمــا
يُـــؤَثِّرُ عَنهُــم وَالســِرُّ وَالأَدَبُ
وَشَرحُ ما قالَهُ المُكاتِبُ في الرُق
عَـــةِ حَتّـــى تُفَخَّـــمَ الكُتُــبُ
وَهَـذِهِ الرِحلَـةُ الَّـتي عَهِدتُ غَدَت
لا دَرَكُ تَحتَهـــــا وَلا ســـــَبَبُ
وَمَقطَــعُ الفَصــلِ بِـالجَوابِ لَـهُ
بَلاغَـــةُ واجِــبٌ لَهــا الغَلَــبُ
مِنهـا اِختَطَبنـا بِمـا كَتَبـتَ بِهِ
وَقَــد عَرَفنــا وَهَتكُــهُ الحُجُـبُ
وَإِن بَــدَأتَ الكِتــابَ فـي رَجَـبٍ
وَيُســِّرَ الأَمــرُ لَــم يَحُـل رَجَـبُ
هَـــذا إِلــى مَجلِــسٍ فُكــاهَتُهُ
فاكِهَـــةٌ بِـــالقُلوبِ تُنتَهَـــبُ
فـي دَولَـةِ العُجـمِ مِـن كِتـابَتِهِ
مُعجِــزَةٌ أُيِّــدَت بِهــا العَــرَبُ
فــارِسُ ميــدانِهِ الوَسـيعِ وَمـا
يَجحَــدُ مــا أَدَّعـي لَـهُ الكُتُـبُ
إِن ســـَمَحَت مِصــرُ أَن تُفــارِقُهُ
فَـــإِنَّ بَغــدادَ دونَهــا حَلَــبُ
أُعيــــذُ بِرذَونَـــهُ بِراكِبِـــهِ
غَيـرُ البَراذيـنِ داوِهـا الكَلَـبُ
هَــرَّ عَلَينــا فَقــالَ قائِلُنــا
هَـل يَقَـعُ الشـَيخُ قُلـتُ بَـل يَثِبُ
غَيظــاً وَنـارُ المُغتـاظِ موقَـدَةٌ
وَغَيــرُ أَقلامِــهِ لَهــا الحَطَــبُ
أَجرَيــتُ مــا بَينَنــا مَعاتِبَـةً
فَليَعتِــبِ العاشـِقونَ إِن عَتَبـوا
وَمـا جَـرى فـي الحَـديثِ مُغضـَبَةٌ
بِكُــلِّ شــَيءٍ مِنكُــم وَلا الغَضـَبُ
أَيــا نَجيبــاً لَـم تَنبِـهِ نُجُـبٌ
وَلا تَخَطّــــى ســــَنامَهُ قَتَـــبُ
وَلا رَأَيـــتُ الســودانَ راكِبَــةً
بِظَهــرِهِ مِثـلَ مـا تُـرى القِـرَبُ
لا يَطـوِ مِـن بَطنِـكَ الطِـرادُ وَلا
يَنشــُرَن مِــن كُراعِــكَ الغَضــَبُ
وَلا دَهـــاكَ التَقــبيعُ زاحِــرُهُ
وَلا عَنــاكَ التَقريــبُ وَالخَبَــبُ
أَدعــو لَــهُ وَالــدُعاءُ أَرفَعُـهُ
مــا رُفِعَــت بِالصـِقالَةِ الحُجُـبُ
وَلا عَـــدِمتَ المَـــراحَ مُتَّصــِلاً
يَنقَطِــعُ الثُكــلُ فيـهِ وَالسـَلَبُ
يــا زارِعِ الشــَوكِ إِنَّ غــايَتَهُ
أَن يُحصـَدَ الشـَوكُ مِنـهُ لا العِنَبُ
ديوانُنـــا إِن عَرَتــهُ مُغرِبَــةٌ
فَإِنَّهـــا عَنــهُ لَيــسَ تَغتَــرِبُ
وَأَيُّ نَــدبٍ ســِواهُ إِن نُــدِبَ ال
كُتّــابُ عَجــزُ اليَــراعِ يَنتَـدِبُ
أَنجَــبَ مَــن بِــالنَجيبِ لَقَّبَــهُ
كَــذا لَعَمــري يُعَمِّــرُ اللَقَــبُ
مِــن دونِ مَلــكٍ حــانِ وِلايَتُــهُ
فَــأَينَ اَيــنَ المِـرابُ وَالعَـرَبُ
أَلَيـسَ ذا البَـركُ بَيـنَ صـاحِبِنا
وَبَيـــنَ مــا يَركَبــونَهُ نَســَبُ
وَســـيلَةٌ إِن أُضـــيعَ ناشــِدُها
فَالوَيــلُ لِلضــائِعينَ وَالحَــرَبُ
يَأَمُلُهـــا وَالـــذِمامُ أَيســَرُهُ
تُرعـى القَرابـاتُ مِنـهُ وَالقُـرَبُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.