هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَفنـا عَلـى قَصـرِ العَزيزِ وَقَد عَفا
نَعيــبُ عَلَيـهِ الـدَهرَ لَمّـا تَحَكَّمـا
ســَلامٌ عَلَيــهِ مِــن مُعَنّــى مُعَتَّــفٍ
وَقَــلَّ لَــهُ مِــن صـاحِبٍ أَن يُسـَلَّما
بَكَيـتُ لَـهُ دَمعـاً وَلَـو كُنـتُ مُنصِفاً
بَكَيـتُ دَمـاً وَالـدَمعُ ضَربٌ مِنَ الدِما
فَيــا عَجَبــاً مِنّــي وَمِنـهُ فَـإِنَّني
خَرِســتُ وَهَــمَّ الرَبــعُ أَن يَتَكَلَّمـا
مَنــازِلُ كــانَت لِلنُجــومِ مَنـازِلا
وَصــارَت بِآفــاقِ التَــذَكُّرِ أَنجُمـاً
أَيـا رَبـعُ قل لي كَيفَ حالُكَ بَعدَ ما
تَفانَوا فَقالَ الرَبعُ لَم يَبقَ بَعدَ ما
تَــأَخَّرتُ مِــن بَعــدِ الأَحِبَّــةِ مُـدَّةً
وَلَـو أَنَّ لـي أَمـراً لَكُنـتُ المُقَدَّما
لَئِن صـِرتَ فَـوقَ الأَرضِ أَرضـاً فَرُبَّمـا
عَهِـدناكَ مِـن فَـوقِ السَماءِ لَنا سَما
حَكَيــتَ لَنـا بِـالأَمسِ عَنهُـم حَقيقَـةً
فَأَصـبَحتَ أَنـتَ اليَـومَ ظَنـا مُرَجَّمـا
عَزيـزٌ عَلَينـا أَن نَـراكَ عَلى البِلى
تُرابـاً نَهـى المَشـغوفَ أَن يَتَيَمَّمـا
تَصــَدّى لَــهُ مَــن لا يُراقِـبُ حُرمَـةً
وَمَـن لَيـسَ يَرعـى لِلمَكـارِمِ مَحرَمـا
فَيــا هاشــِمِيّاً أَعقَبــوهُ بِهاشــِمٍ
وَيــا عَرَبِيّــاً عــاقَبوهُ بِأَعجَمــا
لَمـا سـاءَني أَن تَرحَلَ الدارُ بَعدَهُم
إِذا ذَهَـبَ الحـامي فَلا بَقِـيَ الحِمـى
وَلا تَنشــُدَن أَوطـانهُم بَعـدَ يَأسـِها
عَســـى وَطَــنٌ يَــدنوبِهِم وَلَعَلَّمــا
وَلَـم تَحتَسـِب غَـدرَ الزَمـانِ تَقَلُّبـاً
وَغَـدراً فَمِمَّـن فـي الكِـرامِ تَعَلَّمـا
وَمـا هُـدَّدَ البُنيـانُ يـا عَينُ وَحدَهُ
وَلَكِنَّـــهُ بُنيـــانُ قَــومٍ تَهَــدَّما
وَمـا عَلَّموا الدَهرَ الَّذي كانَ عَبدَهُم
عَلـى غَـدرِهِ هَـل كـانَ قِـدماً مُعَلَّما
وَكَـم قَـد حَجَجنـا فيـكَ لِلمَجدِ كَعبَةً
وَكَـم قَـد أَقَمنـا فيكَ لِلحَمدِ مَوسِما
ســـَأَذكُرُ لِلأَيّــامِ عُرســاً بِــدَهرِهِ
أَقــامَ عَلَيـهِ مِـن لَيـاليهِ مَأتَمـا
وَأَبـدَت بِتَيـتيمِ القَـوافي وَيُتمِهـا
فَلا أَبعَـدَ اللَـهُ اليَـتيمَ المُيَتِّمـا
إِذا ســَحَبَت مِنـهُ الرِيـاحُ ذُيولَهـا
غَـدا عِطـرُ ذاكَ التُـربِ نَهباً مُقَسَّما
فَــأَيُّ اِرتِيــاعٍ لِلرِيـاحِ شـَكَت بِـهِ
وَإِن قَســَّمَت غاراتُهـا مِنـهُ مَغنَمـا
وَمــا الأَرضُ أَهلا أَن تُـرى دارَ دارِهِ
فَقَـد بَـوَّأَتهُ الريحُ داراً مِنَ السَما
كَـأَن لَـم تَكُـن فيـكَ السَعادَةُ طَلقَةً
وَوَجــهُ ظُباهــا باســِماً مُتَجَهِّمــا
وَلا صـارَ ذاكَ البَهـوُ مُلكـاً مُحَجَّبـاً
وَلا جَـرَّ ذاكَ الرَعـبُ جَيشـاً عَرَمرَمـا
وَلا كــانَ قَصـدُ الوَفـدِ غُـرَّةَ كَـوكَبِ
فَلَمّــا بَــدَت صـَلّى عَلَيهـا وَسـَلَّما
وَلَــم يَسـتَكِفَّ النَيـلُ مِنـهُ سـَماحَةً
وَلَـم يَسـتَخِفَّ الحِلـمُ مِنـهُ المَقَطَّعا
وَلَــم يَكفِــهِ الإِعظـامُ أَن يَتَعَظَّمـا
وَلَـــم تُغنِــهِ الأَحلامُ أَن يَتَحَلَّمــا
وَلَــم يُعطِنـا لا عَـن رَجـاءٍ وَخيفَـةٍ
وَلَكِـــن يَـــراهُ حُرمَــةً وَتَحَرُّمــا
كَذا الكَرَمُ المَوجودُ في الطَبعِ فَضلُهُ
وَفـي النـاسِ مَن أَن جادَ جادَ تَكَرُّما
شـِمِ الـوَجهَ بَـدراً وَاليَميـنَ سَحابَةً
تَـرَ الحِلمَ طَوداً يَتبَعُ العَزمَ ضَيغَما
وَقُـم فـي دِيـارٍ قَـد حَلَـت بِقِيـامِهِ
فَنـاجِ بِهـا دينـاً مِـنَ الـوُدِّ قَيِّما
وَقُـل يـا دِيـارَ الظـاعِنينَ بِرَغمِنا
وَعَهـدِكِ أَن أَضـحى لَـكِ الدَهرُ مُرغِما
ذَمــاؤُكَ فيهــا لا دِمـاؤُكَ فَاِنتَصـِفُ
وَإِلّا فَكُـــن مِــن ذَمِّهــا مُتَــذَمِّما
خُـذوا أَدمُعـي عِقـداً نَثيراً فَطالَما
نَظَمـتُ لَـهُ النَعمـاءَ عِقـداً مُنَظَّمـا
أَمالِكَهــا إِن كــانَ دَهـرُكَ ناقِصـاً
بِمُلكِــكَ إِنّــي قَــد تُرِكـتُ مُتَمِّمـا
وَمــا نَظَـرُ الإِنسـانِ دُنيـا يُحِبُّهـا
وَلَيـسَ لَـهُ فيهـا حَـبيبٌ سِوى العَمى
أُعَلِّـــلُ نَفســاً لا ســَقِمتَ ســَقيمَةً
بِظَــنٍّ غَــداً مِنهــا أُدَقَّ وَأَســقَما
وَأَقنَــعُ بِالآمــالِ مِنــكَ كَواذِبــاً
فَلا أَخلَـفَ اللَـهُ المُرَجّـي المُرَجِّمـا
وَإِنّـــي لَمَلآنُ الفُـــؤادِ عَزائِمــاً
لَـو أَنّـي وَجَدتُ اليَومَ لِلرَأيِ مَعزَما
أَهُــمُّ بِمـا لَـو كـانَ فيـهِ مُسـاعِدٌ
لَمــا ســُمتُهُ قَبلـي بِـأَن يَتَقَـدَّما
يُهَــدِّدُني دَهــري بِصــَرمِ مَطــامِعي
وَمـا زِلـتُ لِلخِـلِّ المُصـارِمِ أَصـرَما
فَــإِن أَشـكُ داراً جـاوَرَتني بِظـالِمِ
ظَلَمــتُ وَكُنــتُ الظـالِمَ المُتَظَلِّمـا
إِذا الـرِزقُ لَـم يُسـلِم إِلَيكَ زِمامَهُ
فَلا نُعمِلَــن إِلّا المَطِــيِّ المُزَمِّمــا
فَشـُدَّ السـُرى أَن أَرسَلَ اللَيلُ عَقرَباً
وَكُـرَّ الكَـرى أَن أَرسَلَ السَوطَ أَزقَما
فَقــاطِع بِنــا أَبنــاءَ حَـوّا وَآدَمٍ
وَواصــِل بِنـا آلَ الجُـدَيلِ وَشـَدقَما
وَعَمَّـن بِمَـن لـي أَنـتَ وَيحَـكَ سـائِلٌ
وَمَـن ذا الَّـذي عَنـهُ سَأَلتَ بِغَيرِ ما
عَلــى خَطَـرٍ مِـن خَطـرَةٍ فـي فُـؤادِهِ
نَهَتـهُ عَـنِ العَـذبِ الزُلالِ مَعَ الظَما
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.