هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـا قُـرب النَعِيِّ مِنَ البَشيرِ
وَيـا لَيلَ المُصيبَةِ مِن سَميري
وَيـا سـَيفاً حَمائِلُهُ المَعالي
وَمـا خِلتُ الغُمودَ مِنَ القُبورِ
وَيـا ذِكـراً وَيـا ذَكَراً تَوَلّى
مُقيمــاً لِلإِنــاثِ وَلِلــذُكورِ
وَيَأَهـــلَ العُلا بَكّــوا هِلالاً
لَيـالي التِـمِّ عُدَّ مِنَ الشُهورِ
بِنَفسـِيَ أَنـتَ مِـن نَفـسٍ تَوَلَّت
وَســِرُّ عُلاً أُقِــلُّ عَلـى سـَريرِ
وَأَخـذُكَ مِـن رِجـالٍ كَالمَنايا
وَأَخـذُكَ مِـن قُلـوبٍ كَالصـُخورِ
وَقَطفُـكَ مِن ذُرا شَجَرِ العَوالي
تَسـَرَّبَ بَينَهـا خُلُـجُ الـذُكورِ
وَرَفعُـكِ فـي حُجـورٍ مِـن سَماءِ
وَحَطُّـكَ مِـن سـَماءٍ فـي جُحـورِ
وَخَطفُـكَ مِـن يَـدٍ تَهمي وَتَحمي
فَتَختَصـِمُ النِصـالُ مَعَ النُحورِ
وَشـَيَّعتُ السـَحابَ بِسـُحبِ دَمـعٍ
يُشـَيِّعُها العَواصـِفُ مِن زَفيري
فَمِـن صـَبرٍ تَـداعى لِلتَـداعي
وَمِـن حُـزنٍ تَـداعى بِـالنَفيرِ
وَغَضــُّكَ أَيَّ عَيـنٍ لَـم تُجِلهـا
فَتَعرِفَ في العِدا عَينَ الظُهورِ
كَـبيرٌ مـا جَنـاهُ الدَهرُ فيهِ
فَلِـم صـَغَّرتَ ثَكلِيَ في الصَغيرِ
فَيــا لَلَـهِ مِـن هَـمٍّ طَـويلاٍ
وَيـا لِلنـاسِ مِـن جَفـنٍ قَصيرِ
وَيـا ثُكلَ الجُفونِ جَفا كَراها
وَيـا هَـمَّ القُلوبِ مِنَ السُرورِ
بَنـي أَيّـوبَ قَـد أَذوَت وَأَدوَت
أُذاةُ صــُدورِكُم ذاتَ الصـَدورِ
فَيـا عَجَباً لِدَفنِ النورِ لَيلاً
وَجُنـحُ اللَيـلِ يَجلـو كُلَّ نورِ
بَرَزنــا بِــالأَميرِ إِلـى فَلاةٍ
يَـبيتُ طَليقُهـا عَيـنَ الأَسـيرِ
وَوَدَّعنــاهُ قَلبـاً فـي ضـُلوعٍ
وَأَودَعنــاهُ سـِرّاً فـي ضـَميرِ
وَســــَلَّمناهُ دُرَّةَ أَيِّ بَحـــرٍ
ســَنَلقاهُ قَريـنَ نُحـورِ حـورِ
رَدَدنــاهُ مُعـاراً وَاِحتِسـَبنا
فَلَـم نَسـخَط عَلى قَدَرِ المُعيرِ
وَجَـدَّدنا لِلُطـفِ اللَـهِ حَمـداً
لِإِمتِنــاعِ العُلا بِالمُســتَعيرِ
خَفَضـنا أَرفَـعَ الأَصـواتِ فيـهِ
عَلـى رَفـعِ الغَليلِ المُستَطيرِ
فَأَطلَعنـا دُموعـاً مِـن جُفـونٍ
كَمـا اِبتَسـَمَت شِفاهٌ عَن ثُغورِ
وَأَدَّبَنـــا تَجَلُّــدُ ثــاكِليهِ
وَإِن نـادى المَدامِعَ بِالنَفيرِ
وَيُعـدِمُنا العُيـونَ وَلَيتَ أَنّا
حُجِبنا في الظُهورِ عَنِ الظُهورِ
سَيُعدَمُ ذا النَسيمُ فَيا غَليلي
تَـزَوَّد قَبـلَ يُحجَـبُ بِـالقُبورِ
وَعَتـبي لِلزَمـانِ بِغَيـرِ ذَنـبٍ
كَمـا عُتِبَ الصَباحُ مِنَ البَصيرِ
فَلَـو نَطَقَ الزَمانُ لَقالَ فينا
كَـم أَرسـَلَنا إِلَيهِم مِن نُذيرِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.